من دفتر الثورة السودانية .. شعر: شهاب الدين عبدالرازق عبدالله
18 مارس, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
102 زيارة
وانطلقت أعذب زغروده
إيذانا بالموكب
واندلقت فينا كالعطر
يحرر كيمياء الثورة
يشعلها في الروح حماسا
انطلقت تستدعي تاريخ بلادي
نوباتيا وبعانخي ترهاقا وأماني
وكل الأجداد ملوك النيل العظماء
انطلقت تستحضر تاريخا
تستجمع جذوته
وتثير حماسة حاضره
ليثور علي الظلم
يثور كريح الهبباي
ينفجر كهبة مارد
أو ثورة بركان
لشباب بصدور عارية
إلا من حق
وأياد مشرعة بالنصر
تظللها رايات السودان
وخيارات واضحة
لاتقبل وسطا أو تجزئة
إما وطنا حرا أو كفنا
هل سجلت حضورا ثوريا؟
ورايت الثوار أضاءوا الساحات
وتحدوا القهر وليل الذل
وغنوا للفجر وصدحوا
إما وطنا حرا أو كفنا
هل غسلتك حرارة تلك الأجواء؟
وكأن الشمس علي الرأس تماما
وجلست علي الأسفلت
وعيونك تبحث عن حرف من ظل
تلتقط الأنفاس عليه
هل عشت الثورة في الميدان ؟
ورأيت الظلم يدوي
من قنبلة صوتيه
ويصم الآذان
وطلقات الرصاص الغادر
تختطف الثوار
كقطف الأزهار
هل استنشقت (البمبان)؟
وكيف اختنق الصدر
وغطي الدمع العينين
وفاض علي الخدين
وعز علي الرئيتين هواء
واقترب الموت ولم تجزع
فالموت علي الحق حياة
هل استنشقت( البمبان)؟
وفقدت علي الدرب عزيزا
وعرفت معاني الثورة
وخبرت مصارعها
وتعلمت أن لا تستسلم
أو تسقط أو تنهزم لجلاد
وتعلمت وعلمت
بأن الظالم ثعبان سام.
2/ يوليو/٢٠١٩الخرطوم
أقدار
أما لهذا الحُزن من نهاية ؟
تحلقُ الطيورُ كل فجر
عَذراء مُفعمه
براحةِ الضمير
بالسلام
بالبراءةِ المُغرِده
تواجه الإعِصار والصياد
بالنشيدِ والإصِرار
وتفرِدُ الجناح كالخيال
يا للصغار
وعدتهم بالقمح هذى المرة
وتنطلق للموت فى وداعةٍ
بابتسامة أودعَتها كل حُبها
في أن تفي بوعدها
ضحكة الصغار يا حياتها
تعودُ فى الغروب
وقد وفت بوعدها
يافرحة الصِغار
وهم يُهدهِدون حِجرها
ويأكلون
يداعِبونها فتبتسم
وتنتشى
فتُرسلُ الألحان دافئه
تجترُّ فى الشجن
تجترُّ يومها العصيب
ضعفها المقيم
حُزنها
ذكرى رفاقها الألى قضوا
وهم يُصارعون
جحافل البغاة
بالنشيدِ العذبِ
مخالب النبال
ويقتلون على شفا حبة أو سنبله
ويكتبون بالدماء
فليسقط القِناع
تلك قِسمة ظالمه
نعم تعودُ مُثخنه
لكنها حينما تعودُ أو تموت
تنام مُطمئنه
غير مُذنبه
فى لهفةٍ لفجرها الجديد
وتستمرُ المجزره.
القِناع
تفتح الصباح
وأخضرَت المقل
وطلَ فى سناها
جذوة الكفاح
بارق الامل
لنا البشر
ضحكة تطاول السماء بُرهة
ريثما يطوف فى صداها
طائف الدموع
مأتم
وساعة من الشرود
كم توسدت ألم
هى الحياة
تبرجت شموسها
فى باحة الأفق
وأُخضبت دماءنا
فأصبغ الشفق
هى الحياه
تفتحت زهور الياسمين
وأخضرَت الربى
مفاتن القرى
وعمَ المدينة الصخب
تفتحت وكم تقيحت
بسارقى العرق
هى الحياه
ما أسرع المغيب
لحكمة
روحنا قديمة
وحيدة نقيض
حلقت بيننا
وكم تبادلت جسد
تفتح الصباح
وأخضرَت المُقل.
shihababdelrazig@gmail.com