نحن حملة أمانة … والوطن في حدقات عيوننا .. بقلم: بروفسور محمد بابكر إبراهيم/ جامعة مدينة نيويورك


mibrahim.hunter@gmil.com
 
لقد وضع قرار مجلس الأمن 2265 الوطن واهله في موقف صعب وخطير … فإما ان نهب وندافع عن وطننا بكل السبل المتاحة .. اويضيع الوطن من بين أيدينا الي ألابد وكذلك نحن … فان الوطن بالنسبة لنا .. نحن أبناء الزعيم الأزهري والقائد الأسطوري الشريف حسين الهندي وصحبهم الآبرار .. أمانة في أعناقنا … والدفاع عنه وعن اهله يمثل اعلي قيمنا السياسية والاجتماعية والأخلاقية .. ولن يهدأ لنا بال حتي يخرج الوطن من محنته هذه التي فرضت عليه فرضا .. والذين لايتصورون ابعاد هذه المؤامرة الماكرة الدنيئة … أقول لهم ان هذا القرار جزء من مخطط أعداء الوطن لتقسيمه الي 5 دويلات .. ولقد خططوا له بحيث يتم تحت الشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن وقراراته المنحازة.
ان الأوان ان نصحوا من سباتنا  ونقوم بالتصدي الحازم والشجاع لهذا القرار وإفشاله حتي يسلم الوطن من هذه المحنة .. فالوطن ليس أمانة في أعناقنا نحن الذين تشربنا بمبادئ الأزهري والشريف حسين الهندي وصحبهم الابرار … بل هو أمانة في عنق كل مخلص تربي في تراب هذا الوطن ورضع من ثديه وتنعم بخيراته … فيجب علينا ان نهب جميعا ..هبة رجل واحد .. بما فينا أهل الحكم .. فهم جزء منا بالرغم من انهم هم من وضعونا في هذا المطب الخطير .. بخطل سياساتهم وجهلهم بمتغيرات الساحة الدولية وقوانينها .. ولا استثني من ذلك من حملوا السلاح ظنا منهم بانهم بهذه الطريقة يمكنهم اقتلاع النظام … ومن ثم دخلنا في دوامة الفعل ورد الفعل … وما تبعه من قرارات مجلس الأمن واحتلال الوطن ب26 الف جندي اجنبي … وبالقرار2265 نضجت طبختهم .. وحان غزو الوطن وتفكيكه وتدميره .
يقيني بانهم راهنوا علي ان اهل النظام سوف يرتكبوا نفس الأخطاء وأولها عدم اللامبالاة .. الي ان يقع الفاس في الراس .. وذلك عن طريق خلق أي زريعة لغزو الوطن كما غزوا العراق وليبيا .. فهم لا يعدمون الحيلة .. وهذه بوادر الغزو قد بدات وهم الان بصدد تمهيد الأرضية  وتهيئة المجتمع الدولي لها .. فاولي الحجج هوتقرير المخابرات الفرنسية عن دخول داعش لدارفور … والذي يمثل خطرا علي اوربا.. وثانيهامناقشة الإبادة الجماعية في مجلس اللوردات البريطاني هذا الاسبوع .. وثالثها بيان وزارة الخارجية الأمريكية التي تنتقد فيه استفتاء دارفور .. كل هذه مؤشرات واضحة تنم عن خطورة ما يخطط انا .. وبالتأكيد سوف تتبعها مواقف (مختلقة) أخري ..   فالوضع خطير .. خطير .. فليعلم الجميع اننا كلنا في مركب واحد .. واذا غرق سوف نغرق جميعا .. فلن يستثني الغزو الحكومة أو المعارضة… أو المواطنين المسالمين والمغلوب علي أمرهم .. والذين يظنون بان الوطن سوف يسلم عندما يتخلص من حكم الإنقاذ … أقول لهم بانهم مخطئون .. لان الإنقاذ دمرت النسيج الاجتماعي .. وخلقت كثير من الضغاىن .. اضافة الي الكم الهائل من السلاح الموجود خارج نطاقه المعروف .. وعليه سوف تكون هنالك تصفية حسابات دامية وسوف يكون ضحيتها الوطن والمواطنين.. فالأمر جد خطير.. اضافة الي إشعال النيران بين السودانيين بواسطة أعداء الوطن كما فعلوا في جنوبنا الحبيب.
اهلي الاجلاء
.. ان المصيبة كبيرة وعظيمة .. فاذا وقعت فلن تستثني احد .. فان التراخي وعدم الاهتمام من جانب الحكومة أولا .. ومن الجانب الشعبي ثانيا ( علماء ومثقفين ومنظمات المجتمع الوطني ونقابات وأحزاب) يعد خيانة للوطن .. الكل يجب ان يتحرك .. لان الوطن في محنة خطيرة .. لقد لفت انتباه الجميع في مقالي السابق .. كذلك فعل الرائع المخلص د. هاشم حسين بابكر وأيضا الرائع المخلص الباشمهندس عمر البكري ابوحراز ..بمقالاتهم التحذيرية التي تنضح وفاء وحبا لوطن الجدود – لله درهم – ان الوطن يئن وينادي أبنائه جميعا وقد توالت عليه المصائب في الداخل والخارج .. في الداخل اصبح الوطن في اضعف حالاته السياسية والاقتصادية – يشتكي الجميع الان من الغلاء الطاحن للاسعاروالتي سوف تزيد اشتعالا بارتفاع سعر الدولار الذي وصل 14 الف حتي ألامس هذا بجانب الاحاديث المتداولة عن فضائح كبار المسئولين المالية.. وفي الخارج بجانب مؤامرات اعدائه .. اصبح السودان ملطشة ومهانة لاعلام من يدعون بانهم أشقائه والكل يعرف ما نابنا من الإعلام المصري والذي وصلت به الوقاحة بان انكر وجود السودان واهله ودولته علي خارطة افريقيا .. وهذا مؤشر يصب في نوايا أعدائنا نحو الوطن الغالي .. اضافة ما تفوه به الإعلام الكويتي والاردني من تحقير واهانة لمؤسساتنا الوطنية مثل الكلية الحربية والتعليم في السودان … فالعبرة هنا ليست جودة اوعدم جودة الأداء في التعليم العسكري اوالمدني… وإنما العبرة في المهانة والنظرة الدونية ومدي الانحطاط الذي وصلنا اليه في أعين من يعتبرون ( أشقاء) فما بالكم باعدائنا.
 حان الان اهلي .. واحبتي ..  وقت العمل بجد واخلاص لدرء ذلك الخطر وتلك المؤامرات .. فعلي الحكومة وخاصة الرئيس عمر البشير يقع العبء الأكبر في درء هذه الكارثة وحفظ الوطن مما يراد له .. فعليه ان يتخذ الخطوة الشجاعة … وتطبيق الانسب من الحلول التي طرحت في مقالات الأخوة د. هاشم حسين بابكر والباشمهندس عمر البكري ابوحراز وشخصي الضعيف .. اضافة لما طرحه تجمع أستاذة جامعة الخرطوم … وما طرح في هذه المقالات من حلول للخروج بالوطن من وهدته هو ملخص  وتذكير بما سبق ان طرحه الكثير من الكتاب والمفكرين من قبل .. اذن  دعونا نجلس مع بعضنا البعض لنتعافي ونتصالح .. بالتراضي المعهود بيننا… حتي يكون الحل بأيدينا لا بأيدي أعدائنا ..وكما هو معروف ان حلهم يهدف الي تدمير مابقي من الوطن  وتقطيع اوصاله .. فان الغزو لن يستثني أحدا .. ولا فرق عندهم بين حكومة ومعارضة .. فالكل سواء عندهم لان مايهمهم هو تحقيق هدفهم .. وهو تفتيت الوطن.. والانتفاع بثرواته الوفيرة من بترول ويورانيوم وذهب ونحاس وكلها ذات جودة عالية .. في زمن أصبح الصراع فيه حول الموارد الطبيعية هو من اهم أسباب غزو البلاد التي تتمتع بمثل هذه الموارد الحيوية .. وامامكم ماحدث للعراق وليبيا ..وماهو مخطط للشقيقة السعودية ولوطننا الغالي (وربنا يستر).
اهلي الاجلاء .. دعونا نأخذ هذا الأمر بالجدية التي يطلبها هذا الموقف العصيب .. فما زالت لدينا فرصه لترتيب أوضاعنا ودرء هذا الخطر الداهم عن وطننا .. والخروج به الي بر الامان .. ففي هذه الظروف المفصلية من عمر الوطن .. نذكر السيد الرئيس بانه هو المسئول الاول امام الله عن هذه الأمة وسلامتها .. وعليه فبشجاعة الجندي وعظم المسئولية التاريخية والعسكرية .. يجب ان يبدا الحل من عنده .. وهذا القراروما يتبعه من قرارات يتطلب تطبيقه شجاعة ونكران ذات وتضحية وتنازلات .. فالموقف يتطلب التعامل معه بموقف الرجال .. استمع الي جميع الوان الطيف السوداني واصل معهم الي كلمة سواء وخاصة رجال القوات المسلحة وقوات الشرطة .. فهم الذين يقع عليهم عبء الدفاع عن الوطن … والذين سوف يكونون هم والشعب السوداني لا حول لهم ولا قوة عندما تنهار عليهم صواريخ كروز والصواريخ عابرة القارات … فاذا خلصت النية واتخذت الموضوع بالجدية المطلوبة .. قم بدعوة منظمات المجتمع  المدني والأحزاب ولتكن البداية هي الاجتماع باساتذة جامعة الخرطوم ومناقشة ماطرحوه من حلول في بيانهم الاخير…ونقترح اجازتها كورقة عمل وخريطة طريق للخروج بالوطن من هذا المأزق الخطير… فهم الطليعة والهيئة ذات المصداقية العالية وسط الشعب السوداني وهم من اثبت التاريخ الحديث انهم من احرص فئات المجتمع علي حفظ حقوقه وتماسكة واستقراره وتطوره … علي ان يضاف اليهم اعضاء لجنة الحوار المجتمعي .. والعمل بمخرجاتها وانا اعلم بانها تضم في عضويتها علماء ومفكرين ومخلصين … ونهيب بكل المخلصين والناشطين .. من أفراد وجماعات ونقابات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب .. بتسليط الضوء علي هذا الأمر الجلل .. والتنسيق مع بعضنا البعض للخروج برؤية موحدة تهدف الي درء هذا الخطر عن الوطن وسلامته .. وهذا يتطلب تضحيات وتنازلات من اجل الوطن .. والجلوس مع الحكومة .. فانه امر لأمفر منه والوصول معها الي كلمة سواء .. نعم .. انه امر صعب ومر.. ولكن مرارته لا تعادل فقد الوطن وتقطيع اوصال .. وتشريد اهله ..فان ماحدث للعراقيين والليبيين والسوريين واليمينيين ظاهر امامكم ..  انها المسئولية التاريخية ..والامتحان الصعب الذي يقع علي عاتقنا جميعا مهما كانت المرارات فإنها لا تعادل فقدان الوطن وذهاب ريح … فنحن مستهدفون من الأعداء والاشقاء والجيران .. فالسودانيون علي امتداد تاريخهم القريب والبعيد أصحاب حارة ..فلن نرض لوطننا هذا الضعف وذلك الهوان وتلك الدونية بين الشعوب بعد ان كنا في مقدمة الشعوب وحداتها… ونقولها في كل مرة والف مرة … ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا .. فالوقت ليس في صالحنا .. والتراخي وعدم اخذ الموضوع بالجدية المطلوبة يعد خيانة عظمي للوطن .. وأخيرا أدعو الله ان يوفق اهلي الاجلاء الي المصالحة … بالتراضي المعهود بيننا .. صونا وحفاظا علي الوطن … وان يرد كيد اعدائه في نحرهم … انه سميع مجيب الدعاء.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً