هؤلاء يطيلون أمد إنكسار الجنيه أمام الدولار .. بقلم: مصطفى محكر
7 ديسمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
قبل أن أصعد الى الدور العلوي الخاص بإدارة الاستثمار بمدينة ودمدني الجميلة التي غنى لها ود الامين “مالو أعياه النضال بدني .. وروحي ليه مشتهية ودمدني .
ليت حظي يسمح ويسعدني طوفة فًد يوم في ربوع ودمدني .
ذهبت الى إدارة الإستثمار لإنجاز ،عمل لا يحتاج إلى أقل من عشرة دقائق ، ولكن طال الانتظار!. فبينما أنتظر ،لاحظت “تأفف” الموظف وسوء تعامله مع المنتظرين قضاءأعمال تتعلق بالاستثمار ، بصورة ” خشنة” ، حاولت كسر الرتابة ، فوجهت حديثي له ” ” يازول الانتظار طال ، وهلكنا الجوع ، أما تفطرني أو أفطرك”؟.. رد بوجه مكفهر ” لا تفطرني ولا أفطرك”..!! لأول وهلة حسبته “يمزح” لأنه لا يليق بشخص سوي يقول بمثل هذه الإجابة “الصادمة” ، غير أنه أمعن في التأكيد حينما أنصرف بعد نحو نصف ساعة من حديثي ، ليتناول وجبة الافطار خارج المبنى ،وهو يطلب من ” الفراشة ” أن “تبحث له عن بعض الملفات قبل أن يعود من “الفطور”!! .”بالله عليكم هل يعقل أن يكون مثل هذا الشخص مؤتمنا على الترويج الاستثماري” ؟.
قلتُ في سري لو كنت مسئولا لوجهت بإحالة هذا الموظف “التعيس” ليقوم بحراسة أي بوابة لتكون مهمته محددة “المنع من الدخول” عبر البوابة التي يحرسها ، أما أن يكون في إدارة الاستثمار ،فذلك يغزي أحاديث تردي الخدمة المدنية ، و”تطفيش” المستثمرين من مواطنين وأجانب.
العمل في مجال “ترويج” الإستثمار يستوجب أن يقوم عليه من يجيدون فن “الابتسام” ويملكون القدرة على الإبداع وتطويع الصعاب ، لاستقطاب المستثمرين “محليا وخارجيا” بأساليب جاذبة .
قصة الموظف ” التعيس” لا تنفصل عن عقلية كثير ممن يعملون على إدارة الاستثمار في السودان ، لذلك نسمع كثير من الشكاوي من العرب الذين ذهبوا بشهية مفتوحة للاستثمار في السودان ، غير أن صعوبات بالغة واجهتهم من موظفي الدرجة العاشرة ، جعلتهم يعيدون خططهم ،ومنهم من ذهب الى اثيوبيا التي لا تتسامح مع موظف “مرتشي أو متقاعس” .
بتاريخ 3 أبريل 2013م عقد مؤتمر اقتصادي “سوداني سعودي ” في الرياض ، وفيه سمعنا ” العجب العجاب ” من السعوديين الذين تحدثوا عن المتاعب التي يتعرضون لها في السودان وهم يحرصون على الاستثمار في أراضيه البكر ، مع الاستفادة من إنسانه النابض بالحياة كما عرفوه من زمان بعيد ، فمنهم من تحدث عن صغار الموظفين يطلبون ما يسمونه “حقهم” لتمرير المعاملات ، التي أصلا يحتاجها السودان ، لوقف “انكسارالجنيه السوداني أما الدولار “وللآسف مثل هؤلاء الموظفين يطيلون أمد هذا الإنكسار.
نعم موظف إدارة الاستثمار بود مدني واحد من مئات الموظفين في إدارات وهيئاتالاستثمار، الذين لا يعرفون كيف يسوقون وطنهم للأخرين ، “للأسف ” هم يحرصون على مصلحة أنية ، تنسيهم مصلحة الوطن . العجيب د. مصطفى عثمان اسماعيل “زول” عرف بحيويته منذ كان أمينا عاما لمجلس الصداقة الشعبية في التسعينيات ، فكيف لا يعرف أن كثير من موظفيه لا يجيدون غير “تطفيش” المستثمرين.
mmuhakar1@yahoo.com