مفهوم الأعلام ودور الشباب في التوعية ومواجهة الأزمات .. بقلم: آدم كردي شمس
29 أكتوبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
يعتبر الأعلام أهم وسيلة من وسائل التأثير الجماهيري . وقد لعبت دورا كبيرا في حياة المجتمعات الأنسانية , ففي العصر الجاهلي وجدنا اهتمام القبائل بشيء قدر إحتفائها بظهور الشعراء فيها , لأن الشاعر كان لسان قبيلته والمدافع عنها أمام الآخرين , أي أنه كان وسيلتها الأعلامية في ذلك الوقت . فالأعلام ظاهرة أجتماعية قديمة نشأت مع نشوء وتطور الجماعة البشرية لتتلاءم في النهاية مع شكل المجتمع وأحتياجاته الأمر الذي تطلب وجود وسائل الأعلام تستجيب لحاجات المجتمع وتحقيق الوظيفة الأزلية للأتصال . أما وسائله فهي كثيرة لا تكاد تحصي منها : الصحف وجميع أنواعها الورقية والألكترونية والأذاعة والتلفزيون والأنترنت والسينما والمسرح والخطابة والمحاضرات .
ويؤكد علماء الأجتماع والنفس بأن الأعلام بوسائله المتعددة هو أكثر وسائل التأثير علي عقول وأفكار الناس وبذلك فإنه الوسيلة الأولي التي تشكل أتجاهات الناس نحو المواضيع والمواقف الحياتية اليومية التي يعيشها وتواجهها المجتمعات . ولذلك أصبح الأعلام يستخدم في التنظيم والبناء الأجتماعي المتكامل من أجل مصلحة الفرد والمجتمع . وأنطلاقا من هذه المفاهيم كانت السبب من وراء انشاء وزارات خاصة للأعلام . ونشأت تكتلات شبابية وطنية التي تسعي حثيثا لأداء دورها وهو الأقناع عن طريق المعلومات والحقائق والأرقام وهو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير وميولها وأتجاهاتها في نفس الوقت وهو ليس تعبيرا ذاتيا من جانب الشباب . ولذلك فإن دورنا اليوم يختلف تماما عن الدعاية الرخيصة التي تعني منها جهود مقصودة للتأثير في الغير لأقناعه بفكرة أو سلعة أو رأي بهدف تغيير سلوكه وتعمد أحداث تأثير , وقد تتضمن معلومات لا تتسم بالصدق أو الدقة أو الأمانة في بعض أنواعها .
ويتفق معظم الباحثين علي وظيفة الأعلام وأهمها الأعلام التثقيفي , الترفية , التسويق , الأعلان , الدعاية , التوعية ولعل أهم هذه الأدوار أجتماعيا تأتي وظيفة التوعية التي تجد طريقها الي الجماهير من خلال الأعلام التوعية التي تكتسب أهميتها نظرا لصلتها الوثيقة بأستقرار وامن المجتمعات . كما يدرك القاريء الكريم بان التوعية هي ما يستهدف أثارة الوعي والأحساس لدي الجماهير او المواطنين بأية مشكلة او قضية ووضعها في منطقة الشعور بالنسبة للفرد غير الواعي وذلك بهدف تغيير الأنماط السلوكية أو تغيير وتعديل أتجاهات الرأي العام تجاة هذه القضايا من أتجاهات سلبية الي أتجاهات أيجابية أو من مجرد تعاطف الي رفض ومواجهته حسب طبيعة القضية وتأثيرها في المجتمع .
انطلاقا من هذه المفاهيم أدعو شباب تشاد تحرك بالعمل الجاد علي الأستفادة للدور الأيجابي الذي حققه ويحققه الأعلام وخصوصا الفيس بوك في تنمية التواصل الأجتماعي , والمشاركة السياسية ونشر الوعي العام وتوجيهه لخدمة قضايا ذات أبعاد الوطنية , وخلق صورة ذهنية أيجابية لدي المواطنين لتحقيق الصالح العام المشترك لكافة أبناء المجتمع . وتنمية روح المشاركة والأرتباط بين أجهزة الدولة وابناء المجتمع علي أساس أن تحقيق الأمن والأستقرار يمثل ضرورة أساسية لكل أبناء المجتمع وهذا يتطلب تكاتف جهود الجميع . التعريف بالأنشطة المختلفة التي تقدمها أجهزة الدولة التي يحتاج اليها المواطنون . ونشر الثقافة الأجتماعية والمعرفة بين صفوف الجماهير .والتصدي للمؤثرات السلبية علي الأمن الأجتماعي والعمل علي تحصين أفراد المجتمع . وتوعية لكل ماهو جديد في نطاق الجريمة خاصة جرائم الأرهاب والمعلوماتية وغيرها من أنواع الجرائم الجديدة التي بدأت بالظهور في المجتمعات المعاصرة . وغرس المفاهيم الصحيحة عن الوطن والمواطنة وتحصينه من الوقوع في براثن الجريمة بما يدعم أوجة التعاون بينهم وبين الجهات المختصة ومراعاة الأمانة والصدق وأتباع الأسلوب المهني والعمل ( اتفاق الأقوال مع الأعمال ) وأتباع طرق البحث العلمي ونشر ثقافة الوعي ونبذ ممارسة القبلية السياسية والجهوية والعصبية الدينية . الأبتعاد عن الأنفعال والتعميم والمبالغة . العمل لكسب ثقة الجماهير بالعلاقات العامة وهي مسؤولية الجميع ولا تنسوا تعاظم دورالشباب في مجال الأعلام والبناء ولاسيما دور الشباب اللجنة التنسيقية للأعلام التي أصبحت تضم هذه اللجنة معظم كوادر الأعلامية والأكاديمية والحزبية والأقتصادية والسياسية في بلادنا وبالتالي يجب علينا ان نكون علي قدر المسؤولية ونتحمل تبعات هذا العمل التطوعي الوطني الكبير وأبتعاد بقدر الأمكان جري وراء الأخبارالضارة التي لا تخدم الثوابت الوطنية مثل الوحدة , وسلم الأجتماعي , والحرية , وحقوق الأنسان , والديمقراطية , والتعددية الحزبية والعلمانية وغيرها من الأساسيات التي لاخلاف عليها من جميع ابناء الوطن . وينبغي علينا التركيز علي المكتسبات الوطنية وضرورة المحافظة عليها والعمل علي تنميتها . ولا بأس من النقد اذا كان النقد بناء بغرض الأصلاح وطرح البديل الأحسن . ويجب علينا أن نبعد انفسنا من أعلام المضلل والشتائم والبذاءة والوقاحة التي لا يقدم ولا يأخر بل يزرع المزيد من الشتات والتطاحن والفرقة والأنشغال بالقضايا الأنصرافية .
k_shams63@hotmail.com