قصة معلم مخضرم تنقل ما بين تعليم نوعي واخر هلام (12) .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
15 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
80 زيارة
كلية المعلمات بالابيض ومديرها الاستاذ احمد البشير وداد ابن المسلمية وقبله ادارها الاسطورة الاستاذ احمد التيجاني صاحب الحنجرة الذهبية وادار مع اخوة له مكتب التعليم بمهنية عالية وفن وذوق وفي نادي المعلمين كان نجما سامقا .
مدرستا جميلة ومهيرة ضمتهما في حنان كلية المعلمات كانتا المعمل لتدريب الدارسات علي اخر صيحات عالم التربية وفن ادارة الفصل وبث الروح الوطنية في التلاميذ واعداد اجيال المستقبل لحمل راية الكفاح من اجل حياة افضل .
غادرت المدرستان اسوار الكلية واحتلتا فضاء جديدا شرق السكة حديد .
وصلت هذا الفضاء وصرت احد افراد العائلة تحت رعاية المدير المتمكن الاستاذ محمد طه الدفيل ونائبه الاستاذ حمد ابراهيم . وباقة من المعلمين والمعلمات ابرزهم عملاق اللغة العربية الاستاذ محمود احمد الريح شقيق مختص اللغة العربية ببخت الرضا الاستاذ عباس احمد الريح والذي يحمل منهج الاساس والثانوي اسمه مع اخوة كرام له فقد نبغ في التدريس وفي وضع المنهج والتاليف وتميز بخط في العربية يحير الالباب .
اذكر من المعلمات الاستاذة زينب ، فربدة وام الخير محجوب المختصة في تدريس مادة العلوم .
جميلة ومهيرة كانتا ايام العصر الذهبي للتعليم الخالي من التجارة والربحية كان مجانا والبنات يدرسن التدبير المنزلي في مطبخ مجهز بما يلزم من موقد وثلاجة وادوات كاملة تساعد الطالبات في اخراج ما لذ وطاب كاعداد مبكر لهن ليكن ربات بيوت صالحات في المستقبل . ونحن معشر المعلمين كم نهلنا هن الاطباق الفاخرة من شتي الاصناف . الدولة كانت توفر كل شئ من مواد يومية ومعدات مطبخ ومعلمة مختصة في هذا الضرب من الفن الرفيع.
ترحيل البنات تتكفل به الدولة تخصص له مركبة من فئة الكومر الانجليزي المشهور . كان عم السماني هو قائد الكومر انضباطا وخلق وذوق رفيع وابوة حانية . وحتي مديرة البوفيه الخالة عرفة كانت تتفاني في عملها لننعم بافطار مميز نحن والطالبات وقد عهدت الي المدرسة كنوع من الصقل والتدريب ان اشرف علي البوفيه الذي ننال وجبتنا منه مجانا والطالبات بسعر مخفض ومع ذلك كنا نسلم اخر كل شهر اي معلم نصيبه من الارباح بعد خصم ثمن المواد وماهية الخالة عرفة التي كانت تمثل قدرا كبيرا من الزهد والامانة . ذاك زمان امره كان هينا وحياته كانت رغدة .
هذن المرة صرت ادرس الجغرافيا والتاريخ للفصلين الاول والثاني ولسان حالي يقول ياحليل العربي ودنيا الشعر والنثر وحصص التعبير والابداع .
وعندما ختمنا العام بليلتين واحدة للامهات والثانبة للاباء ادهش الاستاذ محمد طه الدقيل كل الابيض باخراجه لمسرحية مجنون ليلي التي تفوقت فيها الطالبات علي انفسهن خاصة من قامت بدور ليلي ومن قامت بدور الشيطان . ومن التراث غنت البنات اهزوجة كردفانية خالصة تقول زولي ما بدور بلاو نكفي الفندك وبالصريف نعاين .
والمعجزة ان البرنامج الحافل شكلا ومضمونا بدا في الليلتين في الوقت المحدد وانتهي في الوقت المحدد .
نواصل .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
كنسوتا امريكا .
ghamedalneil@gmail.com
/////////////////