مولانا حسين السمحوني … والبذل للاخرين .. رحلت لكنك باق في الوجدان .. بقلم: د. منى السمحوني/جامعة الخرطوم

 

سقط القلب ثاكلآ مفجوعا اثر سماعه نبا رحيل مزقه اشلاء، هيهات هيهات ان يمحو سقوطه ما خطته اليوم الاقدار..هذا الحزن القابع في انفاسي…دمعات سخينة، روحي مثقلة بالاهات وعقلي تائه يبحرفي اغوار ضياع، لا بر امان، لا ضوء ما اقسى هذي الساعات… ما احوجني اليوم لذاك القلب الحاني. ما اشقاني…….اليوم رحل والدنا الذي اسمته جدتنا الاسطورة سرورة (الدخري). كان حنونا على أهله و عطوفا بارا بوالديه وصديقا يتفانى مع الاصدقاء، قويا جلدا، له راي صائب وحنكة وبصر بالامور، يعطي بسخاء…….ورث هيبة والده و ذكاء وحكمة امه….. كم اشتاق اليوم لضحكاتك تدخل في قلبي فرحا وسرورا.. طلتك الحلوة وعباراتك تحكي ادبا ورقيا. قلبك تسكن في اعماقه اسرتنا, ارحام, جيران, اصدقاء و معارف شتى. ما اوسع حجرات القلب الحاني تابى الا ان تاوي ختميتنا واماكن اخرى في دول المهجر.. ربى الخليفة عبدالله ابناءه تربية تترسخ فيها اداب الحضرات, تبرز فيها هيبة ذكر وانوار الاوراد. طيب كلام , اخلاق عليا,ادب ,حسن المعشروسجايا اخرى تفتح ابواب قلوب الناس لابناء خليفتنا و تملاها حبا وحنينا. و قريحة جدتنا النابغة سرورة رسمت للابناء طريق نجاحات وسمو. بالامس فاضت روح سفير الوطن المتواضع عثمان واليوم يغادرحوش عشيرتنا مولانا الذي علمنا ان البذل صفة لاتتاتى الا من قوة ايمان.. ماتت اشجار الليمون والبرتقال في بيت الجد الراحل بكسلا باتت تسكنه الوحشة وتعطره رائحة الاكفان. يتملكنا احساس اليتم اليوم ما احوجنا للقلب الحاني . ثمة ارواح تبقى عالقة في الاذهان والخاطر و الوجدان. لاتصدا ذكراها، لا تتوارى، لاينطفئ بريقها تحيا في الملكوت طاهرة .لعظيم عطاياها، لما صنعته بايديها من احسان. كما خطى مولانا نجاحات قضاياه بذكاء رسم سيرته البراقة بذات الحكمة و سخاء القلب الحاني. صدقاتك تجري كالانهار لاينضب منبعها…تتنامى تتكاثرو تنجب بناتا وبنينا . ما اعذب تلك النفس يفوح شذاها ما احلاها… سطر قصته لتبقى خالدة تروى ان البذل طريق حياة…. اخي، وابن اخي،، ابنة اخي ،،ارحامي، صحبي، اصهاري و جيراني هنا و هناك. لتبقى سيرته سلوى الوالد علي، العم عصام، والزوجة المخلصة نوال، جميع الاخوان والارحام والاصدقاء ….. ما احوجنا للصبر، للسلوان …….. رحم الله الوالد حسين واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء……….

د. منى السمحوني
جامعة الخرطوم

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً