باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

هروبنا من أمدرمان القديمة …. “بدأ بخطوة واحدة ” (16)

اخر تحديث: 14 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم عبدالفتاح عبدالسلام *

13 أبريل 2026

سردية “تهافت الهاربين”

الحلقة السادسة عشرة و الأخيرة

لا أدري لمَ استولي عليَ حزن غريب في آخر ليلة لي في القاهرة ، رغم أني تشاغلتُ عنه بلملمة ملابسي و أغراضي القليلة في حقيبة السفر الصغيرة التي هربتُ بها من أمدرمان قبل شهور . قد يكون مردُ ذلك الحزن أولا إلي حالة البلبلة التي اعترتني عقب ورود خبر نهب بيتنا في أمدرمان القديمة ، و ثانيا ربما أنني لم التقي و لو مصادفة بأشخاص لديهم نفس الشغف باستكشاف المدن و البحث في تاريخها القريب عن أماكن كتّابها و مبدعيها ، خصوصا أولئك الذين رحلوا عن عالمنا و تركوا بصمتهم تتحدث عنهم …
كنت نادما بعض الشئ …
ربما لأنني لم أسعي كما كنت أتمني دائما بالبحث عن أمكنة كتّاب مصر العظام و شعرائها و مسرحييها و مخرجي و ممثلي سينمتها المبدعين ، و مغنيها ذوي الأصوات الفخمة من الجنسين …
بل كان يجدر بي ، لو كانت الأحوال هي الأحوال ، أن أزور ولو لنصف ساعة ، مبني ماسبيرو حيث هنا القاهرة وصوت العرب و إذاعة الشرق الأوسط التي طالما سمعناها في الزمن الماضي و نحن في سنوات النشوء الغضّة …
نعم … تلك الألحان و الأصوات المصرية و غيرها التي كانت تُبث من ” هنا أمدرمان ” و التي كان المستمعون من أهل المدن و الحواضر يطلبونها ، و تصدح بها الراديوهات في البيوت و دكاكين الأحياء و مقاهي الأسواق ، و حتي في دور سينما الخرتوم عموم التي كنا نغشاها في الأعياد و نحن صغار ، قبل ما يسمى بـــ ” المناظر ” و قبل عرض الأفلام و التي هندست أسماعانا حديثة التكوين بأصوات عبدالحليم و فايزة أحمد و وردة الجزائرية …

• سيدات في منتهي الاحترام صادفنني

و لا أدري أيضا لم مر شريط سريع علي ذاكرتي باستذكار سيدات ساعدنني بكل ود لدقائق أو أقل ، و أنا أحاول استكشاف دروبي في القاهرة الملايينية ، و كنّ للمفارقة من أرق البشر ، رغم أني يصعب علي الآن استحضار ملامحهن من بين تلكم الومضات العابرة …
واحدة في الميكروباص في الشارع الذي يوازي حي الهرم كانت جالسة بجانبي ، و أذكر أنني كنت من أول الراكبين فبادرتُ بتسليم الأجرة للسائق و التي كانت حوالي خمس جنيهات من العملة المعدنية و عندما امتلأت المركبة و بعد تحركها بمسافة ليست طويلة اشار إليَ السائق أن أدفع الأجرة فقلت له انني دفعتُ له و لكنه أنكر ، فهمست الجالسة بجانبي أن اتخطي وجع الدماغ لأنه من الجائز انني سهوت ، فقلت دون وعي وقد تملكتني الحيرة و بعض الغضب : ” لقد دفعتُ الأجرة …” و لكني قلتُ ذلك بلغة الإنجليز …
و لا أدري حقيقة لم تلفظت بتلك اللغة في مقام غير مناسب، و واصلتِ الجارة المهذبة حديثها للتخفيف من عنادي البادي ، و لكني آثرت لجم حيرتي و أخذت مبلغا آخر من جيبي و دفعته و الدهشة تغوص بي ! …
المرأة المصرية الثانية كانت في بص متوسط الحجم ذي مقاعد مرتفعة عن مستوي السائق و ينطلق أيضا من نواحي حي الهرم ، و كنت في المقدمة و صدف أن جلستُ في المقعد المجاور لسيدة أنيقة لا تلبس حجابا علي عادة نساء القاهرة و تبدو في أواسط عمرها . و توقف البص فجأة لمدة طويلة عند ميدان صغير به عدة اتجاهات (أظنه ميدان البساتين) و هناك كبري علوي طائر ، فانتابتني الحيرة و تسآلتُ دون أن التفت للمراة : ” هو واقف ليه ؟ ” فأجابت بسرعة ” فيه إشارة ! ” تقصد إشارة مرور حمراء ، و اضطررتُ لخفض رأسي حتي تبينت الإشارة المعلقة فوق مستوي نظر الركاب مع أني كنت في المقدمة . لم أقل شكرا لأن الموقف لا يتطلب الشكر بل هو تحصيل حاصل و من الواضح أنها تكلمت بعفوية نحوي كأجنبي لا يعرف شوارع المدينة ، و هذه حقيقة ، و لم تُشعرني لوهلة بأنني أهبل لا يعرف ماذا تعني إشارة المرور …
يقول ماركيز في إحدي اعترافاته : ” لن يمكنك فهم حياتي دون تقدير للدور الهام الذي لعبته المرأة فيها . لقد قامت بتربيتي جدتي و العديد من الخالات … و خادمات … و أحببت الذهاب إلي المدرسة لمجرد أن أتمكن من رؤية معلمتي الجميلة التي علمتني القراءة و الكتابة . ” …
ماركيز تمتع بطفولة مخلتفة كثيرا عن طفولتي – أو بالأحرى طفولتنا – فلم يكن هناك جدات أو خالات أو عمات و لا حتي خادمات ! يعشن معنا في بيت واحد صغير او كبير ، فقد كان الجدان من ناحية الأم يعيشان في البلد في النصف الثاني من اواسط منحني النيل الكبير في الشمال و علي ضفته الشمالية جغرافياً ، أما جداي لأبي فقد كانا في حي يبعد نوعا عن حينا في الخرتوم عندما وعينا للدنيا . أمّا أن تعلّمك معلّمة القراءة و الكتابة في المدرسة ، فنحن بالطبع سلالة مجتمع ذكوري ممتد … و قد يكون الإحساس بجدارة المرأة تعلمته ببطء شديد بعد سن العشرين في حياتي الجامعية و كذلك عقود من العمل مع الخواجات و الخواجيات في بلدان الخليج . كنتُ في بداياتي في أوربا أنظر مدهوشا إلي إمرأة قوية الساعدين متوسطة العمر و هي تقود التروللي باص الكهربائي !! ، أو واحدة أخري متقدمة في السن تسوق الترماج !! …
و لا أنسي أنني التقيت أيضا و في القاهرة بسيدتين سودانيتين في غاية النبل ، و لا شك أنهن هاربات مثلنا أيضا من وحل الحرب ؛ الأولي سيدة صغيرة نزلت من عمارتها المحايذة لمحل عم أحمد ” بتاع ” العيش و جاءت تشتري رغيفات و حيتني باحترام في اللحظة التي كنت أسال عم أحمد عن محل لشراء كارت شحن للموبايل ، فتطوعت بمرافقتي للمحل ، و حكت أنها هربت من العاصمة بأطفالها الصغار و أن زوجها يعمل بأحدي بلدان الخليج وأنهم سيلتحقون به متي سنحت التأشيرة …
أما الثانية ففي محطة مترو فيصل علي ما اعتقد و كنت متوجها إلي محطة الجيزة فطفقتُ أسال موظفي المحطة دون طائل ، و إذا بتلك السيدة التي كانت هناك مصادفة تبادر باصطحابي إلي حيث عربات المترو في أسفل المحطة و تشير إلي بأن الجيزة علي بعد محطة واحدة ، فشكرتها علي صنيعها الكريم …

• في الطريق إلي مطار القاهرة

في الصباح الباكر كنت استقل الأوبر إلي المطار و مازال ذلك الإحساس الثقيل لم يبارحني . و هئنذا في مسيرة الهروب إلي مكان آخر ، ألا و هو مدينة الرياض التي عشتُ و عملتُ فيها زمنا ممتدا ثم ودعتها علي أمل العودة من آن لاخر لزيارة ابنتي المقيمة هناك . طبعا لم يدُر بخيالي أبدا أنني سأجئ إليها هاربا …
و أنا في انتظار الأوبر أسفل العمارة تطلعتُ بأسى نحو تلك العمارات المتلاصقة ، أو بالأحرى صناديق الكرتون الضخمة كأنها مضغوطة من فوق بفعل فاعل ولا سنتمترات بينها ، منظرها بنوافذها … ألا تشبه أبراج العصافير ؟ … و حين وجد بعض الهاربين أنفسهم موزعين علي هذه الأعشاش أو الشقق الضيقة أمسوا و العزلة سواء ، و العزلة مرادفة للموت البطئ المفضي بدوره للنسيان و التلاشي المطلق … و عندما يثرثر نفر من الهاربين ، إن اُتيحت لهم الثرثرة ، يُحصي بعضهم في مذاكرة يومية يشوبها الخبث أيُ الهاربين خسر بيتا أو مركبة أو معدات منزلية أكثر !!! …

و الأوبر ينطلق مسرعا في صباحات القاهرة شرد ذهني إلى أولئك الذين لم يقدروا علي الهروب مثلنا و منهم شقيقي الذي يكبرني و أسرته الذين اضطروا للنزوح من بيتهم في حي غزة في نواحي جنوب غرب الخرتوم إلي منزل خالٍ لأحد أقرباء زوجته في شرق حي السجّانة ، و من حسن الطالع أني كنت علي تواصل معهم في أيامي الأخيرة في القاهرة عن طريق الواتساب ، و أخبروني أن شقيقنا الأكبر و عائلته قد فرّوا إلي إحدي نواحي الجزيرة التي لا تبعد كثيرا عن العاصمة حيث لجأوا إلي أهل زوجة إبنه . و هناك مئات الألوف وربما أكثر بكثير من أهل العاصمة لم تسمح لهم أحوالهم المادية أو غيرها بالمغادرة فمكثوا في أتون الحرب و ويلاتها …

لهمنغواي مقولة قديمة في إحدي قصصه استذكرته و هو طالما رمَز لانفصاله عن الحروب التي شارك فيها بلا مبالاة واضحة ، بل ربما كان يمقتها من صميم وجدانه . يقول في ذلك المقطع بسيطُِ الكلمات ، غنيِ المعني:
” في الخريف ظلّت الحرب دائرة هناك ، غير أنّا لم نعد نشارك فيها .”
و ابتسمتُ و أنا أقلبُ السطر عمدا : في الصيف اللاهب في العاصمة كانت الحرب الأهلية “مولّعة ” هناك ، و لكننا هربنا ، لأننا ببساطة لم نكن طرفا فيها ! …

شدّني سائق الأوبر هو يقول : كانت أسرة الست فلانة ، و ذكر اسما لا أتذكره ، التي اعتادت المجئ لمصر من السودان في الصيف ، كريمة معه دوما و بعد كل مشوار معهم كانت الست الكبيرة تحرص ” وتديني فلوس مش شويه …” و أحيانا تنفحه سلة فواكه و حلويات و تورتات .. و رأيتُ من الذوق أن استمع لحكاباته و لكني لم أوفق لمعرفة الأسرة التي ذكرها ، فلم اكن قد سمعت بها …
لم أقل له طبعا أنني خالي الوفاض و أننا هاربون و لاجئون ، و طبعا لن يصدق و قد يظن أن من يأخذ أوبر للمطار لا يمكن أن يكون هاربا أو لاجئا !! …
قد يكون ذلك السائق لم يسمع بحربنا أصلاً … و أحسست بخيبة أمله و أنا انقده الأجرة و أنا أترجل عن عربته ، و ربما زدتُ عليها جنيهات قليلة لا تكفي لساندويتش .

• الوداع الأخير

علي غير العادة كان صوتي محتدا قليلا مع موظفة الكاونتر و كان حدث شئ مشابه لزوجتي و هي في طريقها للرياض قبل ثلاثة شهور …. إذ طلبوا منها تذكرة العودة للقاهرة أو شيئا من هذا القبيل و اضطُرت للانتظار أكثر من ساعة و الطائرة علي وشك الإقلاع حتي أرسلت لها ابنتنا صورة بالواتساب من تلك التذكرة ..
و أعتقد أن الموظفة طلبت مني مستندا آخر لأني كنت جهّزتُ صورة من تذكرة العودة و عندما لاحظت إصراري علي أن كل شي “في السليم” تراجعت و ناولتني البوردنغ باس دون كلام ….

و أخيرا كنت في الطائرة و علي المقعد المجاور للنافذة ، و لاحظتُ أنني ربما السوداني الوحيد بين الركاب ، و فجأة اكتشفت أن بنطلوني الأزرق الجميل ، به مزقات في الجانب الأيمن : هل هو الترزي أسفل العمارة التي سكنتها أول أيامي في حي الهرم ، و الذي أشرت إليه بتضييقه لأني فقدت قدرا معتبرا من وزني في رحلة الهروب الطويلة ، أم الدراي كلين قبل سفري بيومين ؟؟؟؟ ذلك التساؤل انقذني من رهاب الطيران و التحليق في هذا الأنبوب المعدني بين الأرض و السماء … غير أني تجاهلتُ كل ذلك و الطائر الميمون يهبط بسلام ملامسا مدرجات مطار الرياض .

انتهت الحلقات بحمدالله …

• تنويه واجب
في ختام هذه الحلقات أود أن أنوه بالرسائل التي وردتني علي بريدي من القراء الذين نالت استحسانهم و علي رأسهم الطبيب العلامة الدكتور عبدالمنعم عبدالمحمود العربي إبن مدينة بربر العريقة ، إذ كان من أول من لفتَ النظر إلي هذه الحلقات ضمن مقال ضاف في سودانايل بعنوان ” هروب بلا وداع – سردية النزوح من حرب نشبت بلا قضية ” ، و بتاريخ 24 يناير 2026 ، بل حفظ أولاها و أرسلها إلي أقربائه و محبيه ، فله مني كل التقدير و الاحترام … و لبقية القراء الكرام كل الود و الإكبار …

*
fattah71@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

Uncategorized

رفقة طيبة كانت – وليلة قدر “حفها نور على نور”

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
Uncategorized

السلام كعملية اجتماعية لا كوثيقة سياسية في جنوب السودان

لوال كوال لوال
Uncategorized

رسالة لفيصل عن عمك جمال(3)

عثمان يوسف خليل
Uncategorized

نحو مبادرة وطنية: كيف يصنع الأكاديميون والمجتمع المدني السلام في السودان

محمد الأميـن عبد النبي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss