قصة معلم مخضرم تنقل ما بين تعليم نوعي واخر هلام (5) .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

 

وصلت جامعة الخرطوم وسط اجواء عصبية وشد وجذب بين اايسار المنتشي واليمين الممتعض . الخاتم عدلان يصول ويجول وسط ( البرالمة ) يريد الغنيمة كاملة لجبهته الديمقراطية المعادية للاستعمار والمناصرة لعمال العالم حتة واحدة 

وعلي الضفة الاخري يربض بمسجد الجامعة داخل البركس المبني بالعيدان والخيش الطالب بكلية الهندسة والذي تحول فيما بعد لكلية الاداب جعفر ميرغني يقدم دروسا في الفقه ويجتهد في ان تكون كفة اليمين هي الراجحة.
لم ترق لي الجامعة وقد بدت كمعسكر للتبشير تناطح فيه الغريمان بحربهما السجال التي يبدو انها ستستمر علي مدي الدهور والاعوام وكان الله في عون السودان .
كنت في حنتوب ورغم الصراع بين الايدولجيتين كنا ننعم بالهدؤ والالفة والجو الاكاديمي الراقي والنشاط الادبي والثقافي والرياضي علي اعلي مستوي . وفي جامعة الخرطوم بعد وصول ابو عاج الي القصر الجمهوري
الذي سماه قصر الشعب تم حصار الجامعة والمناصرون يهتفون :
( اضرب اضرب يابو القاسم ) .
الاتحاد احمر بلون الشطة ورئيسه عبد العظيم حسنين . والطرف الذي فقد ظله لم يسكت فطوردوا وعذبوا وبدات شهية سجن كوبر فاتحة لاستقبالهم .
طيب انا ختمي مسالم ما عندي مشكلة مع زول ومن جماعة شيخ علي عبد الرحمن الضرير الذي يناديه الجنوبيون ب ( مندوكورو ابو جلابية مشروت ) .
لماذا اقيم في هذا الجو المفعم بالعدائيات .
للحقيقة والتاريخ كانت كلية القانون قسم الشريعة الاسلامية يراسها العالم النحرير بروفسور صديق الضرير . في مادة القانون الجنائي استمتعنا ولسة نحن مستوي اول وبداية السنة بمحاضرات العلامة المصري د . محمد محمد محي الدين عوض الذي وضع دساتير بعض دول الخليج والف كتاب القانون الجنائي السوداني . فصلنا عدده حوالي عشرة او نحو ذلك بيننا تلاتة فتيات وقد سبقتهن لدراسة الشريعة كرائدة في هذا المجال نجوي كمال فريد .
اذكر زميلنا بحنتوب صلاح التيجاني وصار فيما بعد رئيس القضاء بالجزيرة .
واذكر فاطمة محمد حسن وصارت رئيسة الحقوقيات بمجلس الشعب واذكر ايضا فتاة من ال ( ابوقصيصة ) التي ترجت في السلك القضائي ووصلت فيه الي مراكز قيادية .
تقدمت باستقالتي من الكلية وسط ارهاصات بان الجامعة ستشهد مشاكل لا حصر لها . دراستي في مجملها كانت شهر ونصف بدات في ٧/١ / ١٩٦٩ وانتهت باجازة الفترة الاولي في ١٩٦٩/٨/١٥ .
في اغسطس رحل الزعيم الازهري وخرج السودان للتشييع وكان فاروق
حمد الله يراقب الكتل البشرية من داخل هلكوبتر وصلي بالجثمان السيد
محمد عثمان الميرغني .
في سبتمبر وجدت نفسي من جديد كالسابق منوما مغنطيسيا اطرق باب وزارة الترببة .
نواصل .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
منسوتا امريكا .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً