ضرورة إنشاء جهاز صغير لتبسيط الاجراءات
لعل بعض الناس يذكرون مساعي د. الطيب إبراهيم محمد خير لتبسيط الاجراءات في أول عهد ثورة الانقاذ و المداهمات التي كانت تتم لمكاتب الحكومة و مؤسساتها- جُهدٌ فردي إنتهي بنهاية ولاية د. الطيب و لم تتطور إلي مؤسسة أو جهاز بالرغم من الحاجة إليه! يمكن لأي مواطن أن يتلمس مواطن الضعف و ما قد يُفيد في هذا الاتجاه في أي مرفق حكومي له علاقة بالجمهور.مثلاً ذهبت لتجديد بطاقة خدمة وطنية لطبيب سيحضر في زيارة لمدة يومين وقد كلفت بتجديد بطاقة الخدمة الوطنية خاصته – لخدمة أداها تطوعاً منذ عام 2009م ! أرفقت كل الأوراق المطلوبة بما في ذلك بطاقة الخدمة مع صور لجواز السفر و وثيقة صادرة من إدارة الخدمة بها كافة التفاصيل و صورتين .لم أفلح في إقناع الضابط بتجديد البطاقة و هي في تقديري عملية ليس من داعٍ لها – خاصة لمن أدي الخدمة علي أكمل وجه و تحصل علي البطاقة التي تفيد بذلك ! لا أدري الحكمة في تجديد البطاقة لعملية مثل طلقة البندقية تتم مرةً واحدة – مما يعني بأنه لا ضرورة لتحديد فترة صلاحية لهذه البطاقة !ضياع للوقت و هدر للمال العام، بل تضييق علي الناس و زيادة ضجرهم .قد تكسب الجهة الحكومية شيئاً من المال و لكن سيخسر البلد الكثير من المال.و الدفع بالأفراد لأحضان دول أخري ! مع الدعوة المفتوحة وفقاً لتعاليم الاسلام بالهجرة في مثل هذه الأحوال ! ” ألم تكن أرض الله واسعة ؟ ”
يمكن تجديد البطاقات لأصحاب الاعفاءات المؤقته ، للمرضي حتي يشفوا و لصغار السن و غيرهم .أما التعسف الحالي باحضار الجميع إلي بيت الطاعة وفقاً لفلسفة عبد الرحيم حمدي عند حجزه لأموال الناس و عند تغيير العملة فهو أمر ضرره أكثر من نفعه.يجب أن تمتد فترة صلاحية بطاقة الخدمة الوطنية لمن أداها لأجل غير مسمي و هو ما يُمليه المنطق و الحس السليم. قابلتُ طبيباً جاء للبلاد في إجازة لمدة إسبوع و قد قضاها بين مكاتب الحكومة و لا أقول الدولة ! و جل الاجراءات لا ضرورة لها مثل تأشيرة الخروج و تجديد بطاقة الخدمة الوطنية ! إذا كان الغرض من ذلك هو تحصيل مبالغ مالية ، يمكن أن يتم ذلك مع أي معاملة أُخري لا بد منها ! خاصة مع سياسة الخزينة الواحدة !
يبدو بأننا في حاجة إلي جهاز صغير للنظر في كافة المعاملات مع تلمس مصلحة المواطن و مراعاة المصلحة العامة و ليكن للصحافة و الاعلام دور و كذلك لمؤسسات البحث العلمي و الجامعات دور مهم للنظر في إقتصاديات الكثير من الاجراءات الحكومية !
توجد بعض المؤسسات، منها: معهد الادارة العامة و أكاديمية السودان للعلوم الادارية و جهاز الحسبة و المظالم و لعل الأخير يمكنه القيام بدور في مثل ما ذكرت.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم