نقلا عن جريدة النيل الأزرق عدد الجمعه 12 فبراير 1965 : حياد الإذاعة والتلفزيون ورسالتهما
4 أكتوبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
38 زيارة
كتب السيد محمد هاشم عوض سكرتير اللجنة الإستشارية للاذاعة والتلفزيون موضحا عمل اللجنة فقال : منذ ان تكونت اللجنة القومية الاستشارية للاذاعة والتلفزيون في ديسمبر الماضي واللجنة توالي اجتماعاتها واتصالاتها ودراساتها بصدد تقوية جهازي الاذاعة والتلفزيون واعادة تنظيمها بصورة تضمن حيدتهما التامة والارتفاع بمستواها الي المستوي الي المستوي اللائق بجهازين يعدان في طليعة اجهزة الاعلام وتثقيف الترفيه في هذه البلاد
وقد كانت خطة اللجنة منذ بداية نشاطها ان تركز جل اهتمامها للقضايا الجذرية في هذين الجهازين تاركة جانبا القضايا الفرعية والمشاكل الوقتيه التي يجيء حلها كنتيجة حتمية لحل المشاكل الرئيسية . ولهذا فقد اهتمت اللجنة اهتماما كاملا بشأن ضمان حيدة الاذاعة واستغلالها التام من هيمنة الاحزاب الحاكمة الأمر الذي برهنت التجارب علي انه الاساس الصحيح لتوجه الاذاعة توجها قوميا صحيحا وعلي المستوي المنشود . وقد قامت لجان فرعية للجنة الاستشارية بدراسة الوضع الحالي في الاجهزة السودانية وفي الاجهزة المشابهة في بعض الدول الاخري كبريطانيا والهند ونيجيريا ، كما نظرت في توصيات الهيئة القومية الاستشارية السابقه ( 55 – 1954 ) في هذا الصدد ورفعت خلاصة دراستها في مذكرة ضافية هي امام اللجنة الكاملة بصدد مناقشتها واجازتها . وان الامل لمعقود في ان يتقبل المسؤلون مقترحات اللجنة في هذا الصدد حتي يتسني لنا ان نظفر بجهازي اذاعة وتلفزيون يقومان بخدمة الأمة قاطبة لا الاحزاب والاجهزة الحاكمة وحدها كما كان الشأن حتي وقت قريب .
هذا وان اللجنة لم تنسي قط امر المستوي الحالي للاذاعة والتلفزيون وضعف برامجها وامكاناتها ، بل قد كونت لجنة فرعية لدراسة هذا الجانب دراسة مستفيضة ، وقد قامت هذه اللجنة باستقصاء الحقائق ووجهات النظر عن المسئولين في الاذاعة وعن موظفيها والمهنيين منهم وعن الفئات التي تتعاون مع الاذاعة كالفنانين والادباء وغيرهم ، كما ان هذه اللجنة دعت الرأي العام للمشاركة في مناقشة مستويات الاذاعة والتلفزيون ولديها الآن ذخيرة ضخمة من المعلومات في هذا الصدد ومقترحاتها في طور الاعداد لتقديمها للجنة العامة والمسؤلين في القريب العاجل .
هذا ويجدر بنا ان ننبه الي ان هذه اللجنة استشارية فهي بالتالي لجنة دراسة اولا وقبل كل شيء وليست لنا صفة لجان التطهير او اللجان الفنية المتفرعة التي كونت في هذه الآونة .
غير ان اللجنة مازالت تعتقد ان الاجدر بها ان تركز اهتمامها في الموضوع الأول – موضوع كفالة حياد جهازي الاذاعة والتلفزيون – وذلك لاعتقادها ان معالجة مشاكل المستوي رهينة بكفالة هذا الحياد ولاعتقادها ان الفترة الانتقالية الراهنة هي احسن فرصة لتخطيط نظام الجهازين علي اسس قومية ولا حزبية .
ومع هذا فستشهد الايام القريبه ان شاء الله نشاطا واسعا للجنة في مضمار الاتصال الخارجي بالرأي العام في صورة ندوات خاصة ومذاعة يشترك فيها اهل الفكر والمهتمون بشئون الاذاعة والتلفزيون حتي تشارك الامة بأسرها في ارساء الأسس الجديده لنظم سليمة للاذاعة والتلفزيون والله المستعان .
السكرتير
محمد هاشم عوض
rashedman55@gmail.com