هايكو 12 . بقلم: عبدالله جعفر محمد

 


 

 

مَا تَحْطَمَ
لَمْ يَكُن تِلْكَ الْعِمَارَاتِ الشَّوَاهِقِ
لَمْ يَكُن تِلْكَ الشَّظَايَا وَالْقَنَابِلِ فِي الشَّوَارِعِ
لَمْ يَكُن قِصَرُ الْمَسَافَةِ
بَيْنَ أَنْقَاضِ الْمَنَازِلِ وَالْمَقَابِرِ
مَا تَحْطَمَ كَانَ شَيْئًا
قَدْ تَكَسَّرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ
شَيْئًا لَيْسَ نَدْرِيهِ وَلَكِنْ
يَحْتَوِينَا حِينَ نَلْتَزِم التَّنَفُّس
(لا للحرب)
...............................

لِمَاذَا نَحْنُ فِي دِينِ الْعَسَاكِرِ
مَحْض أَرْقَامٍ كَمَوْتَى أَوْ كَجَرْحَى
مَحْض أَرْقَامٍ لَمِقْيَاسِ الْهَزِيمَةِ
أَوْ قِيَاسِ الْاِنْتِصَارِ؟
وَنِصْف أَرْقَامٍ بِقِنْوَاتِ التَّنَاسُلِ
ضِمْنَ أَخْبَارِ الْمَسَاءِ
(لا للحرب)
.............................

لَلْأحْزَان كُلَفَتُهَا
وَلِلْأَخْبَارِ تُجّار الْكَلَاَمِ الزيْفِ
فَاحْذَرْ حِينَ تَخْتَار الْقَنَاةَ
فَلَا غُرَابَة إِن سَمِعَت بِنَشَرَةِ الْأَخْبَارِ
أَنَّكَ ضِمْنَ مَنْ قُتِلُوا غَدَا
(لا للحرب)
....................................

لِمَاذَا كُلَّ هَذَا الْعُنْفِ
قَدْ صِرْنَا كَأَبْنَاءِ السِفاحِ
مُسَافِرُونَ مِنَ الْمَرَارَاتِ الْعَصِيَّةِ
لِاِحْتِمَالَاتِ الضَّغَائِنِ
مُرْهَقُونَ وَفِي دَوَاخِلِنَا رُهابُ الْخَوْفِ
مِنْ غَدِنَا وَمَجَّانِيَّةِ الْمَوْتِ الْأَخِيرِ
(لا للحرب)
................................

عَبَثَا نُحَاوِلُ أَن نُدَارِي
خَيْبَةَ الْخَطْوَاتِ
مِنْ بَدْءِ اِنْطِلَاقِ الثَّوْرَةِ الْأوْلَى
وَحَتَّى مَوْسِمِ الْقَتْلِ الْمُصَاحِبِ
لِاِنْتِصَارَاتِ الْعَسَاكِرِ ضَدَّنَا
(لا للحرب)
..........................

مِنْ خَلْفِ مَسْجِدِنَا الْمُهَشَّمِ
كَانَ مِقْدَارُ التَّلَوُّثِ
بَعْضَ أَكْوَامٍ مِنَ الْحُزْنِ الطَّرِيِّ
وَكَلْبِ جَارِي
وَالْبَقِيَّةِ مِنْ شَظَايَا النَّاسِ وَالرَّصَاصِ
فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ الْمُنحدِر نَحْوَ الْعَسَاكِر

abdalla_gaafar@yahoo.com
////////////////////////

 

 

آراء