لصوص السلطة والمال العام .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
10 نوفمبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
18 زيارة
بعد مصادرة كتابي بعنوان مشاهد في الطريق الي قاع الهاوية ومنع التصديق بنشر ثلاثة كتب أخرى لجأت الي النشر بالصحافة الأليكترونية وصفحتي الشخصية بالفيس بوك، وأذكر أنني نشرت ثلاثين حلقة بالراكوبة وحريات وسودانايل بعنوان ألغام في الطريق التحول الديموقراطي وحذرت من لصوص السلطة الذين سرقوا الانتفاضة في اكتوبر أبريل وصحت توقعاتي حرفيا، وعندما كان النظام يترنح تحت الضغوط المتواصلة من الداخل والخارج دعوت قوى الحرية والتغيير الي تكوين لجان تحقيق من ضحايا الصالح العام لاعداد الخطط والبرامج التنفيذية لكي لا تبدأ الحكومة الانتقالية من فراغ، ومن ذلك تتبع أثر الحسابات المصرفية والممتلكات العقارية في الداخل والخارج، لكن جنرالات الكيزان في مجلسهم العسكرى كانوا يماطلون لتمييع سلمية ضد الحرامية وكانت الشراكة المزعومة بين الذئب والحمل، وأحرق الكثير من المستندات كما احرقت مكاتب مسجل عام الشركات.
تسلل لصوص السلطة الي قوى الحرية والتغيير وعلي رأسهم الصادق المهدى القاسم المشترك في سرقة الانتفاضة في اكتوبر وأبريل، ولا أجد تفسيرا لتحالف الحركات المسلحة مع الصادق المهدى سوى أن بعض قادة الحركات المسلحة لهم أطماع وتطلعات في المناصب والمخصصات والغنائم والأسلاب فوق أكتاف ضحايا الابادة الجماعية والنازحين والمشردين في الأرض.
قال وزير مالية حكومتنا الانتقالية ان مخزونه من القمح والبترول لايكفي لأكثر من أسبوعين وأنه يحتاج خمسة مليار دولار وهذا أو الطوفان، وكان لدى وزير المالية 37 مليار و400 مليون دولار اختلست من ايرادات البترول تفاصيلها 10 مليار دولار و400 مليون دولار في بنك لندني باسم عمر البشير و16 مليار دولار في مليزيا باعتراف الحكومة الماليزية، ويعرف الاقتصاد بأنه عادل أو غير عادل ولا يوصف بأنه اسلامي أو غير اسلامي عدل واحد ومواقف عادلة ولا يكون الاقتصاد اسلاميا الا اذا كان عادلا، وأفتي مجلس البحوث الاسلامية بالأزهر بأن الفوائد المصرفية عل الودائع في النظام الرأسمالي ليس من الربا المحرم، لكن كهنة النظام أفتوا بأن الفوائد المستحق عن ودائع الحكومة في البنوك الاسلامية كسب حرام لا يجوز أن تتلوث به ميزانية الدولة الاسلامية المزعومة، وكان هامش الأرباح المسموح بها في البنوك الاسلامية 30% لتمويل النشاط الزراعي و40% لتمويل النشاط الصناعي و80% لتمويل النشاط التجارى و100% في المضاربات فكيف يكون ذلك ربحا حلالا طيبا و10% حراما، وتحت قبة البرلمان قال نائب برلماني في المجلس الوطني ان تراكمات هذه الفوائد لدى بنك السودان 11 مليار دولار حتي سنة 2005 ،
نعلم أن المتهمين لدى محكمة الجزاء الدولية وعددهم أكثر من خمسن وهم أهل الجلد والراس ورؤس الفساد وأن لهم سماسر ووسطاء وجوكية، لكن الحكومة الانتقالية لم تبدأ بتجميد حساباتهم وممتلكاتهم العقارية الا هذا الأسبوع ولم تحاول مخاطبة الدول المعنية لتجميد الحسابات والممتلكات العقارية في الخارج، ولم يرد ذكر لمزرعة عمر البشير ونافع علي نافع بمشرع السليت.
abdullah.alsadeg@gmail.com