قوات الدعم السريع: جريمة مقتل بهاء الدين نورى، نقطة فى بحر الانتهاكات !! .. بقلم: فيصل الباقر
لقد سبقت جريمة إغتيال الشهيد نورى، جرائم مُشابهة موثّقة، لهذه القوات، وفى كلّ مرّة – وبعد أن يقع الفأس فى الرأس، وتنكسر الجرّة – تخرج علينا قيادة الدعم السريع، ببيانات (علاقات عامّة) تحاول فيها أن تقول أنّ ما يحدث من سلوك مُشين ومخالف للقانون الطبيعى، من أفراد الدعم السريع، ليس سوى سلوك (فردى)، و(استثناء)، و(حوادث معزولة)، وتعِد – كالعادة – بمساءلة ومعاقبة مرتكبى الفعل، ولكن، وقبل أن يجف الحبر الذى يُكتب به بيانات تهدئة المشاعر، وتطييب الخواطر، سُرعام ما تعود “حليمة ” الدعم السريع، إلى “قديمها”، لأنّ “الطبع يغلب على التطبُّع”، وقديماً قِيل “لن يصلح العطّار ما أفسده الدهر”!. والمؤسف والخطير – بل الأخطر – فى هذه القضيّة، وتلك الانتهاكات، أنّ قيادة الدعم السريع – حتّى هذه اللحظة – لم تقل أنّ سلطة الاعتقال والاحتجاز والتحقيق – فى مقارها – ليست من سلطاتها، ومسئولياتها، أو من واجبات ومهام منسوبيها، ولم تعترف أنّ إقامتها لمراكز (سريّة) للإعتقال والاحتجاز والتحقيق، لهو أمرٌ منافى لصحيح قوانين الدولة المدنية، كما لم تتحدّث عن رغبتها أو عزمها على إغلاق هذه الأماكن / والمقار والمعتقلات “الخاصة”، التى ناضل – وسيواصل النضال – فى سبيل تحقيقها، شعبنا العظيم، مهما كانت التضحيات، حتّى نصل لدولة مدنية حقيقية، تقوم على مبدأ فصل السلطات، واحترام القانون، واحترام وتعزيز حقوق الإنسان. وهنا يتوجّب على الدولة أن تقوم بإغلاق هذه المراكز الموازية، قبل فوات الأوان، وقبل أن يكون لكل جماعة مسلحة، الحق فى انشاء أجهزتها السرية، أُسوة بقوات الدعم السريع!.
لا توجد تعليقات
