قندول .. يكذب بصدق ليزين أهل النفاق.. (2-15) .. بقلم: محمد عبدالله ابراهيم
5 أبريل, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
59 زيارة
يقول جبران خليل جبران “ان أجمل الاشياء في هذه الدنيا هو ان الناس لا يستطيعون إخفاء سيئاتهم طويلا” والزمن في القريب العاجل سوف يكشف لنا أقنعة وسيئات قندول وقومه، وليتهم يعلموا ان الحقيقة هى احدى اعمدة النضال العظيمة، وهى تعد عملا ثورياً اكثر من الثورة نفسها، و ان اكثر الاضرار التى لحقت بالثوار ولا سيما ثورات الشعوب هو طمس وإخفاء الحقائق عن اعين الناس، وليس عيباً ان يخطئ المرء فكلنا خطاؤون وخير الخطاؤون التوابون ولكن الخطاء هو ان نصُر على الخطاء ونبذل كآفة الجهود في التزيين له والتنميق وإظهاره كحقيقة امام الناس، وبهذه يريد الفاعل ان يحصد اكبر عدد من الضحايا المخدوعين حتى يتمكن من ان يحقق إشباع رغبات نفسية محددة، وعليك ان تعلم ايها القندول ان أكاذيبكم هذا لا تستطيع ان تزينها وتقضى عليها بالكتابة او الردود، وانما اذا ارت ذلك فحدث القوم ان يقوموا بالعمل الحقيقي على الارض حتى يشهد لهم الناس بذلك، واعلم ان اكثر الاعمال عاراً هو ان تكذب لتتستر على حقيقة انت تعلمها، نعم ان الحقيقة قد تضرك وقد تتعارض وتهدد مصالحك ومطامعك الشخصية ولكنها قد تنقذ قوماً او بلداً كاملاً من الهلاك والدمار، لذا عليكم ان تكتشفوا الحقائق بدلا من ان تخروا ساجدين عابدين لاولئك الذين يقودونكم وبدلاً من تلك الحملات المشحونة بالحقد والكراهية البغيضة ضد رفاق ضحوا باكثر من 34 عاما من اعمارهم نضالاً في الحركة الشعبية، لا ادري في ذاك الوقت اين كنت يا قندول؟ واين كان صغار العقول عديمى الفكرة والبصيرة الذين يشنون معك تلك الحملات الموهومة؟، وانني اعلم بأن الحقيقة تؤلمك كما تؤلم الآخرين الذين تعودوا على الأوهام، ويقال إن الوهم أشد رسوخاً من الحقيقة ولا اطلب منك ان تتخلى عن الكذب ولكن اطلب منك ان تكون واقعياً يا قندول لان الاستغراق في الوهم قد يقتلنا جميعاً، وانني اكتب بحسرة تجاه وهمكم المتعمد والذي جعلكم تصوبون كآفة اسحتكم في الاتجاه الخطاء، حتى اصبحت احاديثكم ونقاشاتكم لا تتعدى الحركة الشعبية التى يقودها الرفيق مالك وياسر وجلاب وللاسف الشديد بشكل مشخصن، وما يحمد للحركة الشعبية التى يقودها عقار إنها لم تتم إختطتفها ليحملها الرياح حتى تذهب معكم وتقع في هذا المستنقع القذر، وعلى الرغم من وجود بعض الاخطاء إلا ان الحركة ظلت متماسكة بصبر وحنكة وقيادة راشدة وحريصة على مشروعها وقضايا الجماهير السودانية، وإنني على يقين بأن الرفاق في قيادة الحركة لا يعتبرون الحلو ورفاقه اعداء لهم ولا منافسين، بل يكنون كثير الاحترام والتقدير للعديد من الرفاق القياديين في حركتكم ولا سيما لعبدالعزيز الحلو نفسه، والدليل على ذلك النداءآت والمبادرات الكثيرة التى اطلقوها للحلو من إجل وحدة الحركة الشعبية وإضعف هذه المبادرات إيماناً هو التنسيق بين الحركتين في العديد من الملفات لمصلحة الرفاق وشعب المنطقتين ولمصلحة السودان وشعبه خاصة في هذه المرحلة المعقدة والظروف الدقيقة من تاريخ بلادنا السياسية، ولكن للاسف الشديد ان عديمى الفائدة من اصحاب العقول النفسية يرون بان هذه المبادرات نتاج ضعف من المبادرين، لذلك قابلتم كل تلك المبادرات بالصم والبكم وكأن على رؤوسكم الطير، وليس من العيب ان يطلق الانسان مبادرة ويضع عليها الشروط، ولكن العيب ان لا تقوم بتقديم او طرح اي مبادرة وترفض مبادرات الآخرين حتى على مستوى النقاش، ومع ذلك تتحدث عن القومية وقضايا الشعوب السودانية متوهماً نفسك بإمتلاكك الحلول فحين انك لا تقبل مبادرة لحل مشكلة حدثت داخل الحركة الشعبية، بل ذهبتم اكثر من ذلك يا قندول وقبلتم الجلوس مع وفد النظام البائد في اديس ابابا وجنوب افريقيا متفاوضين وفي نفس الوقت ترفضون الجلوس مع رفاق الأمس لإدارة نقاس حول المشكلة التى ادت الى إنقسام الحركة الشعبية من اجل البحث عن إمكانية توحيدها، وانت تعلم يا قندول ان النظام البائد هو الذي حارب الحركة الشعبية بل وفرض عليها الحرب، وتعلم ان الطائرات التى نفذت آلاف الطلعات الجوية فوق رؤوس المواطنين في جبال النوبة والنيل الازرق احدثت مجازر حصدت مئات الارواح البريئة لم يرسلها عقار ولا عرمان ولا جلاب، بل ارسلها حكومة الوفد المفاوض من حكومة النظام البائد الذي جلستم معهم، فكيف يمكن ان نفسر هذا يا هذا؟.
وانا اشعر ليس كما تشعر انت يا دكتور، اشعر بالخزي والعار حيال هذه المرحلة المنحطة التى وصلها الرفاق في التراشق المعيب في الاعلام والسوشال ميديا بنشر مواضيع ملفقة وكاذبة واحاديث فارغة تخرج ولا احد فينا يعمل له حساب، واكثرها صادرة من قبل بعض رفاقكم في الحركة ونحن نعلم جيدا بان امثال هذا القندول والبعض من رفاقة ان اهدافهم ليست هي الدفاع عن قضايا الحركة ولا إلتزاماً بمشروعها ولا حبا في الحلو نفسه وانما لكل واحدة منهم هدف يريد تحقيقه بأقصر الطرق غير آبه عن نوع الوسيلة التى يستخدمها، ولا ننكر عدم وجود هذا النوع من الرفاق في حركتنا بل يوجد بيننا من يفعل ذلك ويسعى لتحقيق اهداف ومصالح شخصية باستخدام اقذر الوسائل غير آبه بمشروع واهداف الحركة الشعبية، ولكن ليس بتلك السفالة يا قندول، وانا اؤمن اذا ما تمكنا من ان نوجه كل تلك الجهود الذي بذلناه في هذا الصراع منذ انقلاب الحلو من اجل وحدة وبناء الحركة لحققنا ذلك الان، ولكن للأسف الشديد شيئا من هذا لم يحدث لذلك دعونا لان نشعر جميعا بالإحباط عندما نذهب الى الخرطوم ونلتقى بأولئك الشباب الاقوياء الذين اسقطوا النظام، فهل نحكي لهم ان إننا ظللنا سنوات في النضال نحمل السلاح من اجل ان نسقط النظام؟، ام هل نحدثهم ان اننا نملك عتاداً عسكرياً ضخماً وجيوشاً جرارة تملئ ما بين السماء والارض؟، ام ماذا نقول؟
نعم نقول لهم اننا حملنا السلاح سنيناً مناضلين قاتلنا واقتتلنا .. قاتلنا النظام وقبل ان نسقطه إقتتلنا.. إقتتلنا بيننا وقتلنا بعضنا البعض ولا ذلنا نقاتل هنا في الخرطوم.
شكرا لكم ايها الشباب أنكم قتلتونا واسقطوا النظام.
ابها الدكتور قندول اعلم بانني اكثر حرصاً على وحدة الحركة من السلام، واكثر حزناً على الحالة التى وصلنا لها في العلاقة ما بين الحركتين، وهذا كله بسبب امثالك وامثال اؤلئك الذين يعتنقون الكذب عن علم ومعرفة ويكذبون بصدق، عليكم ان تعلموا بأنكم تخونون أنفسكم بأنفسكم.
ونواصل…