ما بعد أوباما – مستقبل القوة الأمريكية في ظل عالم متغير … تقرير : أُمامه أبوالنجا


ahmedkaruri@gmail.com
    في ظل الأوضاع الانتخابية الراهنة في الولايات المتحدة الأمريكية السيناريوهات المختلفة للإدارة الأمريكية، عقد مركز ركائز المعرفة منتداه الدوري لمناقشة رؤية تحليليه حول: ما بعد أوباما ومستقبل القوة اﻷمريكية في عالم متغير، وتحدث في المنتدى د. الخضر هارون سفير السودان السابق بواشنطن، موضحاً المنهج الذي أصبحت تتبعه السياسة الأمريكية وهو ما يسمى بنهج الواقعية، والذي اتضح في سياسات الرئيس اوباما التي اتسمت بالحد عن التدخلات في الشؤون الداخلية للبلدان الأمر الذي جنب أوباما نفسة وبلاده الأزمات التي سبقت بفعل سياسات الرئيس السابق جورج بوش..

    كما تحدث هرون عن مدى المنافسة بين المرشحين  هليري كلينتون عن الحزب الدمقراطي و عن حزب الجمهورين ترامب للدورة الرئاسية 58 ؛ وأبان أن للرئيس الضلع الأكبر والمخطط الأساسي لخارطتها، وأشار إلى أن دور الكونغرس لا يتعدى القيام بإجراء التعديلات على مبادرة الرئيس الخارجية ، وليس المبادرة بوضعها.. وعليه يرى د. خضر أنه ليس هنالك مبررات قوية لزيادة العداء ومن الضروري الشروع في محاولة التواصل مع الحزبين منذ الآن قبل الانتخابات وهنا يتجلى دور دبلوماسيتنا في تطبيع العلاقات والاهتمام بسد الثغرات فيما يختص بالشأن الداخلي للبلاد مثل: ” دارفور – النيل الزرق… والمشاكل الحدودية” كي لا تتاح الفرصة للتدخل الاجنبي بما يخدم مصالحهم وكي لايكون هنالك كرت ضغط على البلاد وتغليب الرأي العام مما يساعد ايضا على حسن التطبيع.

    ويرى خضر أن الحوار الوطني يستطيع أن يخدم في هذا المسأله وأن يخرج السودان من أزمته.. وأكد على أن السودان ملف بالغ الأهمية داخل الدوائر الأمريكية كونه مهدد لإسرائيل برغم أنه يرى أن هذه النقطة ليست عاملا أساسيا في أولويات الدوائر الأمريكية عل عكس مسألة جنوب السودان – قضية دارفور إلى الأصولية الدينية..

    ودار نقاش ثر حول الموضوع وتم طرح عدد من القضايا ذات التأثير مثل اللوبي اليهودي ومدى تأثيره على السياسة الخارجية الأمريكية ، ودوره في الازمة السياسية الامريكية، فضلاً عن دراسة شكل السياسة الأمريكية تجاه القارة الإفريقية ككل باعتبار أن أفريقيا المصدر الاستراتيجي المستقبلي للموارد كبديل للشرق الاوسط وتوفر الموارد الحيوية خصوصا النفط ، الذهب واليورانيوم ، الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة تصر على تواجدها في القارة السمراء بأي ثمن

    وأشار المشاركون إلى أن هناك سياسة و خارطة متبعة ملزمة التنفيذ بتعاقب الرؤساء لتثبيت قواعدها في عمق القارة  وبسط النفوذ وتشكيل خارطة سياسية جديدة للقارة بحجج مختلفة مثل التدخل الإنساني ومكافحة الإرهاب

     وهنا يأتي السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما مدى تأثير هذه السياسات على الاستقرار الأمني والتنموي لإفريقيا ؟؟

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً