أخبار عاجلة

مهرجان البركل -عبقرية الفكرة وضعف المنهج .. بقلم: سيد أحمد الخضر


sidahmedalkhidirosman@yahoo.com
    بدأت اللجنة المكلفة بتنظيم مهرجان البركل السياحي تعد العدة لقيام الدورة الثانية من المهرجان في شهر يناير من العام المقبل 2016 وقد كانت الدورة اﻻولي قد اقيمت في منطقة جبل البركل خﻻل ديسمبر عام 2014 واذا تمعنا في فكرة قيام مثل هذا المهرجان والذي ارتبط اسمه بجبل البركل في الوﻻية الشمالية التي تزخر مناطقها بآثار قيمة تعكس حضارة السودان والتي برهن بعض منقبي اﻵثار مؤخرا بعد الكشوفات اﻻخيرة بانها اقدم من الحضارة المصرية في شمال الوادي ومن المعروف ان جبل البركل قد تم تصنيفة واعتباره من ضمن مواقع التراث العالمي والذي يجب اﻻهتمام به من خﻻل العناية والمحافظة على معالمه وتسويقه والترويج له داخليا وخارجيا اسوة بالمواقع اﻻخرى المماثلة مثل اهرامات الجيزة بمصر والسؤال الذي يتبادر للذهن هو:هل ياترى كانت فكرة قيام مهرجان البركل تجسد هذا المفهوم ؟ وبكل تأكيد فإن اﻻجابة هي ﻻ والف ﻻ  ويعكس صدقية هذا القول ما لمسناه في فعاليات ومناشط مهرجان اابركل اﻻول والذي كان من المفترض ان تتبلور فيه فكرة واهداف المهرجان ليكون اﻻرضية واﻻساس للمهرجانات القادمة ولكن للاسف فقد تم اختزال فكرة المهرجان في معارض تسويق لسلع بعض الشركات المحلية وتسويق اﻻراضي الزراعية وغيرها من مطاعم ومقاهي مع بعض الفعاليات التي قدمت فيها بعض اﻻنشطة المدرسية من اناشيد ورقصات تراثية وكانت حصيلة المهرجان بالنسبة للهدف صفرا كبيرا حيث لم يستقطب اي زوار من خارج المنطقة او خارج السودان وكان التنظيم دون المستوى والتغطية اﻻعﻻمية ضعيفة ولها كل العذر في ذلك ﻻنها اصﻻ لم تجد مايستحق التغطية ويبدو انها حضرت لتغطية زيارة الرئيس والتي كانت هي اصﻻ الهدف من المهرجان وكان من المفترض مشاركة الجهات ذات اﻻختصاص والصلة بالهدف المذكور مثل جامعة الخرطوم ومصلحة اﻵثار والثقافة واﻻعﻻم والسياحة حتى تتكامل رؤى الجميع في وضع اطار شامل لفعاليات المهرجان تنسجم مع الفكرة واهداف المهرجان وليس من الضرورة بان تكون كل الفعاليات في موقع جبل البركل بل يمكن ان تنظم جامعة الخرطوم بالتنسيق مع الجهات المعنية ندوات ومحاضرات يقدمها كبار علماء اﻵثار الذين عملوا في السودان وعرض افﻻم وصور تعكس اثار جبل البركل واﻵثار اﻻخرى بشمال السودان مثل اﻻهرامات والمعابد ثم كان اﻻجدر قيام فعاليات ثقافية تعكس تراث وتاريخ المنطقة من قبل فرق مسرحية وفنية وللترويج للسياحة بالمنطقة كان المؤمل ان تشارك وزارة السياحة لاقامة مخيمات على شواطئ بحيرة سد مروي تزود بوسائل مواصﻻت ومطاعم ومقاهي يستضاف فيها ضيوف المهرجان من الداخل والخارج وللاسف كان يجب التركيز على المهرجان اﻻول ﻻنه سوف يترك انطباعا ايجابيا لدى الزوار وهو ماكان سلبيا بالنسبة لهم خﻻل المهرجان اﻻول والذي كما ذكرت تم اختزاله في عروض التسوق واﻻمل معقود بان يستفبد القائمون على امر المهرجان من تلك اﻻخفاقات حتى لو ادى اﻻمر الى اﻻستعانة ببيت خبرة اجنبية حتى يخرج مهرجان البركل بالصورة التي نوفق بين عبقرية الفكرة والمنهج ونسال الله التوفيق      ر

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً