هل ينقذ الرئيس بوتين الانقلابيين من محنتهم ؟؟؟ .. بقلم: بشرى أحمد علي

الإجابة هي لا بالطبع ..
فلا يوجد في السودان stimulus ، غير موقعه الجغرافي ، تجعل هذا البلد جذاباً للروس ، فهم عن قد مروا بتجارب مريرة في أفريقيا ، بدايةً من الصومال وجمال عبد الناصر والقذافي ومانغستو هايلي مريام ونهاية بالسودان نفسه في مايو 69 ، والتجربة الأخيرة كانت في انغولا والتي عصفت بهم مع حلفائهم الكوبيين ،
لذلك لا يرى الروس في السودان اي potential سوى أنه مطل على البحر الأحمر ، فهم يريدون ميناء يستخدمونه لتموين سفنهم بالوقود والغذاء ، ولا يحتاجون للدعم السريع ليحارب معهم ، فالروس على مر تاريخهم لا يثقون في حلفائهم ، ويفضلون ان يخوضوا حروبهم عن طريق تحالف مع الدولة وليس مع المليشيا ..
فربما يقول قائل تحدث لنا عن التجربة السورية ..
سوف أقول أنها أسوأ التجارب الروسية في العالم ، صحيح انها كسبت الموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط لكنها لعبت دوراً في تقسيم هذا البلد ، فقد وضع الروس حدود سوريا الجديدة ، وهي كعكة تقاسمتها كل من الولايات المتحدة وتركيا وروسيا ، وهناك مناطق تخضع لنفوذ حزب الله ، وهناك مناطق تخضع لسيطرة إيران ، وشبكة الدفاع الجوي الروسي لا تصد الإعتداءات الإسرائيلية ، والهدف الوحيد الذي حققته روسيا أنها وأدت الثورة السورية ومكنت بشار الأسد من البقاء في الحكم ..
أما بالنسبة للسودان يبدو أن الأزمة في غاية التعقيد إذا قارناها بسوريا ، فسوريا الأسد حليفة لروسيا منذ أزمة صواريخ البقاع في لبنان ، أما الحالة السودانية فبدأت بالتطبيع مع الولايات المتحدة بعد سنوات من الحظر الإقتصادي ، وقد وقفت روسيا عاجزة في حقبة البشير من إخراج السودان من عزلته أو دعمه إقتصادياً ، وذلك بسبب الفساد داخل النظام وتقلب رموز الحكم في المواقف …
الأمر الآخر أن حضور الولايات المتحدة في أفريقيا على وجه الخصوص وتأثيرها على السودان سياسياً وإقتصادياً أكبر من نظيره الروسي ، وغير كل ذلك أن الأزمة الإقتصادية الحادة في السودان ليس في مقدور روسيا توفير الموارد لها ، فلا يوجد إستقرار أو سلام وهناك شارع غاضب سوف يقلب الموازين بمرور الزمن .
وهناك من يقول أن حميدتي وقع الإتفاقيات مع الروس بالفعل ؟؟
ذلك صحيح ، ولكن هذه الإتفاقيات خضعت للقوة القاهرة لأنها وُقعت تحت ظروف غير طبيعية وهي ظروف الحرب ، وهي إجراء برتكولي وليست ملزمة لروسيا ، كما أن روسيا تميل إلى الإتفاقيات السرية التي تضمن لها أكبر عدد من المصالح ، وما عاد به حميدتي من روسيا هو ما عاد به (حنين) بعد أن فقد (خفيه ) ، ولا نعلم هل ستطال العقوبات الأمريكية حميدتي وإمبراطوريته العسكرية والمالية ، أم سيتخلص منه العسكريون الذين أزعجهم تمدده في الخارج .. أم أن الثورة السودانية سوف تقضي على الرأسين ؟؟
ومهما كانت النتيجة ، فإن أي يعيشه شركاء الإنقلاب هو أسوأ من سابقه ، وقد بات الطريق امامهم مسدوداً ولا أمل لهم في العبور.
/////////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً