قصة قصيرة جدا (9) .. بقلم: حمد إبراهم دفع الله

شجرة “النيم” التي يوالي سقايتها الموظف عابدين؛ قبل موسم الخريف مدت فروعها باوراقها المخضرة أمام المؤسسة التجارية في شارع الشركات بالمدينة، الأستاذ شلبي، يعرف عند زملائه بشلبي الغلظة، يضع تربيزة مكتبه قبالة باب المكتب الصغير، ليس في استطاعت أي مسئول وزائر وموظف الا أن يمر عليه اولا، قبل الدخول إلى الموظفين الاخرين، أصطنع لطفا وتوسلا زائدا طالبا من زميله عابدين أن يعيره جهازي التليفون والفاكس، أخذهما لمكتبه، في الغالب يترك سيارته في المنزل ويرجو من عابدين توصيله بعد نهاية الدوام، زائدا المرور على مدرسة ابنائه، لا ياتي بفطوره لكنه يقاسم عابدين طعامه، تحايل بطرق ملتوية للمدير العام أن لا تقتصر الانتدابات الخارجية على عابدين. حالة سأم أنتاشت عابدين. 

أتى خريف هذا العام مبكرا، أنهمرت الأمطار بغزارة، وهبت رياح قبلية، أوراق شجرة النيم الجافة تساقطت واحدة تلو الأخرى.
(حمد إبراهم دفع الله)
24/11/2016م.
******

hamad55561@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً