مَا قَبْلَ الفَرَجِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
22 فبراير, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
سلام
الكَلْبُ يَنْثُرُ بُوْلَهُ
فِي الأَمْكِنَةْ
حِيَازَةً
فَتُعْرَفُ
ثُمَّ يَمْضِي لِحَالِهِ
وَ الطَّاغِيَةُ يَنْفُثُ سُمَّهُ
خِيَانَةً
فِي الأَزْمِنَةْ
ثُمَّ يَغْرُسُ رُمْحَهُ
لا يَبْرَحُ
وَ يَظَلُّ جَاثِماً
عَلَى صَدْرِ المَكَانِ
تَمَكُناً
يَحْبَسُ الأَنْفَاسَ
يَخْنُقُهَا
تَلَذُذاً
وَ يَسْتَنْشِقُ الهَوَاءَ
كُلَّ الهَوَاءِ
نَقِيَهُ
لِنَفْسِهِ
مُسْتَأَثِراً
يَنْتَقِي ذَرَاتَهُ
سُحْتاً
يُشْبِعُ ذَاتُهُ
وَ الحَاشِيَةُ
تُوقِدُ صَرْحاً
لِلطَّاغِيَةِ
فَيَصْعَدُ
وَ يُقَرِّبُ قُرْباناً
يُعْبَدُ
ثُمَّ يَشْرَعُ
يَغْرِزُ
فِي الدُّنْيَا نَصْلَهُ
مُجَاهِداً
يُمَزِّقُ أَكَبَادَهَا
فَتَنْزِفُ
لِتَرْوي صَرْحَهُ
أَو تُئَدُ
حَيَةً
حَتَّىَ لَا تُحْدِثُ
عَاراً
أو تَتَمَرَّدُ
وَ المُسْتَقْبَل
يُجْهِضُهُ أَجِنَّةً
فِي أَرْحَامِهَا
قَبْلَ أٌنْ تُولَدُ
وَ يِسْتَحِيّ الزَّمَانَ
دَهْراً
حَتّْىَ يَسْجُدُ
قَهْراً
وَ يَخْنَعُ
وَ يأَتَي الرِّجَالَ فِي أَدْبَارِهَا
فَتَئِنُ خِزْياً
تَتَوَجَعُ
وَ يُرِيَّ النَّاسَ
مَا يَرَىَٰ
فَيُتْبَعُ
وَ النِيْلُ يَطْفَحُ بِالضَفَادِعِ
تَنْعَقُ
وَ المَواسِمُ
يَهْجُرُهَا الخَرِيْفُ
تَقَشُفاً
وَ السَّحُبُ فِي كَبَدِ السَّمَاءِ تَهَرْوِلُ
ثَكْلَىَٰ
سَرَاباً
تَتَقَشَعُ
وَ الأَرْضُ حَبْلَىَٰ
سِفَاحاً
تَمْنَعُ الأَزْهَارَ الرَّحِيْقَ
تَعَسُّفاً
وَ النَّحْلُ يُخْرِجُ
مِنْ بُطُونِهِ عَلْقَماً
يَتَقَطَرُ
وَ الطَّاغِيَةُ سَادِراً
فِي غَيَّهِ
يَقْتَطِعُ الأَشْجَارَ
يُصَادِرُ ظِلَّهَا
وَ يَسْتَظِلُ بِقَصْرِهِ
وَ يَنْعَقُ
فِي أَرْكَانِهِ
يُنْذِرُ لُؤماً
يَنْطِقُ
وَ يَنْشَرُ الدَّجَلَ القَدِيْمَ
تَأَصُّلاً
فَالشَّرُ فِي أحْشَائِهِ
مُتَجَزِّراً
وَ الخَيْرَ يَطْرُدُهُ
وَ الرَّحْمَةُ
تَرْحَلُ
فِي الزَّمَانِ
نَقِيَةً
تَأَبَىَٰ أَنْ تَتَنَزَّلُ
وَ يَسُوقُ الرَّدَىَٰ
لِلأَمَصَارِ
مَجَازِراً
وَ يَشْرَعُ
جَهَنَّمَ أٌبْوَاباً
مُفَتَّحَةً
تُسْجَرُ
وَ الحَرْثُ يَحْرِقُهُ
فِي سِيْقَانِهِ
سَفَاهَةً
وَ يَقْتَطِعُ سَنَابِلَهُ
جِبَايَةً
وَ النَّاسُ وَ الأَنْعَامُ
تُسَامُ
وَ تُذْبَحُ
فِي الأَنْصَابِ
تَقِيَةً
وَ النَّسَلُ
يُخْصِىَٰ عُنْوَةً
وَ العُقْمُ
يُضَاجِعُ النِّسَاءَ
غَصْباً
فَتَفِرُ
مِنَ أَحْضَانِ شَيْطَانِهِ
تَتَخَوَّفُ
الإِخْصَابَ تَسَفُحاً
فَتَبْتِرُ
أَوصَالَهَا وَ أَفْخَاذَهَا
تَتَعَفَفُ
وَ تَسْتَأَصِلُ
أَرَحَامَهَا
وَ جُلُوْدُهَا
تَتَبَدَّلُ
وَ تَرْجُفُ
الدُّنْيَا وَ تَذْهَلُ
وَ الأَنْعَامُ
تَجِفُ ضُرُوعُهَا
تَسْتَعْجِلُ المُوتَ
قُدُومُهُ
فَحُقُولُهَا
يَبَابٌ صَفْصَفاً
قِيْعَانُهَا
وَ النَّخْلُ الحَزِيْنُ
تَيَبَسَ عُرْجُونُهُ
فَلَا يُثْمِرُ
تَمَرُداً
وَ القَمْحُ يَذْبِلُ سُنْبُلُهُ
تَكَسُراً
وَ البُلْبُلُ
يَتْرُكُ الأَغْصَانَ
حُزْناً
حَابِساً أَلحَانَهُ
تَخَرُّساً
وَ الوَتَرُ
يُخَاصِمُ الأَنْغَامَ
وَ يَفْجُرُ
وَ شَادِي الحَيِّ غِرْبَانُهَا
تُغَنِي وَ تُطْرِبُ
وَ الحَانَةُ يَسْكُنَهَا الذُّبَابُ
تَكَاثُراً
وَ أَجَدَاثُ السُّمَّارِ تَنَاثَرَتْ وَ تَعْفَنَتْ
وَ الدِّيْدَانُ تَنَاسَلَتْ وَ تَرَهَلَتْ
تُخْمَةً
وَ النَّمْلُ يَهَجُرُ مَسَاكِنَهُ
فَاقَةً
وَ تَحَسُباً
وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ تَدُكُ القِلَاعَ
تُحَطِمُ
خُيُولُهَا
سَنَابِكاً
وَ تَطْعَنُ
خَاصِرَةَ الزَّمَانِ
وَ تَرْمَحُ
وَ رِمَاحُهَا تُحَاصِرُ مُدُنَ الغَلَابَةِ
وَ تَنْهَبُ
قُوتَ اليَتِامَىَٰ
سَطْوَةً
و تَغْتَصِبُ القَاصِرَاتِ
مُتْعَةً
وَ الشَّمْسُ تَكَادُ مِنْ مَغْرِبِهَا
تَطِلُّ
وَ تَشْرُقُ
وَ إِبْلِيسُ يَفَتَرُ ثَغْرُهُ
عَنْ بَسْمَةٍ
مَغْرُوراً
تَسَوقُهُ خُيَلَاءُهُ
تَصْطَفُ حَولُهُ
جُنُودُهُ
فِي نَشْوَةٍ
تَقْتَسِمُ غَنَائِمَ الأَنْفَالِ
عَسَّهُ
تَتَرَصَدُ
وَ نَدِيْمُهُ
يَنْشِطُ
فِي نَظْمِ المَقَالِ
لِلطَّاغِيْةِ
وَ إِبْلِيسُ
يُنَصَّبُ عَلَىَٰ الرِّجَالِ
إِمَاماً
وَ الغُولُ يَنْشِدُ
إِبْلِيسُ خَيْرُ إِمَامٍ
إِبْلِيسُ طَابَ مَقَامُهُ
فَلَيْسَ مِنْ تِرْحَالِ
وَ يَهْجُرُ الفَأَلُ
البِلَادَ يَتَحَسَرُ
ثُمَّ يَأَتْي عَامٌ
فِيْهِ يُصْرَعُ
الطَّاغِيَةُ القَيْصَرُ
وَ تَتَبْدَلُ الأَحْوالُ
غَيْرَ الأَحْوَالِ
وَ تَتَجَمَّلُ
الحُقُولُ
وَ تَرْفُّلُ
تُعْلِنُ عُرْسَهَا
غَرْساً أَخْضَراً
وَ تُثْمِرُ
سَنَابِلَ
قَمْحاً
لِلجِيَاعِ
وَ تُولَدُ
الدُّنْيَا الجَدِيْدَةُ
فِي صَبَاحٍ مُشْرِقٍ
وَ تَخْضَرُّ
الأَمَانِي
وَ تُزْهِرُ
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
fbasama@gmail.com