لعناية الاستاذة رشا عوض: سهام الناقدين انتاشت الصادق المهدي بحق! (3/3) .. بقلم: بدر موسى
أما عن دفاع الأستاذة رشا عوض بأن الصادق المهدي لم يشارك الانقاذ في السلطة، فهذه تحتاج لوقفة. فمن المعروف أنه قد دفع بإبنيه عبد الرحمن وبشرى لتولي المناصب الرفيعة في حكومة الإنقاذ، بينما اختار لنفسه ولبناته الأميرات (مريم المنصورة وأخواتها) وإبنه الصديق، مواقعهم في قيادة المعارضة، وقد فهمنا الإشارت من كل هذا!
وخير من يحدثنا عن اتفاقيات الصادق مع الانقاذ، في رأيي، هو الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان، في مقاله التوثيقي المستفيض عنها، والذي لا يزال منشورا في صحيفة (سودانايل) الإلكترونية، بعنوان: (قراءة في اتفاقيات السيد الصادق المهدي مع حكومة الإنقاذ)،
هذا، في رأيي، هو بالضبط المشهد الذي نرى ملامحه تفتر أمام أعيننا الآن، حيث يدهشنا شبابنا الثوار حين نراهم وقد عكفوا على تلبية شرط (تجديد الحياة السياسية في السودان)، كما تفضلت بشرحه الأستاذة رشا. فقد أصبحوا الآن رهان السباق و حداة الركب. وبعد أن فجروا ثورتهم الظافرة، والتي اعتبرها بحق أعظم ثورة في التاريخ الإنساني الحديث، زادونا ادهاشا بشدة حرصهم عليها، ومدى استعدادهم للدفاع عنها، وسهولة فدائهم لها بأرواحهم! وقد لاحظنا تطور وعيهم السياسي، الذي أدهشني وحيرني شخصيا، وشدة حساسية قرون الاستشعار عندهم، لكل ما يهدد مسيرتهم، وحيال كل من يعرقلون بلوغ ثورتهم لأهدافها.
هؤلاء الشباب اليوم أدركوا بفطرتهم الذكية، بأن الدكتور حمدوك وحده هو من يطمئنون لقيادته لحكومة ثورتهم، وقد تعاهدوا على حمايتها، ونراهم في جاهزية دائمة للنهوض دفاعا عنها، بتسيير وحشد مسيراتهم المليونية، التي يحركونها بأسرع مما يرتد إلينا طرفنا! والذي لا يعلم هذا عنهم، ويصر على محاولات خمهم واستغلالهم، سيلقى مصيره على أيديهم في مزابل التاريخ!
لا توجد تعليقات
