باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

نفيسة المليك… امرأةٌ صنعت من التعليم طريقاً إلى الحرية

اخر تحديث: 20 أغسطس, 2026 10:30 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

 
  ثمة أسماء لا يغيب أصحابها حين يغيبون. تظل حاضرة في الذاكرة، لا لأنها كانت جزءاً من تاريخ مضى، وإنما لأنها كانت، في لحظة من لحظاته، جزءاً من صناعته.

  ومن الصعب أن يُذكر تاريخ المرأة السودانية في القرن العشرين من دون أن يجيء اسم نفيسة المليك في مقدمته. فقد كانت أكثر من معلمة، وأكثر من ناشطة في الحركة النسائية. كانت شاهدة على انتقال المرأة السودانية من هامش المجتمع إلى قلبه، ومن مقاعد الدراسة إلى المجال العام، ومن المطالبة بالتعليم إلى المطالبة بالحقوق والمشاركة والمسؤولية الوطنية.

  رحلت نفيسة أبو بكر المليك، الأربعاء 19 أغسطس ظاء، في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن عمر ناهز الرابعة والتسعين عاماً، بعد حياة امتدت أكثر من تسعة عقود، كان أكثر من سبعة منها متصلاً بالتعليم والعمل العام وقضايا المرأة السودانية.

  ولدت نفيسة المليك في رفاعة عام 1932، في أسرة كان التعليم جزءاً أصيلاً من تكوينها. فوالدها الشيخ أبو بكر المليك كان من الذين آمنوا مبكراً بأن تعليم البنات ليس ترفاً ولا خروجاً على المألوف، وإنما طريق ضروري لنهضة المجتمع. وقد أسس مدرسة المليك الأهلية للبنات في أم درمان عام 1948، لتصبح لاحقاً واحدة من المؤسسات التي خرّجت أجيالاً من النساء اللواتي أسهمن في التعليم والإعلام والعمل العام.

  كانت نفيسة، بهذا المعنى، ابنة مشروع قبل أن تكون واحدة من رموزه.

  دخلت ميدان التعليم في سن مبكرة، وعملت معلمة، ثم اتسع دورها من حجرة الدراسة إلى المجال العام. وكانت من أصغر المعلمات السودانيات سناً، وترجع بدايات نشاطها العام إلى عام 1947، حين انخرطت في الدفاع عن حقوق المعلمات، قبل أن تصبح من مؤسسات اتحاد المعلمات الذي تحول إلى نقابة مهنية، وتتولى رئاسته في سنواته الأولى.

  لكن نفيسة المليك لم تكن ترى التعليم مهنة فحسب، بل كانت تراه وسيلة لتحرير الإنسان من الخوف والجهل، وبالأخص المرأة. وكانت تؤمن، في وقت لم تكن فيه هذه الأفكار مألوفة، بأن تعليم البنات ضرورة، وأن خروج المرأة إلى العمل ليس خروجاً على الأسرة، وإنما توسيع لدورها فيها وفي المجتمع، وأن المرأة التي تعرف حقوقها تستطيع أن تعرف واجباتها أيضاً.

  ومن هنا جاء انتقالها الطبيعي من التعليم إلى الحركة النسائية.

  ففي عام 1951 كتبت مقالها المعروف “أما آن لنا أن نستيقظ؟” ، داعية إلى قيام تنظيم نسائي يجمع السودانيات حول قضاياهن، وكان ذلك من المقدمات التي انتهت إلى تأسيس الاتحاد النسائي السوداني عام 1952. شاركت في تأسيسه، ثم تولت رئاسته بين عامي 1953 و1955.

  كانت تلك سنوات مختلفة تماماً عن اليوم. لم يكن خروج المرأة إلى المجال العام أمراً عادياً، ولم تكن فكرة التنظيم النسائي تلقى قبولاً واسعاً. ولذلك لم تكن معركة هؤلاء النساء مع الاستعمار وحده، بل كانت أيضاً مع بنية اجتماعية ترى في المرأة كائناً ينبغي أن يبقى بعيداً عن السياسة والعمل العام وصناعة القرار.

  وكانت نفيسة من أولئك اللواتي اخترن أن يدفعن الباب.

  لم تفعل ذلك بالصوت العالي وحده، وإنما بالعمل المتواصل في التعليم والنقابة والاتحاد النسائي والكتابة والتوعية والمبادرات الاجتماعية. وارتبط اسمها كذلك بفكرة إنشاء التنظيمات التعاونية للنساء في مطلع الستينيات، وهي الفكرة التي تحولت لاحقاً إلى نشاط تعاوني ملموس.

  لكن ربما كان أهم ما تركته نفيسة المليك أنها لم تكتفِ بأن تكون جزءاً من التاريخ، بل حاولت أن تكتب ذلك التاريخ.

  فقد ألفت أربعة كتب توثق جوانب من تجربة المرأة السودانية، من بينها “ملامح عن الحركة النسائية في السودان” ، و”الحركة النسائية عبر نصف قرن” ، و”شموع أضاءت ثم انطفأت” ، و” أحزان الخريف” .

  ولم تكن هذه الكتب مجرد عناوين في قائمة مؤلفات، وإنما كانت محاولة لحفظ ذاكرة نساء كثيرات كان يمكن أن تضيع أسماؤهن وتفاصيل تجاربهن. كانت تعرف أن التاريخ الذي لا تكتبه صاحباته قد يكتبه الآخرون عنهن.

  ولهذا لم تكن نفيسة المليك مؤرخة للحركة النسائية السودانية من موقع المتفرج، وإنما من موقع من عاش تفاصيلها وشارك في صناعتها. كانت تعرف النساء اللواتي سبقنها، وتعرف اللواتي سرن معها، وتعرف أن الطريق الذي قطعته المرأة السودانية لم يبدأ بها، ولن ينتهي برحيلها.

  ولهذا تبدو قصتها، في جانب منها، قصة جيل كامل آمن بأن المرأة السودانية تستطيع أن تكون معلمة وطبيبة وقاضية وصحافية وموظفة وناشطة، من دون أن تفقد شيئاً من سودانيتها أو أسرتها أو قيمها. وقد خرج من المؤسسات التعليمية التي ارتبطت باسم المليك عدد كبير من النساء اللواتي أصبحن لاحقاً أسماء معروفة في المجتمع السوداني.

  ولعل أجمل ما في سيرة نفيسة المليك أن العمل العام عندها لم يكن منفصلاً عن الحياة اليومية للناس.

  فمن عرفوا بيتها يتحدثون عن امرأة كانت ترى أن خدمة المجتمع تبدأ أحياناً من التفاصيل الصغيرة: طالبة تحتاج إلى مصروف دراسي، أو أسرة تحتاج إلى عون، أو امرأة تحتاج إلى من يقف معها، أو خلاف عائلي يحتاج إلى كلمة هادئة تعيد الأمور إلى نصابها.

  كان بيتها مفتوحاً للناس، ودارها ملتقى للحوار والتفاكر، لا بوصفها زعيمة تبحث عن الأتباع، وإنما بوصفها امرأة ظل السودان وشؤونه العامة حاضرين في يومها العادي. وتروي شهادات عنها أنها واصلت الاهتمام بقضايا النساء ومشكلاتهن حتى مراحل متقدمة من عمرها.

  وهنا تكمن قيمة أخرى في شخصيتها.

  فالحركة النسائية عند نفيسة المليك لم تكن شعارات معلقة على الجدران، بل كانت تعني امرأة حقيقية، وبيتاً حقيقياً، وطالبة حقيقية، وأسرة تحتاج إلى المساعدة. ولذلك امتزج في تجربتها العام بالخاص، والنضال الاجتماعي بالعمل الإنساني.

  كانت تعرف أن القضايا الكبرى تبدأ غالباً من حكاية صغيرة. ولهذا ظلت قريبة من الناس حتى وهي تتحول إلى واحدة من رموز الحركة النسائية السودانية.

  ثمة صورة شعرية جميلة تستحق أن تبقى في وداعها: صورة النخلة.

  فالمرأة السودانية، في المخيال الشعبي، كثيراً ما شُبهت بالنخلة؛ ثابتة في الأرض، عالية في السماء، تعطي ثمرها في كل موسم. وإذا كانت هناك امرأة تستحق أن تُرى في هذه الصورة، فهي نفيسة المليك.

  لم تكن حياتها موسماً واحداً. أعطت في التعليم، ثم في النقابة، ثم في الحركة النسائية، ثم في الكتابة والتوثيق، ثم في العمل الاجتماعي، وظلت حتى سنواتها الأخيرة حاضرة في ذاكرة الناس الذين عرفوها.

  رحلت نفيسة المليك في وقت بالغ القسوة على السودان.

  بلدها الذي ناضلت من أجل أن تتعلم نساؤه ويعملن ويشاركن في بنائه، يعيش اليوم حرباً أنهكت الإنسان والمكان، ودفعت ملايين السودانيين إلى النزوح واللجوء، وأعادت كثيراً من الأسئلة التي ظنت أجيال سابقة أنها أصبحت من الماضي.

  لذلك فإن رحيلها اليوم يبدو أكثر من فقد امرأة كبيرة في السن. إنه غياب شاهد على زمن كامل؛ زمن كانت فيه المدرسة مشروعاً لتغيير المجتمع، وكانت المعلمة تستطيع أن تتحول إلى صاحبة قضية، وكانت مجموعة من النساء تجتمع في بيت بأم درمان لتضع اللبنات الأولى لتنظيم سيغير، مع الزمن، صورة المرأة السودانية.

  كان يمكن لنفيسة أن تكتفي بأن تكون ابنة الشيخ أبي بكر المليك، صاحب واحدة من التجارب الرائدة في تعليم البنات، لكنها اختارت أن تكون امتداداً لذلك المشروع، وأن تضيف إليه من حياتها وتجربتها وذاكرتها.

  ولهذا سيبقى اسمها مرتبطاً باسم أبيها، لكن ليس بوصفها “ابنة المليك” فقط، وإنما بوصفها نفيسة المليك التي صنعت لنفسها مكاناً مستقلاً في تاريخ السودان.

  وحين تُستعاد اليوم أسماء النساء اللواتي مهدن الطريق، ستظهر إلى جوار خالدة زاهر، وفاطمة أحمد إبراهيم، وعزيزة مكي، وحاجة كاشف، وثريا أمبابي، وغيرهن من رائدات الحركة النسائية السودانية، تلك المرأة التي حملت لسنوات طويلة ذاكرة هذا الطريق.

  ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في وداعها أن السودان لا يفقد برحيل نفيسة المليك امرأة واحدة، بل يفقد صفحة حية من كتابه الحديث.

  صفحة كتبتها امرأة آمنت بأن تعليم فتاة يمكن أن يغير أسرة، وأن تعليم جيل يمكن أن يغير مجتمعاً، وأن المرأة التي تتعلم لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الكتاب المدرسي، بل أن تدخل الحياة كلها، وأن تكون شريكة في صنع وطنها.

  رحلت نفيسة المليك، لكن المدرسة التي وقفت فيها، والنساء اللواتي تعلمن على يديها، والكتب التي تركتها، والأسماء التي وثقتها، والأجيال التي فتحت لها الطريق، ستظل تقول إن بعض الناس لا ينتهون حين تنتهي حياتهم. يبقى أثرهم.

  وكالنخلة التي أحب السودانيون أن يشبهوا بها نساءهم، تظل نفيسة المليك واقفة في الذاكرة: جذورها في رفاعة وأم درمان، وظلها ممتد على أجيال من النساء السودانيات، وثمرتها أبعد من عمرها.

  رحم الله نفيسة المليك، وأحسن عزاء السودان فيها.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هل دخل السودان زمن الحروب التي لا تنتهي؟
منبر الرأي
من وظيفة “مغتصب” إلى “ضبّاح”… دولة تصمت أمام جلاديها….
منبر الرأي
توطين البنية الزراعية: مدخل لإعادة بناء السودان الجديد بعد الحرب
منبر الرأي
المسكين – والمساكين كثر (الجزء الثاني والأخير)
منبر الرأي
المأساة: حين لا نسمح للواعظ أن يكون إنسانا ثم نصدم حين يسقط سقوط الإنسان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الزمن الجميل: بتاع الساعة كم! … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

بابكر، علماني: نصٌ حاضرٌ وذاتٌ متوارية .. بقلم: الأرقم كرار

طارق الجزولي
منبر الرأي

محطات واسرار في زمان ثورة 23 سبتمبر السودانية .. كتب صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

دارفور: يا كاتل يا مكتول .. بقلم: مجدي الجزولي

د. مجدي الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss