من قضايا الثورة .. بقلم: د. قاسم نسيم
تمر الثورة ببعض الأزمات الطبيعية، وهذه من سنن الثورات فلا يستصعبها الناس، منها بسبب ما ورثته من النظام السابق من انهيار اقتصادي، ومنها قروح أصابت جسد الدولة في عهد النظام السابق فتقيحت الآن، ومنها بأسبابٍ من بعض رجال الثورة أنفسهم فتحدث بعض الإرباك، فما ورثته حكومة الثورة من سابقتها قدرٌ بسببه حدث طلق الثورة نفسها فنصبر عليه لجلال منتوجه حتى تعالجه حكومة الثورة، وقل كهذا في التقيح، أما ما يحدثه بعض رجالات الثورة فهنَّات نراجعهم فيها حتى لا يموت طفلنا، وتتعبد السبيل أيسر، فمن الأقدار توالي أزمات الخبز والوقود، ومن التقيحات ما تسامعنا به من أحداث (أبيي) وما يرد إلينا من الشرق من دعوات انفصال آثرت ألاَّ استقصي تفاصيلها مخافة أن تحدث ندوباً في قلبي، أم الهنات هي ما يحدثه بعض رجالات الثورة بإثارتهم بعض القضايا التي تحتاج إلى مداخل وتوطيدات فكرية وملاينة اجتماعية، بصورة عارية، وصدق خشن، فتربك المشهد وتثير الناس، وذلك لفرط حساسيتها، وانبناء المفاهيم التراثية على ركنيتها، في وقت لا حاجة فيه إليها ملحة، كالحديث المنسوب عضوة المجلس السيادي عن (وجوب وقف العمل بالشريعة الاسلامية في السودان لأنه بلد متعدد الأديان) ونحو ذاك من بعضهم.
—
لا توجد تعليقات
