وداعا عمنا الامير يحي ابراهيم موسي مادبو: بقلم حامد الشريف


وريقات قصدت ان ابحر بها قدر المستطاع بعيدا عن عالم السياسة, اثرت ان تجي كلماتي عفو الخاطر ورحيق الزكري, واكثر وضوحا علها تضي بعض ملامح عمنا الامير الراحل يحي ابراهيم موسي مادبو. غيب الموت صباح يوم7-2- 2016  بقاهرة المعز العم يحي مادبو بعد صراع مع المرض دام عدة سنوات, وافتقدنا برحليه عما واخا بل صديقا وفيا وانسانا رايعا كم كانت لنا معه زكريات طيبات عامرة با المحبة,و الاحترام و الصداقة الجميلة, وعلاقة خاصة امتدت لسنوات عديدة لم تفقدها الغربة و البعد الجغرافي وتيرتها. بل ارتقت بها رحاب سامية وباالامس القريب عندما كنت اعاودة علي سرير المرض و بالرغم من الوهن و الضعف والالام السكري حدثني اجمل حديث عن ديار الرزيقات, وعن بعض زملاوة في المدرسة الاولية في الضعين,وازكر منهم الاستاز الزين عبد النبي, العمدة باخت بشارة, والراحل المقيم ابراهيم عيسي (الكاو) و عبد الرحمن دقلوش من ابوجابرة. الامير لدية زاكرة قوية في استرجاع الماضي, و حدثني ايضا عن زكريات الصبا و الطفولة في ام درمان. كما حدثني عن اصدقاوة و احبابه بل صلة ارحامة الزين غادروا القاهرة الي امريكا, استراليا,كندا وهو يتفقد حالهم, و يسال عن ظروفهم. كما حدثني عن الايام الجميلة التي مضت ولن تعود وهو يسال عن اصدقاىة العديدين الزين تفرقوا في ديار الاغتراب شرقا و غربا, تعلمت من يحي مادبو حميميه التواصل وصدق المشاعر و دماثه خلق.

كان يحي مادبو لطيفا في علاقاته متواصلا مع اهلة واصدقاىه الكثيرين.كان منزله الكاىن بمنطقة المعادي ملتقي لابنا الضعين, امدرمان و القاهرة كمان بمختلف الوانهم واطيافهم. كان يحي ناشطا في العمل السياسي و العمل الوطني الاجتماعي. كان له اهتماما بقضية دارفور بحكم انه منها, و جزا لا يتجزا منها ايضا وكان ينام و يستيقظ عليها. الامير يحي مادبو كان شخصا غير عادي و متميز, كان مجلسه عامر بالانس و المرح؟ كان شخصا لدية علاقات واسعة,كان يحترم الاخرين, و كان حقبة من تاريخ و نضال.

القاهرة احتضنت الامير يحي مادبو قدر من الزمان معارضا, و تحتضن السودانيين بمحبة و تحتضن الهم السوداني ايضا بعدما وصل التتر الي السلطة في الثلاثين من يونيو في العام 1989. وهاهي تحتضن قبر الراحل يحي مادبو في مقابر السيدة نفيسة,لا نملك الا ان نسال له الرحمة و المغفرة.

وداعا اميرنا وامير الرزيقات فلقد جا رحيلك مبكرا.و اصابنا بالحزن و الحسرة. نسال اللة ان يتغمدك برحمتة الواسعة وان يلهمنا الصبر و السلوان, فما عاش الانسان الا ليموت. عزاونا ان يحمل احفادك الراية من بعدك. و عزاونا موصول الي العمة خادم اللة ابراهيم موسي مادبو و العم ابراهيم محمود مادبو رىيس السلطة الاقليمية الاسبق لا قليم دارفور, ولاسرة الناظر ابراهيم موسي مادبو, والعزا الي وكيل ناظر الرزيقات العم محمود موسي مادبو. وعزاونا الي ال الخليقة عبد اللة في امدرمان, و خاصة اسرة الامير يعقوب و كل الاحباب و اصدقا الراحل يحي مادبو واهلنا الرزيقات في الضعين.

ابنكم  – اخوكم حامد الشريف… سكرامنتو كاليفورنيا.

hamidelshareif@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً