ما الذي يجعل التغيير عصيّاً في العالم العربي؟ .. بقلم: برهان غليون
هكذا، بينما يحاول جنرالات الجيش السوداني تمرير الوقت لليّ ذراع الحركة الشعبية، وتكتلاتها النقابية والسياسية، في سبيل الاحتفاظ لأنفسهم بالكلمة العليا داخل المجلس الانتقالي للحكم، يصرّ الجنرال أحمد قايد صالح في الجزائر على أن يكون الجيش هو المشرف على عملية الانتقال السياسي والمتحكّم بها، وربما بنتائجها. في وقتٍ تشهد اليمن مزيدا من الانجراف نحو حربٍ طويلةٍ ودائمة، وهو ما تسير نحوه ليبيا، وما يكاد يعيشه العراق نتيجة الفشل المتكرّر في الخروج من دوامة الفساد والطائفية والنزاعات الداخلية وامتناع الإصلاح والتغيير، وما يعبر عنه كذلك استئناف حرب الإبادة الجماعية، وتهجير السكان بالجملة، وتدمير مدنهم وقراهم وحرق مزروعاتهم، في الشمال السوري، في صراعٍ لن ينتهي على تقاسم السلطة والنفوذ بين الدول التي أصبحت اللاعب الرئيسي على أرض سورية المروية بدماء شبانها الثائرين. في المقابل، تبدو جميع المفاوضات وعروض الحوار المطروحة نوعا من المناورات السياسية الهادفة إلى تمديد أجل الحرب، وتحسين مواقف الأطراف المنخرطة فيها، وهي لا تحمل أي أمل بالحل، ولا تخلق أي فرصة لتغيير الوضع الغارق أكثر فأكثر في العنف والفوضى والدمار.
نقلا عن العربي الجديد
لا توجد تعليقات
