لا تتردد عصياننا قومي الهوية .. بقلم: الزهراء هبانى
17 ديسمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
بِسْم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبى الكريم
أكيد الى أن نصل الى اليوم الموعود سنقرأ العجب العجاب من التهديد والوعيد ، الى أن يُصور النظام للناس بأن القيامه ستقوم يوم ١٩ ديسمبر ، وهذا رد فعل طبيعي لمن ظن أن السلاح الذى اشتراه بثمن الدواء والتعليم والتنمية سيبقيه هو المتحكم فى الوطن وشعبه ، الآمر الناهى كما كان الى ما قبل يوم ٢٧ نوفمبر الماضى ، وحين ادرك ان سلاحه لابد له من أن يبله ويشرب مويته قال للشعب “اطلعوا لي بره كان انتو صحى رجال ” حتى يمارس هوايته المفضله،
نقول له لن يخرج لك أحدا ، فلتقابلنا فى الكيبورد. وللمتخوفين والمترددين كوّن أن ليس للعصيان المدنى قيادة معروفة معلنة عن نفسها، يكفى أن ما يميزه أنه عصيان مدنى سوداني الهوية سلمي مثلنا ولنجعل قوميتنا عاملنا المشترك ، ووسائل الإعلام الْيَوْمَ ليست كالأمس وهى كفيلة بفضح كل من يحاول إعتلاء صهوته منفردا أوإدعاء أنه صاحبه الأوحد ، أو المنظم الأوحد أو الأقوى لهذا العصيان ، فلتتاكدوا أن نفس هذه الوسائل والأدوات هى من ستقوم بتحجيمه وعليه لا داعى للتخوف من أي جهة كانت مهما إدعت ذلك.
وأما الأحزاب التى بدأت تنادى للإعتصام ونزول الشارع والمظاهرات وبقوة دفع رباعية ، أقول لهم
أن تاتى متاخرا خير من أن لا تاتى ، ولكن اولا ليتقدم رؤسائكم ، و ايضا لتتقدم قياداتكم صفوف الاعتصامات والمظاهرات وحين نرى ذلك لايف بعدها لكل حدث حديث .
وأقول لهولاء الروساء كما قال سيدي الإمام على ابن أبى طالب كرم الله وجهه موصيا نفسه وسيدي الحسن عليهما السلام ،
“أجعل نفسك ميزانا بينك وبين غيرك ” حينها فقط يا روساء الأحزاب الكرام يكون الصدق فى المواقف والأخوة ، والقوة فى تحقيق الأهداف السامية لرفعة الوطن والشعب ، والكل شركاء فى السراء والضراء ، ولن يكون لكم ولأسركم الرخاء والغنائم ولغيركم الشدة والمغارم ،لان ذاك عهدا قد ولى وإنقضى الى غير رجعة.
وختاما أيها الروساء الأجلاء الميدان يا حميدان
الزهراء هبانى
١٧ ديسمبر ٢٠١٦
a.mahdi56@icloud.com