نور الدين ساتي … سفير بلاد النور .. بقلم: وائل سلامة
14 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
waelsalama9@gmail.com
هل يمكن اغفال او تجاهل الدور الكبير الذي اداه السفير نورالدين ساتي في جلب السلام لبروندي، وتحميله مسؤولية ديكتاتورية بيير نكورونزيزا الرئيس الحالي الذي نعم بالسلام لعقد كامل خلال دورتين رئاسيتين وخرق الدستور لدورات اخري كما يفعلون جميعاً كما جاء في مقال الكاتب محمد عثمان ابراهيم ؟
أليس من المرجو من أيما سوداني الافتخار بما يعتبر في تقويم الامم المتحدة من انجح التجارب في فض النزاع في العالم وقد كان بطلها بلا منازع السفير نور الدين وقد أهداه الرئيس اليوغندي موسيفني كتابه اعجاباً بهذا الانجاز وكتب عليه (الي ساتي السودان من موسيفني يوغندا ). أليس ملفتاً أن ينجح نور الدين ساتي في تصفية الاجواء بين نايريري المعلم وفردريكو مايور في الطريق الطويل لحل مأزق رواندا الذي مشاه ساتي باقتدار مرعب بعد بادئه المعلم وقبل السلام بعبارة: لماذا يعاملني فديريكو بهذه الطريقة؟ هل قرأت في مذكرات متمردون خبر المحادثة التي غيرت التاريخ بين ساتي ورئيس حركة اف ان ال والذي كان يسبق اسمه ( اقاتون رواسا ) دائماً وصف الامام الغائب أو الشيطان ذو القرنيين، وكيف قطع ساتي هديره المرعب بالكلمة التي جلبته من الغابة الي اروشا : اتعلم لماذا يسيطر التوتسي علي كل شئ في رواندا رغم انهم لا يتجاوزن 14 ٪ من السكان؟ لأنهم أخذوا أولادهم الي المدارس التي تتفنون في تدميرها.
هل تعرف كيف وافقت الامم المتحدة علي نشر قوات حفظ السلام التي اكملت الخطوة المهمة التي كان ينتظرها مانديلا وموسيفني ونايريري، وبدلت موقف امريكا الذي كان يتمترس خلف سؤال: أين هو السلام الذي نرسل القوات لتحفظه؟ اسمع السفير الميركي جيم يلين يقول: اتصلت صباحا بساتي وخاطبته علي الفور : سلاي عندي مشكلة لابد أن تمر علي. وعندما وصل قلت له واشنطن لا توافق علي نشر بعثة سلام في رواندا. رد ساتي : اذا لم توافق وشنطن ثم حدثت ابادة جماعية كالتي حدثت في رواندا سيحملكم العالم المسؤولية. وفي الصباح التالي كنت اصيح في الهاتف مع ساتي: لقد فعلناها، we have done it لقد وافقت واشنطن فورا بعد سماع حجتك….
هذه بعض من سيرة سفيرنا المبتعث حديثا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، نور الدين ساتي، السفير الذي كان يخاطب العالم إبان مظاهرات ثورة ديسمبر معرفا العالم بإنجازات الشعب السوداني وصموده
/////////////////