باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 6 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
يسن جعفر عبدالله عيسى
يسن جعفر عبدالله عيسى عرض كل المقالات

كيف نتصالح بعد الحرب؟ من جراح الماضي إلى بناء الثقة

اخر تحديث: 5 سبتمبر, 2026 10:54 مساءً
شارك

بقلم: د. يسن جعفر عبدالله عيسى

إذا كان وقف الحرب هو الخطوة الأولى نحو إنقاذ السودان وكان الحوار هو السبيل الموصل إلى السلام فإن السؤال الأشد تعقيداً يبدأ من هنا: كيف نتصالح بعد كل ما جرى؟
فالقتال لا ينتهي بمجرد صمت البنادق إذ تبقى آثاره حية في الذاكرة والبيوت والمجتمعات فقد ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على قلب كل أم فقدت ابنها وعلى كل طفل حُرم من مقعده الدراسي وعلى كل أسرة نُهبت ممتلكاتها وشُردت عن ديارها وعلى كل مجتمع أُهدر أمنه وانتهكت كرامته وزُعزعت ثقته بالآخر. كما تركت جراحاً عميقة في النفوس والعلاقات بين المكونات وراكمت مشاعر الخوف والفقد والغضب. ومن هنا فإن إنهاء الصراع سياسياً لا يعني بالضرورة التعافي منه اجتماعياً وإنسانياً، فإسكات صوت السلاح قد يكون بداية الطريق لكنه لا يكفي وحده لإعادة بناء الإنسان واستعادة الثقة التي مزقتها سنوات الاقتتال.
إن المهمة الأصعب بعد توقف المعارك ليست فقط إعادة إعمار ما دمرته الحرب من بنية تحتية وإنما إعادة بناء ما هو أعمق: الإنسان والعلاقات والشعور بأن الوطن يمكن أن يتسع للجميع من جديد. فالمصالحة ليست نسياناً قسرياً ولا مطالبة للضحية بتجاوز آلامها قبل أن يُستمع إليها وتُنصف كما أنها ليست مساواة بين الجاني والضحية ولا إغلاقاً لملفات الانتهاكات تحت شعار السلام.
المصالحة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالحقيقة وصون حقوق الضحايا ومساءلة المتسببين في الجرائم وفق القانون وجبر الضرر. فالسلام القائم على النسيان قد يهدئ الصراع مؤقتاً لكنه يبقي جذوره حية تحت الرماد وما لم يشعر الناس بأن آلامهم قد وجدت من يستمع إليها ستظل الجراح عرضة للاستغلال وإعادة إنتاج خطاب الكراهية والانتقام.
وفي المقابل لا ينبغي أن تتحول العدالة إلى عقبة أمام هذا المسار ولا أن تتحول المصالحة إلى غطاء للإفلات من المسؤولية. فالعدالة تضع أساس الإنصاف والحقيقة تمنح الضحايا حقهم في الاعتراف وجبر الضرر يعيد شيئاً من الكرامة بينما يوفر الحوار مساحة لمواجهة المستقبل المشترك ومن تكامل هذه العناصر يمكن أن ينشأ سلام أكثر عدلاً واستدامة. ولأن آثار الحرب لم تقف عند حدود المؤسسات فإن هذا الجهد الوطني لا يمكن أن يظل حبيس الغرف المغلقة بين النخب نحن بحاجة إلى مسار مجتمعي يصل إلى القرى والأحياء والأسواق والجامعات ومناطق النزوح والعود ويمنح الناس مساحة آمنة لسرد تجاربهم والاستماع إلى بعضهم بعضاً.
وهنا يتجلى الدور المحوري للقيادات المجتمعية والنساء والشباب والمثقفين ورجال الدين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني ليس باعتبارهم متلقين لنتائج التسويات السياسية وإنما شركاء في صناعة التعافي وإعادة بناء الثقة. فالمصالحة ليست مشروعاً مؤقتاً ينتهي بتوقيع اتفاق، بل هي مسار طويل لإعادة بناء العلاقات والمؤسسات، تبدأ بالكلمة الصادقة وتتجسد في القانون وتترسخ في المؤسسات وفي قدرة الناس على التعامل مع اختلافاتهم دون اللجوء إلى العنف.
قد يكون التحدي الأصعب أن يستطيع الإنسان السوداني بعد كل هذا الألم أن يرى في الآخر إنساناً وشريكاً أصيلاً في الوطن وهذا هو الاختبار الحقيقي للمصالحة.
فإذا اخترنا الانتقام فلن تنتهي الحرب في وجداننا وإن توقفت في الميدان أما إذا اخترنا العدالة واستعادة الثقة فإننا نبدأ فعلياً في كسر دائرة العنف. ويقف السودان اليوم أمام فرصة تاريخية ليحوّل ذاكرة الألم من وقود للصراع إلى درس لبناء المستقبل وأن يستوعب الماضي بوعي يضمن عدم تكراره. فقد يكون السلام هو أن تتوقف الحرب لكن المصالحة هي أن نستعيد قدرتنا على العيش معاً بعد الحرب.

ويبقى السؤال الذي يمهد لخطوتنا القادمة:
بعد كل ما حدث، هل يستطيع السودانيون أن يستعيدوا القدرة على العيش معاً من جديد؟

Yassinddr@gmail.com

Author
يسن جعفر عبدالله عيسى

يسن جعفر عبدالله عيسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كيف توسع التعليم في مملكة الفونج؟
منبر الرأي
عندما يكرمك الله يجمعك بمن هم خير منك 2
الأخبار
البرهان يصدر قراراً بإعفاء نائب محافظ بنك السودان المركزي من منصبه
الأخبار
حكومة السودان تدخل تعديلات على الوثيقة الدستورية سعيا لتعزيز سيطرة الجيش منحت قادة القوات المسلحة صلاحية ترشيح رئيس مجلس السيادة والتوصية بإعفائه
منبر الرأي
في نقد مفهوم البيعة عند الأخوان المسلمين (3) .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ملامح من التفكير الفلسفي العلمي في الثلاثنيات … بقلم: بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

إلى أين يساق السودان وشعبه؟! .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

د. الشفيع خضر سعيد
منبر الرأي

قبيلة العريس ووضعه المالي .. بقلم: مصطفى عبدالعزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

حديث عن “راتب” الميرغني (1/3) .. بقلم: صديق محيسي

صديق محيسي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss