مبادرات: ضرورة إلغاء رسوم التقاضي تحقيقاً للعدالة .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

 

تذهب إلي المحكمة لتقاضي أحد النصابين ممن سرق بعض مالك في سوق المواسير أو أخذ قطعة أرض خاصة بك، تواجه بدفع رسوم للمحكمة بنسبة مئوية محددة 3% أو أكثر من المال موضوع التقاضي ! لم نعد نهتم ! عليك أن تلجأ لأحد الخيارات، صديق أو تثبت للمحكمة فقرك و بشهادة من اللجان الشعبية !أو شيخ الحلة ، مما يعني إشهار فقرك ! أو أن تترك القضية و هي كلها خيارات سيئة ! هكذا كان الوضع في نظام الانقاذ الفاسد ! فقد وضعوا إجراءآت تحميهم ! و يا لهم من لصوص! و عليك أن تدفع قبل كل جلسة ! تماماً مثل رسوم الأطباء !

لذلك إن أردنا تحقيق العدالة و سيادة القانون إلغاء رسوم التقاضي وهو دور كان علي كبار القضاة رفضه ! و يا له من طلب عسير فقد سمعنا أحد قضاة المحكمة العليا و هو يتلقي مبلغاً هائلاً في أحد التسويات أو لجان التحكيم ! أمرٌ يتنافي مع العدالة و تضارب للمصالح بينٌ!
إن خبث نظام الانقاذ قد تسلل إلي مفاصل الدولة و قد عطل كثير من واجبات الحكم و لا يمكننا أن نصف كافة قرارات الانقاذ إلا بالخبث و سؤ الطوية ! و إستنزاف المواطنين.
لقد تم تشييد مبانٍ للمحاكم فاخرة تشبه تلك التي في ولايات أميركا المتحدات ! مع خلوها من رجال و نساء مثل الذين نجدهم هنالك ! إذ يمكن لأي وكيل نيابة أن يأمر بالقبض علي شخص مثل طه عثمان !
مع العلم بأن غالب الأموال موضوع التقاضي قدأُخذت ضرائبها و زكاتها . وهنالك إمكانية لدفع الرسوم بعد النظر في القضية ! وهو في تقديري يتنافي و العدالة و يدخل في صميم تضارب المصالح ! و فلسفة العدالة.
علي الاعلام أن يقوم بدوره في نتحديد الثغرات التي تواجه الناس حالياً و ما أكثرها !

a.zain51@googlemail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً