لغة الأرقام عند فيصل حسن إبراهيم .. بقلم: حسن محمد صالح
1 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
56 زيارة
elkbashofe@gmail.com
عندما عاتبني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين والي الخرطوم عن سؤالي له في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة إعلان التشكيل الوزاري لحكومة ولاية الخرطوم كان ذلك بسبب الأرقام فقد تحدث الوالي أن عدد الكباري وشوارع الأسفلت التي تم تنفيذها في عهد الإنقاذ منذ الوالي محمد عثمان محمد سعيد إلي عبد الرحمن الخضر وقلت أننا نريد أن تكون الأرقام في إتجاه التنمية البشرية وهي الطريقة المعتمدة لدي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدول النامية مثلنا بإعتبارها المقياس الحقيقي للتنمية فكم هي نسبة الاطباء بالنسبة للسكان وكم هو عدد السرر أو الأسرة بالمستشفيات ومياه الشرب النقية وما إلي ذلك ؟ وقد سرني التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الحكم اللامركزي والذي قدمه الدكتور فيصل حسن إبراهيم وزير الحكم اللامركزي أمام مجلس الوزراء (مؤخرا ) من ناحية وأحزنني من نواحي أخري كثيرة
فكرة التقرير سليمة وحديثة وشفافة ولكن الأرقام مفجعة بالنظر إلي الواقع في السودان حيث ظلت كليات الطب بالسودان تخرج أرتالا من الخريجين علي مدي ازمان وعقود ولكن التقرير كشف عن توفر 13 طبيب فقط لكل 100ألف مواطن بمعني طبيب واحد لكل 9 آلاف مواطن في الاسودان وهو رقم مخيف في ظل التدهور في الكودار الطبية المساعدة والمعدات الطبية من غرف للعمليات وأدوية وهذه لم يتطرق لها التقرير ولم يتطرق التقرير لأسباب النقص الكبير في الأطباء هل هو بعامل الهجرة إلي الخروج أم بسبب العزوف عن العمل في الولايات من جانب الأطباء .وأشار التقرير إلي إرتفاع نسبة القري المستفيدة من المياه إلي 4 آلاف والمستفيدة من الكهرباء 8% ولا أحد يعلم كم هو عدد القري في السودان علي وجه التحديد والنسبة المذكورة في خدمات الكهرباء ((علي قلتها)) هل هي منسوبة إلي كل القري في السودان أم هي من الأربعة آلاف قرية ؟
والجانب السياسي بالتقرير يخص الحزب الحاكم وهو المتعلق بمشاركة الأحزاب السياسية في الحكم الولائي بنسبة وصفت بأنها جيدة وهي ((12%)) وأبرز الولايات في هذه المشاركة هي جنوب كردفان وشرق دارفور. وفي المجال الإقتصادي تحدث التقرير عن الإيرادات الذاتية وعن التنمية في الولايات وعن القروض وعن التضخم حيث ظهر التناقض ما بين التنمية والتضخم فولاية مثل جنوب كردفان هي ولاية حرب ولكن تمت الإشارة إليها في التقريربأنها من الولايات التي حققت إيرادات من وراء التنمية . ومتوسط الصرف علي التنمية في كل الولايات بلغ 17% في حين أن متوسط الصرف علي الفصل الأول((المرتبات )) في كل الولايات هو 45 % وأعلي معدل للتضخم سجلته ولاية الجزيرة وهو 51 %.ولم يرد ذكر لولاية شمال كردفان ولاية نفير النهضة التي من المقرر أن تكون قد تميزت بالإيرادات الذاتية خلال العام المنصرم بحسب مساهمة مجتمع الولاية في ميزانية النفير ولعل النسبة التي حصلت عليها الولاية الشمالية من الإيرادات الذاتية تعود للمغتربين من أبناء الولاية الذين يطلعون بالنصيب الأكبر في جهود التنمية ،النهضة خيار الشعب موية طريق مستشفي ،. هذا التقرير مهم وحبذا لو إنتهج المجلس الوطني ذات النهج في تقارير الموازنة العامة والوزارات والولايات وقام بوضع معايير للتنمية والخدمات بناء علي مؤشرات واقعية وأرقام منطقية وتقويم للأداء بناء ا علي ما هو مطلوب وما تم تنفيذه علي أرض الواقع