(كلام عابر)
استضافت الغرفة التجارية الصناعية في الدمّام، شرق المملكة العربية السعودية بعد ظهر الأحد التاسع من رمضان،الموافق الثلاثين من أغسطس، وفدا رفيعا من ولاية النيل جاء ليعرض على رجال الأعمال السعوديين في المنطقة الشرقية ويعرفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة لهم في الولاية ، وقد أحسن السيد الوالي ، رئيس الوفد، الحديث وانتزع الإعجاب مما دفع أحد الحاضرين من كبار رجال الأعمال ليهمس لي قائلا "ربعكم يفهم شغله تمام" أي أن مواطنكم يحسن الحديث ويفهم ما يقوله، فأطربني هذا الإطراء أيما طرب، وبالفعل كان حديث البروفيسور أحمد مجذوب والي الشمالية خاليا من المحسنات اللفظية والهتافات متوجها مباشرة للعقول بلغة الأعمال والأرقام والإحصائيات وحساب الربح والخسارة، ثم أعقبه نائبه ووزير ماليته، فلم يكن أقل منه إبانة وبلاغة ووجد استحسان الحاضرين الذي قد يتحول لطلب إيجابي على الاستثمار من أجل مصلحة المستثمر وصاحب الأرض. ومن هذا المقام أتوجه بالتحية والتقدير للسيد الوالي وللسيد وزير المالية على هذا المظهر المشرف لنا جميعا، جزاهما الله عنا خير الجزاء.
ولم يكن الأمر حديثا على الهواء فقط بل كان في جعبة الوفد بيانات ومعلومات ورقية والكترونية منسقة جذابة تسر الناظرين كانت معدة بشكل حضاري واحترافي جميل وتم توزيعها على الحاضرين دعما للعرض الشفهي والالكتروني الموجز.
الوجه الآخر الذي استلب كثيرا من جمال هذه اللوحة هو وصول الوالي ومرافقيه لقاعة الاجتماعات بعد أكثر من نصف ساعة من الموعد المحدد ، لعذر اتضحت لي فيما بعد عدم وجاهته ، وقد أثار هذا التأخير الامتعاض الصامت الذي كان باديا على وجوه المسئولين في الغرفة التجارية ورجال الأعمال الكبار الذين كانوا جميعهم في انتظار الزوار، ليس ذلك فحسب بل إن باقي أعضاء الوفد الزائر، ومن بينهم من كان يحمل المطبوعات التي ستوزع في نفس الاجتماع، شرف قاعة الاجتماعات بعد وصول الوالي بأكثر من ثلث ساعة. ولا شك أن ذلك كله خلف انطباعا سلبيا لدى المضيفين والحاضرين.
اجتذاب المستثمرين الحقيقيين هدف استراتيجي يواكب مسيرة التنمية في بلادنا، ولكن من حيث المبدأ يفضل أن يتم ذلك من خلال تفعيل دور وزارة الاستثمار الاتحادية والملحقيات التجارية في السفارات السودانية، فاستقطاب الاستثمار والمستثمرين من خلال وزارة الاستثمار والملحقيات التجارية له فوائده وإيجابياته العديدة مقارنة بالاجتهادات الولائية الفردية المتمثلة في مثل هذه الوفود ، ومن بين هذه الفوائد والإيجابيات وضع الولاية أو الجهة الساعية لاستقطاب المستثمرين في موقف تفاوضي أفضل مع المستثمر.
تساءل صحافي مخضرم عن السر في إطلاق أسماء غير سودانية على المخططات السكنية والصناعية والمشروعات المعروضة على المستثمرين أو غيرها وتساءل أيضا عن حق الأجيال القادمة بعد هذا التدافع على بيع كل هذا الكم من الأراضي السكنية والتنموية للمستثمرين. وهي تساؤلات لا أملك لها جوابا.
قبل الختام:
تهنئة خاصة لمنظمة القضارف الرقمية التي حصدت في صمت واقتدار الجائزة الأولى في مؤتمر دولي أقيم مؤخرا في الهند، والتحية لكل العقول المبدعة والسواعد الفتية التي حققت هذا الإنجاز الرائع.
(عبدالله علقم)
Khamma46@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم