باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 23 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

ميتة وخراب ديار .. بقلم: د. أمل الكردفاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

المصري توفى والده ، وهو من أصول صعيدية ، والصعايدة اهل كرم وواجب مثل اهل العوض عندنا ، فما أن سمعوا بخبر الوفاة حتى استنفروا كل الاقارب في الصعيد ، وتشاركوا باصين وتدافعوا داخل البصين وهم يكبرون ويحوقلون ، والعمدة بذات نفسه لف عمامته البنية ووراءه الحرس وشيخ الغفر ، واستقلوا جميعهم الباصين في رحلة طويلة للعزاء … غالبا العزاء في مصر يتم في الجامع بتكاليف بسيطة شاي وقهوة ويستمر العزاء لصلاة العشاء ويفرنقع القوم وينتهي الامر بشكل عملي جدا ، لكن الصعايدة تأخروا ووصلوا الى منزل ابن المتوفى .. فارسل العمدة من يطرق الباب ليعلن خبر حضورهم للابن ، طرق حرس العمدة الباب وانتظر ، مضت دقائق حتى ارتدى الابن جلبابه الصعيدي وفتح الباب ليعرف شخصية الطارق فتفاجأ بحرس العمدة.. ثم نظر الى اسفل العمارة فوجد باصين ممتلأين بأهله الصعايدة ، وبلسان متلعثم سأل الحرس عن سبب حضورهم فقال له:

– الله..انت مش ابوك الحج تعيش انت برضو؟
فقال ابن المتوفى:
– انت مسمعتش بالمثل اللي بيقول اللي خلف مماتش؟
فأمن الصعيدي على ذلك قائلا:
-ايوة صحيح .
فقال الابن:
– وأبوي خلفني ..يبقى مماتش ..ابوي لسة حي..روح قولهم الكلام دة.
اقتنع الحارس وذهب واخبر الجميع بكلام الابن فصاح العمدة:
– أيوة صحيح .. اللي خلف مماتش يا جدعان..يلا بينا عالبلد..
وهكذا طفقوا راجعين الى البلد…
وبهذه الخدعة البسيطة تخلص الابن من مشكلة اطعام هؤلاء وانامتهم واستضافتهم .. كانت استضافتهم ستكون وبالا عليه بالتأكيد.
في واقعنا السوداني تتحقق هذه الكارثة بحذافيرها ، نعم ، ينتقل الميت الى الرفيق الأعلى ، لكن اهل المتوفى ينسوا الميت تماما وينشغلوا بالكارثة القادمة… فعليهم تقديم وجبات طعام وشراب لمدة ثلاثة ايام على الاقل ناهيك عن الشاي والقهوة والسكر والشاي باللبن مساء والزلابية وذبح ما لا يقل عن اربعة او خمسة خراف وتنويع الاطباق بين ملوخية وبطاطس وسلطة باذنجان وضلعة وكمونية وويكة وخلافه مما لذ وطاب ، وهذا يتطلب تأجير طباخين ان لم تتبرع نساء الحي بالطبخ ، ناهيك عن كميات كبيرة من غاز الطهي أو الفحم والخضروات المتنوعة وجركانات الزيت للطهي ، طبعا لا نحتسب هنا الصيوان الذي يجب استئجاره وهو مكون من اعمدة حديدية وستائر ضخمة تسقف السماء وتحيط بالقضبان ، ومئات الكراسي ، وفتح منازل الجيران لمبيت القادمين من السفر ، والقيام بأعباء الضيافة من تقديم الاكل والشاي والقهوة والزلابية وخلافه ، هذا مع ضرورة تنظيف المنزل ، وبحسبة بسيطة فان العزاء يكلف فوق الطاقة والجهد الكبيرين مئات الالاف من الجنيهات .
فمالذي يحصل من المعزين؟
بعد الدفن ينتشر المعزون في مقاعدهم واسرتهم في الصيوان وداخل المنازل لتلقي واجبات الضيافة ، يبدأ التحادث بين الجميع حول قصة وفاة المتوفى ، كيف مات واسباب الموت ، وفي اي مستشفى ، فيقوم أهل الميت كل بحسب قدراته الحكائية بقص القصة وتكرار القص لكل معز على حدة ، في احدى العزاءات قام والد المتوفى باستجلاب مايكروفون وحكى قصة وفاة ابنه على الجميع لوقف سيل الاسئلة الانفرادية حولها.
بعد قليل وبعد أن يشبع المعزون فضولهم ، يتحول العزاء الى صالة للنقاشات المختلفة، السياسية والرياضية والنكات المضحكة والفواجع والجائحات …الخ.. تستمر هذه الونسة لمدة ثلاثة ايام متتابعات ، ويصاب اهل المتوفى بالارهاق والتعب ولكنهم يتحملون باصرار وصبر واجبات (الفراش)، وهناك بعض ممن لا علاقة لهم بالمتوفى ، ولا يقطنون حتى في نفس حيه ومنطقته ولكنهم متخصصون في اقتحام بيوت العزاء ليأكلوا مالذ وطاب مع الجموع (دبايب) … ، تنتهي الثلاثة ايام ، وينسى أهل المتوفى ميتهم من التعب والجهد والمشقة ، ومع ذلك قد يمتد العزاء بشكل خفيف لعدة أشهر بتلقي زيارات خفيفة ممن لم يسمعوا بخبر الوفاة او ممن كانوا على سفر او مرض ، …
الموت عندنا ليس موتا فقط بل خرابا حقيقيا للديار بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، انفاقا لآلاف الاموال بلا سبب على اشخاص يتسامرون لمدة ثلاثة ايام . انها كارثة تحتاج الى شجاعة الصعيدي الذي رفض الاذعان لقواعد الواجب بحجة أن (اللي خلف مامتش).

amallaw@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

نصر الدين غطاس
العلمانيون في الجسد السوداني .. يجددون دعوتهم الإثم (2-3) … بقلم: نصر الدين غطاس
منبر الرأي
بروفيسور منصور علي حسيب: طبيب باحث ومعلم من طراز فريد. بقلم: بروفيسور مصطفى عبد الله محمد صالح
منبر الرأي
الناس مستغربة من المعلم الذي استلم مبلغ 100 الف كحافز من الدعم السريع وهتف بعدها وهو يصيح كالمجنون حميدتي… حميدتي .. بقلم: بشرى أحمد علي
منبر الرأي
ستة سنوات من الضياع .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم
منبر الرأي
وطننا ليس فقير بل منهوب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فى الضواحى وطرف المدائن .. بقلم: منصور المفتاح

طارق الجزولي
منبر الرأي

وطأة داعش على الحركات الإسلامية ومستقبلها! .. بقلم: د. الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

خربشات مسرحية (8): شاي ” مقنن” ومعاهو “كيكة” .. بقلم: محمد عبد المجيد أمين (براق)

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثورة الشباب السوداني .. ثورة تسقط بس .. ارهاصات الثورة ويوميات مراقب .. بقلم: د. حسن عابدين / سفير سابق

السفير حسن عابدين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss