تداول الناس خطاباً منسوباً الي السيدة مني زوجة الدكتور حمدوك تتحدث فيه عن زوجها ، و قد شكك البعض في حقيقة محاولة الاغتيال الأخيرة بناءً علي هذا الخطاب ، حيث أُستخدم الخطاب كدليل علي كون المحاولة مفبركة و قد وصلني شخصياً الاستفسار التالي من أحد منتسبي الحزب المحلول الذي كتب مشككاً : ” هل يمكن حقيقة ان تكتب امرأة اتاها خبر محاولة اغتيال زوجها مثل هكذا رساله وحالتها النفسيه لا تتأثر وتبدع هكذا في وصف زوجها ! “
و هذا هو ردي له و لكل المهتمين : ” أشكرك علي السؤال و انا لا أعلم حقيقة الخطاب ، و لكني أعلم جيداً وجود فوارق شخصية كبيرة جداً في استطاعة كل شخص علي تحمل الضغوط و المقدرة علي التصرف تحت وطأتها ، بعض الأشخاص لديهم مقدرة هائلة للتعامل مع الضغوط و التصرف بصورة سليمة و عادية تحت وطأتها ، و الكثير من الشركات تشترط وجود هذه الصفات في إعلاناتها الوظيفية و تعتبرها من مزايا القيادي الناجح.
مقدار الاضطراب و الكرب الناتج من التعرض لأي صدمة لا يعتمد علي حجم الصدمة بقدر ما يعتمد علي التماسك النفسي لمن يتعرض للصدمة و علي مقدرته علي إمتصاص الصدمة و التأقلم معها ، و بناءً علي هذا يمكنني أن أقول و بكل ثقة نعم يمكن للسيدة مني و لغير السيدة مني أن يكتب هذا الخطاب في نفس لحظة ورود الخبر اذا كان يتمتع بالمزايا النفسية المذكورة.
د. محمد حسن فرج الله
إستشاري الطب النفسي
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم