لاصلح مع سلطة”الانقاذ” .. بقلم: عثمان محمد صالح

لاصلح مع سلطة انقلبت على النظام الشرعي الديمقراطي. لامساومة فيما انتزعوه واغتصبوه اغتصاباً. بين “الانقاذ” والمعارضين حرية سُلِبتْ، ودماء سُفِكتْ، وحقوق أُغتصِبتْ، وحيوات دُمِّرتْ، وبيوت شُلِّعتْ، وآلاف من الأُسر فرّوا من بلدهم لما كثر فيه الظلم وساد الظلام، وبيوت أشباح مر بحجيمها رفاق أعزاء.

لاصلح ولامساومة ولاغفران فليطلبوا الغفران من ربّهم فنحن لسنا ارباباً وانما نحن بشر ننشد العدل والقصاص الذي لامفرّ منه طال أمد الصراع ام قصر، أجيال وراء أجيال. ولن تذهب دماء الشهداء وتضحيات المعتقلين هباء. فمن أعياه النضال فليطو رايته ويبتعد منكفئاً على لقمة العيش، ومن أراد أن يبسط يد الصفح والغفران للانقاذ فليفعل دون ان يتخفّى برداء السلام وإيقاف الحرب فإن إيقاف الحرب لايعني نهاية الصراع ضد الطاغوت حتى تقوم الساعة.

من أراد ان يطوي ذاكرة الظلامات التي حاقت بشعب السودان من حكم الانقاذ فليفعل ذلك وحده، ومن اراد ان يساوم القتلة الوالغين في دماء الشهداء واخرهم شهداء سبتمبر 2013 فليساومهم وحده، ومن تعب فليقل اني تعبت ليستريح وحده. الاما ابأس دعوة الذل والخنوع لحكم الامر الواقع و التي يشيعها البعض في صفوف المعارضين مزينين لهم المساومة في الحقوق المغتصبة ليعودوا صاغرين لبيت الطاعة الانقاذي. وما مؤتمر الحوار الوطني المزعوم الا البوابة التي تفضي إلى بيت الطاعة.

osmanmsalih@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً