قبل أن يدهسنا الكيزان ؟ .. بقلم: الطيب محمد جاده
23 فبراير, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
كل الطرق في السودان تؤدي إلى الإنهيار وكل المؤشرات تؤكد أن السودانيين ينتظرهم أيامٌ صعبة، فالاقتصاد منهار، ولا توجد أية خطة لمواجهة المصير المظلم الذي ينتظر البلاد ، بل تتفنن الحكومة في تنفيذ عملية التدمير باحتراف ، والإسراع باستدعاء الانهيار كل المشاريع الحيوية انهارت والمصانع أغلقت وبيعت . وفقا لكل المؤشرات التي نراها بسبب أفعال الحكم الحالي ، الذي يعتنق أجندة شيطانية تعادي كل ثوابتنا الوطنية ويعمل في الإتجاه المعاكس ، فإن الانهيار قادم ، ويوم يدهمنا لن يكون في استطاعة أحد وقف تداعياته ، فهو كالزلزال سيضرب كل شيءٍ ولن يقتصر على أحد ! وبدلاً من التكاتف والترابط لمواجهة خطر الانهيار وأسقاط نظام الكيزان المتعفن الذي نقل ملكية كل شيء من ممتلكات الدولة لحفنة من اللصوص . الانهيار تاريخياً يأتي في نهاية الفشل فهو نتيجةٍ للفساد السياسي ، وعلامة النهاية واضحة كوضوح الشمس ، فلماذا لا يتحمل الشعب مسئولياته في إنقاذ السودان من الانهيار . من المهم أن نعرف ما حدث لسوداننا لنكون على بصيرة، وليقوم كل مخلص بدوره لتجنب هذا المصير المروع الذي بدأنا نشعر بمقدماته ، ونرى إرهاصاته يوما بعد يوم ، نتيجة التدمير الممنهج الذي يجري لكل شيء، وكأننا أما قطار موت منطلق نحو الهاوية كجلمود صخرٍ حط من علٍ . في بداية الانهيار هرب معظم أبناء الشعب السوداني الي دول الجوار ، ولقي بعض الشباب حتفهم في البحر المتوسط هربا من جهيم الظلم والقهر وغياب الأمن . لن أنضيف جديدا عندما نقول أن ما وصل إليه السودان حاليا من انهيار نتيجة لسكوت الشعب وعدم مواجهته ظلم وفساد الكيزان ، ومن الواضح أن السودان بالنسبة للكيزان جنينه خفيرها ميت ، وحان وقت الخلاص من الكيزان و تفكيك شجرتهم الملعونه التي أخرجت الشعب السوداني .
altaibjada85@gmail.com