وزير الدفاع قرارا مطلوبة .. بقلم: حسن محمد صالح
1 فبراير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
elkbashofe@gmail.com
كما هو معلوم فقد أصدر وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف قرارا بإلغاء أربعة عشر رسما من رسوم الخدمة الوطنية وتخفيض قيمة سبعة رسوم أخري علي رأسها رسوم السفر للعلاج بالخارج ورسوم الحج والعمرة والرحلات العلمية للطلاب والمهام الرسمية لموظفي الدولة . والقرار الآخر الذي أصدره وزير الدفاع هو مساندته لقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإستخراج الشهادات الجامعية للطلاب فور التخرج بإعتباره إستحقاقا اكاديميا . وهناك رسوم تم تخفيضها وليتها ألغيت كسابقاتها وهي التأجيل العائلي والكشف الطبي والزيارة للخارج إضافة إلي رسوم شهادة خلو الطرف .
أولا : أريد أن أقول لوزير الدفاع ومن خلال متابعتي لردود الفعل نحو هذا القرار الموفق لكون وزير الدفاع لا تنقصه الشجاعة فقد عبر الطلاب وأولياء الأمور عن فرحتهم بصدور القرار ومنهم من نسب ذلك لبرنامج إصلاح الدولة ومنهم من نسب الأمر إلي الحوار الوطني الذي بحث كثير من القضايا الملحة واوصي بشأنها وقرر بشأنها قرارات إستراتيجية وهناك من طالب بالمزيد من القرارت فيما يتعلق بالخدمة الوطنية كأن تصير كل الإجراءات الخاصة بها مجانا .
ثانيا :الذي كان يحدث في الخدمة الوطنية امر مخجل ومزري بحق وحقيقية رسوم مالية بمبالغ خرافية ظلت تتصاعد بطريقة غير منطقية ولا يسندها قانون غير قانون الخدمة الوطنية المفصل علي هذه الرسوم . وهناك رسوم غير إنسانية ناهيك عن كونها رسمية أو قانونية : مثل رسوم السفر للعلاج بالخارج كيف تتحصل الخدمة الوطنية رسوم من شخص مريض يريد مغادرة البلاد طلبا للعلاج ؟والرحلات العلمية للطلاب تتقاضي عليها الخدمة الوطنية رسوم والطلاب يمولون رحلاتهم العلمية عن طريق التبرعات من المحسنين وعلي نفقاتهم الخاصة بسبب الفقر الذي تعانيه مؤسسات التعليم العالي والتي لا تستطيع أن تقوم بتمويل الرحلات العلمية الخارجية لطلابها فكيف تسني للخدمة الوطنية أن تحصل علي مال من طالب ذاهب في رحلة علمية . وكيف سمحت الخدمة الوطنية لنفسها بتحصيل رسم من موظف وهو ذاهب في مهمة رسمية كلفته بها الدولة خارج البلاد لعمري إنها من المضحكات حقا أيتها الخدمة الوطنية
ثالثا :هناك رسوم يدفعها المواطن للخدمة الوطنية في الوقت الذي يكون قد سدد هذه الرسوم لجهات أخري فالمواطن المفروض عليه أداء الخدمة الوطنية إذا كان مسافرا للعلاج أو أداء شعيرة العمرة أو في مهمة رسمية أو لأغراض التدريب يكون قد دفع قيمة تأشيرة الخروج من البلاد ثم رسوم المغادرة وكافة الأتوات التي تفرضها الحج والعمرة ووكالات السفر والسياحة وبالحي الذي يسكن فيه يستخرج شهادة سكن ويدفع المقابل للجنة الشعبية ويستخرج شهادة خلو طرف من مكتب العمل وهناك رسم خرافي صدقوني حتي الرعاة والمزارعين يطالبون بإستخراج شهادة خلو طرف . وهناك رسوم لا يد للمجند فيها وهي رسوم الكشف الطبي هذا الكشف الذي تطلبه هي الخدمة الوطنية وليس المجند مما يستدعي أن تتحمل الخدمة الوطنية نفقاته وليس المجند . وشهادة خلو الطرف التي يحصل عليها المجند في نهاية الخدمة هي أيضا لا تستحق أن يدفع المجندون للخدمة الوطنية مقابلها فلسا واحدا .السيد وزير الدفاع إصلاح وتطوير الخدمة الوطنية لن يكتمل إلا بعودتها لمسماها الأول وهو الخدمة الإلزامية وتديرها القوات المسلحة بالكامل.elkbashofe @gmail.com