مصر واحلام اليقظة .. بقلم: شوقي بدري
لاكثر من عشرين سنة حاولت ان القي بعض الضوء على مصيبة تواجدنا بالقرب من المجنون الذي على اقتناع من انه الفرعون الذي عاش قبل 4 الف سنة ولا يريد ان يقتنع ان العالم قد تغير . ولسوء الحظ ان بعض السودانيين قد استدرجوا الى تلك الحالة المرضية تحت هوس القومية العربية تنظيم الكيزان العالمي البعث العربي الخ . دعونا نعود لمواضيع ربع قرن قد مضى .
هذا المنطلق يعشعش في رؤوس المصريين الي الان , صلاح سالم صرف مئات الالاف من الجنيهات لشراء السياسيين في السودان ،، فيما بعد ذكرت مصر انهم صرفوا 5 مليون جنيه ،، واضطر حتي لخلع ملابسه والرقص عاريا في رومبيك لكي يتقرب الي الجنوبين واذكر ان العم عبدالله والد زميلنا دونقرين قد صحبه الي تلك النقاره وهو من زعماء الدينكا الاقر . حسين صبري ذوالفقار شقيق علي صبري الاشتراكي الذي سجنه السادات وتعرض للاساءة ، كان علي راس الجيش السوداني وله كتاب جميل اسمه سياده السودان كانت له محاولات جميله من موقف نبيل لطرح فكره الوحده ، جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر كانت لهم نظرة دونيه نحو السودانين ولم يكن لهما اي علاقه مع السودانين طيلة سكنهم في جبل اولياء وفي قشلاق عباس في الخرطوم علي عكس محمد نجيب الذي كانت والدته امدرمانية من اصول مصرية درس المدرسه الابتدائيه في مدني ثم كلية غردون كان سودانيا وامينا لا يخلوا من ،، طيبة ،، السودانيين وكانت له علاقات اسريه مع اغلب السودانين وكذلك شقيقه على الذي كان ياورو الحاكم العام.
مادام النيل يجري من الجنوب الي الشمال ستكون هناك اطماع لمصر في السودان. يجب ان لا ننسي ان كل الارض المزروعة في مصر منذ زمن الفراعنة حتي الان لم تبلغ 6 مليون فدان بما في ذلك مشروع توشكي الذي لم يكتمل ودفع فيه الشيخ زايد مبلغ ثلاثمئه مليون دولار في حين ان مشروع الجزيرة وحده يمثل اثنين مليون فدان وهو اكبر مزرعه في العالم تحت ادارة واحدة. والاراضي المصريه قد صارت اقل خصوبه خاصة بعد ان حجز السد العالي الطمي
محمد علي عندما حضر بجيوشه الي السودان في سنة 1820 كان بسبب الذهب والرجال والسبب الذي لم يهتم به احد هو مطاردته للمماليك بعد مذبحة القلعه وفرارهم للسودان.الاخوان المسلمون كونوا فرع في السودان لحماية ظهرهم لان السودان كان ومايزال العمق الاستراتيجي لمصر واول تنظيم كان برئاسة ابراهيم المفتي الذي صار وزيرا في حكومة الازهري الاولي ونائب الرئيس بدوي مصطفي الذي صار وزيرا للمعارف في الديمقراطيه الثانية والذي ادخل مادة الدين الاسلامي كماده اساسيه في امتحان الشهادة السودانية وبسكرتارية علي طالب الله
بعد اكتوبر مباشرة وردا علي المحجوب والشارع السوداني بدأت تحركات الضباط الاحرار الذين كونتهم المخابرات المصريه وعلي راسهم مامون عوض ابوزيد وخالد حسن عباس و(ابو القاسمين) وجعفر نميري والرشيد ابوشامه والرشيد نورالدين ….واخرين . وتحركت المخابرات العسكريه في السودان واعتقلت مجموعه منهم وعلي راسهم نميري بتهمه التعامل مع دوله اجنبية بدون ان يشيروا الي مصر . وفي ايام المعتقل انهار النميري وقام بتمزيق ملابسه بهستريا وكان يصرخ (سوف يعدمونا المره دي). جعفر نميري كان مشهود له بالقوة الجسدية ولكن الشجاعه لم تكن ابدا احد صفاته . في ايام ما عرف بالغزو الليبي كان مختبآ في منزل بابتوت لم يظهر الا بعد نهاية المعركة .
لا توجد تعليقات
