ما دام الولاة بالتعيين فالعسكريون أولي بالولايات الطرفية .. بقلم: حسن محمد صالح
من الواضح جليا ومن قراءة للواقع الحالي في البلاد فإن إختيار ولاة الولايات سيكون بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية بعد إجراء تعديلات علي الدستور الإنتقالي لعام 2005م وحسبما هو معلن فهناك عدد من الضرورات التي أباحت لمتخذي القرار الإقدام علي خطوة تعيين الولاة بدلا عن إنتخاب الوالي بواسطة جماهير الولاية وعلي رأس هذه الضرورات العملية الأمنية (( سواءا المتعلقة بأمن الحدود مع دول الجوار أو الأمن الداخلي )) من صراعات قبلية وإختراقات أمنية أخري . وطالما أن الأمر هو في الأساس أمر أمن وحفظ أـمن في ولايات بعينها في السودان فليس هناك من هو أقدر من العسكريين علي القيام بحفظ الأمن وتحقيق الإستقرار الأمني بإعتباره أولويه قصوي في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان وهذا المبرر لا يختصر علي الولاة بل حتي رئيس الجمهورية قد رأي متخذوا القرار السياسي أن تتوفر فيه الصفة الأمنية والعسكرية مما أدي لإختيار حزب المؤتمر الوطني للمشير عمر البشير مرشحا لرئاسة الجمهورية في المرحلة القادمة وبذات القدر هناك ولايات مثل ولاية النيل الأزرق وجنوب كرفان وغرب كردفان وولايات دارفور والنيل الأبيض بحاجة لولاة لديهم خلفية عسكرية تمكنهم من القيام بحفظ الأمن في هذه الولايات فولايات دارفور بأكملها تعاني من مظاهر أمنية تحتاج غلي حسم ومن أهم هذه المظاهر وجود العصابات في المدن والحركات المسلحة وكذا الحال بالنسبة لجنوب كردفان والنيل الأزرق وهما ولايتان تشهدان حرب بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان الشمالية وقد أدي نشاط القوات المسلحة لتوسيع دائرة الأمن في كل من النيل الزرق وجبال النوبة فإذا جاء حكام عسكريون لهاتين الولايتين من المؤكد سيكون في ذلك دعما لجهود القوات المسلحة في كبح نشاط التمرد وتشجيع العودة الطوعية في هاتين المنطقتين وولاية النيل الأبيض بدورها ولاية حدودية تتأثر تأثرا مباشرا بالحرب الدائرة في دولة جنوب السودان من نزوح ولجؤ وعمل عسكري خاصة في مناطق أعالي النيل وود دكونة وغيرها .
لا توجد تعليقات
