أخبار عاجلة

هل تتذكرون ما حدث فى مثل هذا اليوم 5/3/2004 فى مدينتى دليج ومكجر؟! .. بقلم: عبدالعزيز يحيى (دانفورث)


jumabdul07@yahoo.com

      لا شك ان ذاكراتنا قد تنسى بعض الاحداث التى شاهدناها أو سمعنا بها، وقد تكون احداث كبيرة وبشعة جدا يندى لها الجبين ويشيب لها الولدان فبعد عام او عقد واكثر ننسى تلك الاحداث، ليس لاننا لا تهمنا ذكراها ولكن لكثرتها فى وطنى لذا أود تذكير نفسى والقراء الكرام بالحدث الذى يصادف اليوم الذكرى الاثناعشر له وهى الاباده الجماعية التى ارتكبها النظام بطريقة منظمة، فكل ما يحاول المرء ان يزيل صورة ذلك اليوم التى ارتسمت فى مخيلة الكثيرين من بنى وطنى لن يستطيع احد ولو اراد التناسى ان يتناسى ذلك اليوم لا لشيء الا للهول الذى الم بذلك الشعب ذلك اليوم الذى احس فيه باشد مرارة الظلم بأن يصبح ويجد المدينة محاصرة حصار محكم من قوات النظام ومليشياته والتى وضعت تحت تصرف احمد محمد هرون وزير الدوله بالداخلية وقتذاك وتحت امرته قائد مليشياته على كوشيب الذى ضرب حصار على مدينة دليج ليصبح السكان يجدوا انفسهم امام وحوش لا تعرف للانسان كرامة كيف لا وهى مجرده من الانسانية وهى اضل من بهائمهم،لأن البهائم تكف عن تخريب الزرع اذا شبعت ولكن هؤلاء اضل لانهم متعطشين لسفك دماء البشر بأشد الطرق والوسائل فتكا،فعل كوشيب فعلته بعد الحصار وجمع هؤلاء الشهداء واقتادهم الى المغارات التى لاتبعد عن المدينه سوى كيلو ونصف حيث المقصلة التى نصبت لهم ليلقى كل حتفه برصاصه على رأسه ويسلم روحه بارئها،فبعد دقائق معدوده اعدم الجميع والبالغ عددهم مئه وستة وثلاثون من ابناء السودان وبأمر من رجل دوله يومها،هذا ما حدث فى مدينة دليج ذاك اليوم أما ما حدث فى مدينة مكجر لم يكن اقل من سابقتها دليج ان لم يكن اشد وقعا فى النفس البشرية،ففى نفس الوقت الذى سفكت فيه تلك القوات دماء الابرياء فى مدينة دليج استغل وزير الدولة المذكوراعلاه طائرة هليكوبتر من مدينة نيالا وهبط بها فى مدينة مكجر حيث ترابط قواته ومليشياته التى منيت بالهزيمة النكراء فى تلال سندو التى تقع شرق مكجر بنحو 15 كيلومتر تقريبا وهى تجرر ازيال الهزيمة لتستقر بمكجر وعندما هبطت طائرة السفاح احمد محمد هرون تجمعت تلك المليشيات لتستمع لخطاب الوزير الذى حمل لهم رأى السلطة فى الحرطوم واجبر الاهالى ان يأتوا الى ساحة السوق ليستمعوا هم الاخرين الى الحديث الذى وقع عليهم اشد من وقع الصاعقة،وخاصة عندما قال الوزير وقتها احمد هرون مخاطبا مليشياته (الفور واموالهم غنيمة لكم) اترك القارىء ليتخيل جاهل متعطش لدماء البشر وصدرت  له أوامر من سلطته العليا ماذا يفعل بخلق الله الذين لا يملكون من السلاح غير شرفهم وعزتهم فنكل بهم هؤلاء اشد التنكيل واعدم 165 من مواطنى السودان فى مدينة مكجر وقبيل احداث دليج ومكجر القى القبض على تسعة من العمد فى مناطق مختلفة من وادى صالح وعلى راسهم المناضل الكبير العمدة محمد سليمان دربو عمدة تنكو وتم اعدامهم جميعا وتم حرقهم بعد ذلك لازالة اثار تلك الجريمة ولكن هيهات.
     رغم مرور 12 عاما بالتمام والكمال يتراى لى ذلك الحدث وكأنه يحدث الان امامى كيف لا ووطنى يدمع كل يوم وتتكرر فيه نفس الاحداث وبصوره ابشع وشعوب السودان كلها عاجزه حيال مايحدث فى جل ارجاء هذا الوطن الذى سرقوه منه تحت جنح الليل.
      ما قصدت  بكتابة هذه السطور الا لاذكر نفسى والقراء بما حدث لاخوتهم السودانيين فى مثل هذا اليوم والذى عانو فيه اشد انواع الظلم بأن يعدم شخص دون جرم اقترفه وبل دون محاكمة.
     فقط علينا اخى القارىء الكريم أن نكونوا دائمى الذكرى لكل من قتل مظلوما فى هذا الوطن عسى الا تسول لنا انفسنا أن نمد ايادينا الشريفه لهؤلاء اللائام كى يظنوا اننا نشحذ منهم حقنا الذى لا يملكونه هم،وبالمقابل نتذكر هؤلاء الشهداء لنحفز انفسنا بألقصاص لهؤلاء وهذا لايمكن أن يتأتى فى القاعات المكيفه وضمانات هؤلاء السفاحين وضيافتهم ،لايمكن لنا أن نضحك على انفسنا بمصالحة نظام سفك وماذال يسفك دماء شعب اعزل.
نترحم على ارواح كل شهداء السودان
عبدالعزيز يحيى (دانفورث)
البريد الالكترونى jumabdul07@yahoo.com
                      5/3/2016     

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً