مواصلة حملات النظام العام تمثل وجها سافرا للدولة الكيزانية العميقة والثورة المضادة .. بقلم: محمد محجوب محي الدين

 

قامت أذيال الدولة العميقة وأزلام النظام البائد عبر شرطة النظام العام بالأمس الخميس 12 سبتمبر وفي تمام الساعة التاسعة مساء بإستهداف عنصري ووحشي في حي الحفر بأمدرمان بترسانة شرطية مكونة من مجموعات من البكاسي والدفارات وعربات التاتشر حيث قامت بإطلاق البمبان وبضرب المارة وفرضت سيطرتها بشكل إحتلال ارهابي كامل علي أهالي الحي متعمدة في ذلك إدخال الذعر للنساء والأطفال والترهيب للأسر الآمنة والتي لم تراعي فيه أي ضمير إنساني وبشكل مقيت وجهت عناصرها من زبانية النظام العام لمواصلة قوانين ديكتاتورية الجبهة الإسلامية التي إجتثتها ثورة الشعب السوداني الظافرة تلك القوانين المجحفة والظالمة والتي تجافي قوانين حقوق الإنسان والتي كان القصد منها عمدا إقامة دولة دينية مستبدة لإقامة محاكم التفتيش الكهنوتية منذ قوانين سبتمبر 83 في مفارقة تامة لإنصراف الدور الحكومي من خدمة الشعب ليكون في خدمة الإبتزاز والمتاجرة بالدين ولإضفاء بروباغندا دينية وسلطة ذات قداسة بإسم الشريعة الإسلامية لخداع بعض الجماهير المسلمة وإستغفالهم ليكونوا تبعا لنظام سياسي فارغ المحتوي و لايمتلك مشروعا نهضويا لقضايا البلاد وهموم شعبها سوي القهر والجلد بالسياط والإذلال والقتل والسحل في مرات عديدة والجباية بإسم القوانين الدينية وبواسطة الشرطة الدينية المسماة بشرطة النظام العام والتي هي في حقيقتها فوضي وإخلال منهجي في دور ووظيفة الشرطة والتي يستوجب أن تكون في خدمة الشعب .

حي الحفر والذي أطلق عليه النظام الإسلاموي البائد إسم الشرفية والتي يحدها غربا حي ودنوباوي وشرقا حي الكباجاب وشمالا حي القماير وجنوبا شارع ود البصير ويقطنها غالبية من قبيلة النوبة التي ظل النظام البائد يستهدفها بشكل مستمر وسافر وأذاق اهلها ونساءها الويلات وعمل علي تجريف ثقافتها ومحاولة إدخالهم قسرا في الحيز الثقافي الإسلاموي عروبي لأيدولوجيا النظام البائد عبر حملات النظام العام المدججة بالخراطيش والسياط والقبض وتقديمهم للمحاكمات الجزافية بقوانين لاتصلح لإنسان القرن الواحد وعشرين ومن ثم تغريمهم بملايين الجنيهات في إجبار واضح علي دفع جبايات تدخل جيوب العسس الذي أدمنوا ابتزاز متعاطي الخمور البلدية ، والذي يجافي المنطق أن تتواصل عليهم هجمات النظام العام بعد إنتصار الثورة السودانية والتي من ضمن ما ثارت عليه في الأساس قانون النظام العام لإذلاله لكرامة الإنسان السوداني وتمثيلا لظل الله في الأرض ككهنوتية سافرة تصادر حق الفرد في حرية افعاله وأمزجته وتعتبر تدخلا في الشئون الخاصة ولتأسيس سلطة رجال الدين وسيطرة اراءهم وأمزجتهم من فقهاء السلطان والتي تنافي سلطة الشعب التي أقرها التقدم التاريخي البشري ، هذه القوانين التي قتلت الشهيدة عوضية عجبنا في الديم وقتلت النساء وأغرقتهم بأطفالهم في امدوم عندما هربوا من كشات النظام العام وتوجهوا نحو النيل ولم يرحمهم زبانية النظام العام من المطاردة الي أن توغلوا غرقا ، هذه القوانين ذات الفضيحة التي أزلت المرأة السودانية ويكفي ذلك التشفي للمعتوهين واصحاب العلل النفسية لفتاة الفيديو التي تم جلدها بالسياط في غياب تام عن الضمير الإنساني الذي أيده السفاح البشير الساقط المجرم ، وبعد ذلك يدعي ان هنالك شريعة من غير دغمسة !

إن محاولة إعادة هذه الأفعال الشنيعة عبر العودة لقوانين النظام العام إنما تؤكد محاولات الدولة الكيزانية العميقة في إفراغ الثورة من أهدافها كما تؤكد وجود ثورة مضادة لثورتنا المجيدة في داخل محلية أمدرمان وشرطة أمدرمان وفي داخل مجموعات النظام العام ، بل في كافة مدن السودان التي يجب أن تنتفض وتواصل إنتفاضتها ، فالثورة مستمرة لإجتثاث الدولة العميقة ، والتي عطلت السلطة القضائية وإختيار رئيس للقضاء ونائبا عاما لجمهورية السودان ، ومن الغرائب في ذات اليوم الذي انطلقت فيه مليونية السلطة القضائية وقبل يوم من تصريحات وزير العدل في الحكومة الإنتقالية بأن هنالك كثير من القوانين تحتاج لمراجعة ، الا ان شرطة النظام العام تعود مسرعة ومستبقة لهذه التعديلات بصورة مشبوهة تؤكد بصمات الدولة العميقة لممارسة قوانينها المضطهدة للإنسان السوداني والمنافيه لعاداته وتقاليده وموروثاته وإرثه الفلكولوري المتمثل في الخمور البلدية ، فعلي شرطتها وأزلامهم أن يقرأوا كتاب الأنداية للباحث المجيد / الطيب محمد الطيب رحمه الله ، فأي قوانين هذه التي لاتشبه السودانيين فتزلهم وتمتهن كرامتهم إن لم تكون قوانيين كيزانية فاسدة يجب إجتثاثها ، وهنا نخاطب سلطتنا الانتقالية ووزير العدل ، ومجلس السيادة ، ومجلس الوزراء بضرورة إلغاء قوانين النظام العام فورا ، كما يتوجب علي قوي إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ولجان المقاومة إعلان مليونية إلغاء قوانين النظام العام لأنها تمثل رمزية السلطة الكيزانية البائدة ولأنها تنتفي مع شعار حرية سلام عدالة فهي صادرت ومازالت تصادر حرية الشعب السوداني وأشعلت حربا عليه بل ظلمت ولم تعدل إطلاقا فهي بالأساس متعدية علي مواثيق وحقوق الإنسان ، كما يتوجب علي كافة جماهير شعبنا التي تضررت من قوانين النظام العام فتح البلاغات في مواجهته وفي مواجهة منسوبيه الذين ألحقوا الضرر والأذي الجسيم وتعدوا علي الحقوق والحريات العامة ، كما يتوجب إسترداد حق الشهيدة عوضية عجبنا وكافة ضحايا إنتهاكات النظام العام ، وفي الختام أردد أبيات الشعر التالية :
نص شعري في مقاومة القوانين الدينية وقانون النظام العام
………….. …………. ………..
تجيك السكرة اجمل من عروس
مكبرتة و ضواية
عايمة علي مهل كل الكؤوس
عرقيك رحط تقطع
وقوفك والجلوس
في قعدة
طيبة النفوس
واصفي من شب
كالحليب
وارجح فكر
من لب
عقول هذي
الرؤوس
وكأنما كان
المكان قديتسع
كل التصاوير
الزمان
انداية من ذات
الطقوس
وإن شئت
تمشي علي
المحطي
الوسطي
بارات
الريفيرا
مافي الشرطة
قبل الدين
يكون اللبطة
والجزم التدوس
داست
حياة
الشعب
سرقت
اخص
ومايخص
شان
تملا جيبا
من الفلوس
بارات حدايقنا
الشهادة الواضحة
للدجل الصريح
والقيح صديد
المأذنة
( النيلين )
و ( الجندول ) عبوس
نلنا الخرقة
والتوب الرهيف
كل مانخيط
ينشرط
فينا الضحك
من النزيف
من السياسة
والبسوس
الجبهة فاتية
وفتن وأشد
من تلك
البسوس
منعتنا
من ويسكي
وشري
ادتنا كهه
ونقول بري
هل ده
السؤال ؟
ولا
البلد الضاربو سوس
العرقي
من عرق الجبين
فيهو الطراوة تبين
من السكرة
ومن حر الهجيرة
علي الكمين
والضغط مابين التروس
وحياتنا في حافة
شفير
احسن يطير
هذا البشير
او ان تطير
السكرة
دقسة إبرة
في كاس
اويكوس
بالرغم اوضح
من مريستنا
التفور
هذا النفور
المن
شريعتم التغور
مليانه بالفقر النحوس
والشلهته
بس يامتي
فتريتتا
تدينا قوة
من اللاتا
والنصر قوس
وسهامنا
في عين
اللي
جاطنا
وعاسنا
عوس
نمرق
سبيبة
وننعتق
من طحنو
والفك والضروس
نصبح كما كنا
ومازال البشر
احرار
وسكاتنا من كيفنا
وهس
ونقيف ستا
من نهضتا
علماني
ليبراليتا
ورفاه نادوس
ويرجع الزمن النبيل
الماكضب والمستحيل
انو اللي حاصل
يبقي عادي
ومافهمنا
من الدروس

# ( النيلين ) : حديقة قامت قوي الهوس الديني بتحويلها لمسجد النيلين عقب قوانين الشريعة الإسلاموية سبتمبر 1983
# ( الجندول ) : كازينو الجندول تمت احالته لجامعة القراءان الكريم
،، وارجو أن تتم إستعادتهم فورا ملكية عامة من أجل رفاه الشعب السوداني

abadamaksudani1@gmail.com
////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً