لا تتقاعسوا.. خذوا حرياتكم من رفع الحظر ! .. بقلم: عثمان محمد حسن
23 يناير, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
59 زيارة
· ضاعت المسئولية بين الولاء للوطن.. والولاء للحزب والجهوية..
· الولاء للحزب و ( الشعوبية) الجهوية يعلوان على الولاء للسودان.. و لولاهما لما انفصل الجنوب.. و ربما لحقت به دارفور و جبال النوبة والنيل الأزرق!..
· كتب البعض مقالات حول الحريات المتاحة ( جبراً على النظام) بعد رفع الحظر الاقتصادي عن السودان.. بعضهم يرى أن على الأحزاب المعارضة أن تمارس حقها في إقامة الندوات و إقامة الليالي السياسية.. بل و استغلال نقطة ضعف الحكومة حيال سوط الحظر المرفوع على رأسها للخروج إلى الشارع في مظاهرات سلمية..
· كلا الأمرين يحرج النظام.. و لا ريب!
· إن قرار رفع الحظر يتيح للحكومة و المعارضة معاً حواراً بناءً تحت سقف الحريات إذا عاد النظام إلى ( صوت العقل) المفقود و تلاها العزم والارادةُ السياسية الصادقة للعمل مع المعارضة من أجل ( بقاء) السودان ككيان موحد ثابت الأركان أولاً.. و من ثم رسم خارطة الطريق إلى الديمقراطية المفضية إلى العدل و المساواة، فالاستقرار و التنمية المستدامة..
· المعلوم أن بند الحريات هو أصعب البنود التي يمكن أن يسمح بتفعيلها نظامٌ قائم على الجور و التعدي.. لذا على الأحزاب ألا تهدر طاقاتها في ( المطالبة) بالحريات من سلطان جائر لأنه، و الجور شيمته، لن يعطي الحرية لكائن من كان إلا مجزأة و مشوهة بما يعيد الكائن إلى قيود وتعقيدات بيت طاعة النظام في نهاية المطاف..
· الكل يعرف مسالك الدكتاتور عمر حسن أحمد البشير و بطانته .. ويعلم مصير كل من اتفق معه على القسمة العادلة للسلطة و الثروة.. والكل يدرك ما يعانيه بعض من لا يزالون يحاورونه من أجل تغيير دولة الظلم والكبت و التمكين إلى دولة الحريات و الديمقراطية و القانون.. دولة تنطلق فيها المؤهلات و الكفاءات للإنجاز بلا عوائق في طريق القادرين على العطاء..
· أقول لكم.. إذا أردتم الحرية، تحركوا نحوها بثبات و هي تلوِّح لكم أنْ ( تعالوا إليَّ، خذوني! أنا هنا، !)..
· إن المراد حالياً أن نأخذ الحريات ( غِلاباً).. و بما يسمح لكل سوداني أن يصدع برأيه في الشأن العام دون حجر.. و نتمنى أن يتجنب البشير الحنث بما وعد به أوباما حتى لا يأتي ترامب فيفرض الحظر ثانية.. و من ثم يعود البشير إلى شماعة الحصار الاقتصادي حين يقحم الشعب في المزيد من منغصات العيش مثلما يفعل كلما ادلهمت على نظامه المصاعب الاقتصادية جراء صرفه البذخي على الأمن و على ميليشياته و على حكومته المترهلة..َ
· أيها الناس، إن منتسبي النظام لا يعانون اقتصادياً مهما جمح التضخم.. و معاناتهم هؤلاء لا تعدو أن تكون معاناة سياسية فقط.. إذ لا يعكر بحبوحة عيشهم سوى شبح ثورة الجياع.. و ملامحها تتبدى في الأفق.. وهي الثورة التي يعول عليها بعض المعارضين الذين يريدون استمرار الحظر حتى يثور الجوعى على النظام .. و الجوعى مشغولون بالحصول على القوت والدواء عن المصاعب التي تنهال عليهم من اتجاه..
· إن اقتصاد السودان اقتصاد سوق مفتوحة على غابة من البشر أكَلةِ لحوم بني جلدتهم، قدموا من كوكب آخر.. و أحالوا المدن إلى أحراش يتجنبها الناس ويلعنونهم بكرة و عشية، في البيت و الشارع و كل أماكن العمل.. ويأوي الناس إلى فراشهم و الكوابيس تطاردهم حتى في الأحلام..
· و بعض أحزاب المعارضة تتعامل مع بعض اللوبيات الأمريكية للضغط الاقتصادي على السودان ( عامة)، فتضغط أمريكا على الحكومة و تضغط الحكومة على الشعب بالجبايات و الضرائب.. أي أن الشعب يتلوى جوعاً و مرضاً بين مطرقة الحكومة و سندان المعارضة..
· تراجع دور الأحزاب المعارضة كثيراً في التواصل مع الجماهير.. وانكفأت على نفسها تتصارع داخلياً بين قياداتها.. و اقتصر تفاعلها على بيانات الشجب والادانة تسوِّد بهما المواقع الاليكترونية، و لا يقرأها الجوعى و لا المرضى المستهدفون!
· لقد فقدت أحزاب المعارضة الكثير من رأسمالها السياسي.. بينما خسارة النظام لرأسماله السياسي و الاجتماعي يتعاظم يومياً..
· نحن نحاول تذكير أحزاب المعارضة بمسئولياتها الوطنية التي تعارض لأجلها…نريدها أن تبعث برسالة ( وجود) فاعلة إلى الجماهير .. بإقامة الندوات والليالي السياسية إن لزم الأمر.. و التلاحم مع الجماهير في الشارع كما يفعل حزب المؤتمر السوداني..
· في يقيني أن السودان صار في المنتصف بين الفناء و البقاء، إما.. و إما… و على المبتهجين برفع الحظر ألا يبالغوا في الابتهاج .. و على الممتعضين من رفع الحظر ألا ينظروا إلى رفع الحظر من زاويتهم الخاصة جداً.. و على الغريمين أن ينظرا إلى مصلحة السودان دون أن يفكرا في مكسب نظام البشير..
· لا معنى لتطبيق نظرية ( الكل يكسب..) في ظرف السودان الحالي.. ولن يكون الشعب السوداني كاسباً ما لم يخسر منتسبو النظام كل ما اغتصبوه بقوة السلاح و نهج (التمكين) المجحف..!
· أيها الأحزاب، خذوا النظام إلى الحلبة التي يخشى دخولها.. خذوا حريتكم و لا تتقاعسوا.. لا تطالبوا بإعطائكم ما أنتم كفيلون بأخذه قسراً وعلى رؤوس الأشهاد..
· ألا، مرحباً بعودة الامام/ الصادق المهدي إلى البلاد، عسى و لعل البلاد تنعطف، خلال وجوده، نحو تحقيق الحريات و الحقوق و الشئون الانسانية بشكل أفضل..
· آن لأحزاب المعارضة جميعها أن تتكاتف لأخذ الحريات بنفسها في دورها و الشارع دون أن تستأذن أحداً!
osmanabuasad@gmail.com