هل من مدِّكر .. بقلم: بروف مجدي محمود

 

أعتقد أن الأحزاب والأفراد الذين خططوا لهذا الانقلاب الذي جثم على صدور الوطن الغالي وانسانه الطيب سنينا عددا ..يجب ألا نراهم جزءا من مؤسسة الحكم في هذه اللحظة الفاصلة من عمر الوطن … شخصيا … لا أثق في علي الحاج وهو الذراع الأيمن لمن خطط ونفذ هذه الكارثة التي سلبت أحلى سنين العمر وأذاقت أطياف شعبنا الويل والويلات …وهم كانوا المتنفذين لأسوأ فترة من هذا الحكم الغاشم …. وبيوت الأشباح والقتل السري وضرب النقابات وتشريد الكفاءات …. ومقتل دكتور على فضل وأبوذر الغفاري الذي لم نعرف ما حدث له … ونتمنى أن يتم فتح هذا الملف حالا…. 

غازي عتباني يحاول مستميتا لتصدر المشهد … وكأن ذاكرتنا قد داهمها الزهايمر ….أعتقد أن ذلك سيكون ضربة قاضية للثورة إن أتاحت لأمثال هؤلاء أي نوع من الحضور في هذه المرحلة …. فهم خططوا وشاركوا … وحين خرجوا من المؤتمر اللاوطني .. جاءوا وتحالفوا معه في حكومات الحوار والوفاق و…. وأحزاب الفكة … وكانوا يأتمرون بأمر سيدهم وهم جزء أصيل من كل هذه التداعيات التي أصابتنا في مقتل ….ومعهم مبارك الفاضل الذي يتلون كيفما اتفق ….
كفانا طيبة وتجاوزات ….وقد بدأنا نسمع نغمة … لا إقصاء لأحد …. وهو ما سمعته للتو وظللنا نسمعه كثيرا هذه الأيام من منسوبي العهد البائد وإن كان يبدون ويتظاهرون بالقومية وكأنهم هم الحريصون على مستقبل البلد …. ولا أدري أين كانوا حين لم يكن هنالك اقصاءا فقط وإنما قمع وقهر والغاء للغير بصورة تامة !!! وكنَّا نعيش كرعايا داخل وطننا الحبيب !! ولا أدري إن كان يفترضون فينا الغباء أم أننا مصابين بالزهايمر ؟ أم هي دعوة حق أُريد بها باطل؟ فنحن ثلاثين عاما نعاني من الإقصاء والتنكيل والعذاب …. !!! فهل لمن ديدنه الإقصاء والذي يجري منه مجرى الدم … هل له أن يجرؤ ليردد هذه الاسطوانة المشروخة …. فهم يجب أن ينالوا الحكم الذي يستحقونه ويبعدوا نهائيا عن الساحة … بالجد إنه شئ مقزز ومستفز ….الموضوع ليس مشاركتهم في السلطة كما يطالبون ، ولكن نطالب بالحساب العسير …. ويبدو أن وجود أمثال حسبو وحاج ماجد وكبر ووالي سنار المدعو أحمد عباس الذي فعل الأفاعيل وجعلها اقطاعية خاصة له وللمؤتمر الوطني وجماع والي كسلا … يبدو أن وجودهم خارج القضبان والمحاسبة … هو ما جعل سقف طموحاتهم ترتفع للمطالبة بالمشاركة ووجودهم في المشهد السياسي مرة أخرى … ويأتيك أمثال حسن طرحة ليطالب أيضا وهو حتى السادس من أبريل يهدد ويوعد ويوجه الاعلام ليرسل الوعيد للمحتجين … مالكم كيف تحكمون ؟
اللهمَّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منَّا وتب علينا وارحمنا يا أرحم الراحمين يا ستَّار يا توَّاب
أنت المُستعان ولا حول ولاقوة إلا بك.

cd4ctlali@gmail.com
////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً