وقف الحرب ونذر خطر التدخل الخارجي

 


 

 

1
ذكرنا سابقا أن القضية العاجلة هي وقف الحرب دون شروط فقد استمرت جرائم الحرب بعد أن تم خرق الهدن التي تم الاتفاق عليها مما ينذر بخطر التدخل الخارجي، واستمر ت آثار الحرب المدمرة ، كما في الآتي:
- احتلال المواقع الحيوية مثل البنوك والجامعات كما حدث في الحريق الضخم بجامعة المشرق بالخرطوم ونهب كلية الهندسة جامعة أم درمان الإسلامية ، و احتلال وقصف مطابع سك العملة.
- استمرار نهب البنوك والأسواق والفنادق ، واحتلال المستشفيات والعيادات وتحويلها لمنصات عسكرية، وتقييد الجنجويد لحركة المدنيين، قصف الأحياء والبنايات بالطيران ، وتعطيل محطات المياه والكهرباء ، واسقاط طائرة "ميج" بام درمان.
- اخراج المواطنين من منازلهم واحتلالها ونهبها.
- الاعتداء الغاشم لمليشيات الجنجويد للمركز العام للحزب الشيوعي الذي وجد إدانة واستنكارا واسعا محليا وعالميا، مما يشكل خطرا على الحكم المدني ، ومؤسسات البلاد المدنية والديمقراطية التي بنتها الجماهير بعرقها ونضالها لعشرات السنين.
- استمرار الهجوم على البعثات الدبلوماسية ، كما حدث أخيرا في تعرض منزل السفير الاردني للاعتداء .
- اختطاف ابناء الشعب وتجنيدهم اجباريا اضافة لحالات الاعتداء الجنسي.
- استمرار الحرب في دارفور كما حدث في أحداث زالنجي ونيالا، مما أدي لقتلي ونزوح جديد ، وبلغ عدد النازحين لتشاد حسب الأمم المتحدة 80 الف شخص .
– برز خطر التدخل الخارجي، وتوسيع رقعة الحرب كما جاء في بيان الجيش أن صح الذي أعلن مصادرته لاسلحة مهربة بولاية البحر الأحمر قادمة للدعم السريع ، وما ورد في الأخبار عن الدعم المصري والأمريكي للبرهان ، في مواجهة الدعم السريع الذي يتلقي دعمه العسكر ي من "فاغنر" الروسية والإمارات.
- دعوة الجيش لقدامي المحاربين الذين إعمارهم اقل من 65 عاما لإعادتهم للعمل للمشاركة في الحرب !!، بعد ما رشح في الأخبار عن تراجع الإسلامويين تحت شعار "إدخار القوة" ، بعدم مشاركتهم المباشرة في الحرب، وترك الآخرين يحاربوا بالنيابة عتهم ليجنوا ثمار الآخرين، في محاولة باسة لتكرار تجربة الجنجويد في حرب دارفور وقمع الحركة الجماهيرية الذين يكتون بنارهم حاليا. وضرورة احباط مخطط الفلول لاقحام المواطنين في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
- اضافة لخطورة الدعوات للتدخل الدولي لحماية المدنيين بعد فشل الطرفين في حمايتهم وارتكاب جرائم حرب تستوجب المحاسبة والمحاكمة.
- اضافة لرفض الأمم المتحدة طلب البرهان بابعاد فولكر بيرتس من رئاسة البعثة الأممية في السودان.
- استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والنقص في الغذاء وفي الأنفس والثمرات، اضافة للحرب وآثارها ، اشارت الأمم المتحدة نحو 25 مليون شخص في السودان بحاجة لمساعدات غذائية.
عدم فتح المسارات الآمنة لمرور الغذاء والدواء والمساعدات الانسانية للمواطنين.
- تزايد عدد القتلى والمصابين ، فقد اشارت الأمم المتحدة الي مقتل 900 شخص ، وأشارت الصحة الاتحادية الي اصابة 5424 شخص بكل ولايات السودان.
- تزايد النزوح بسبب الحرب ،فحسب منظمة الهجرة العالمية نزح أكثر من مليون شخص ، سافر أكثر من 30 ألف الي البلدان المجاورة ، وتوجه 80 الف الي تشاد.
2
الوضع الانساني المتدهور يتطلب الوقف الفوري للحرب دون شروط ، وتحقيق الآتي:
- عودة الحياة لطبيعتها وفتح المستشفيات والمدارس والجامعات والأسواق، وتأهيل مجالات العمل من مصانع ومعامل والخدمة المجنية التي تم تدميرها ، واصلاح ما دمرته الحرب تدريجيا.
- اخلاء المستشفيات والمرافق الصحية والاسواق والكبارى من الجنجويد وقوات الجيش.
- اخلاء المنازل والدور والمقرات التي تم احتلالها ..
- عدم تحويل المستشفيات والمرافق الحيوية لمنصات عسكرية.
عودة المقرات والدور والمنازل والعربات التي تم احتلالها لاصحابها
- نشر الشرطة في الأسواق والأحياء لحماية ممتلكات المواطنين من السرقة والنهب وجرائم القتل.
- خروج الدعم السريع والجيش من الأحياء والمدن وعدم اتخاذ المواطنين دروعا بشرية أو القتال بالنيابة عنهم..
– فتح المسارات الآمنة لوصول الدواء والغذاء والمساعدات الانسانية للمواطنين.
- الرصد والتوثيق الدقيق لكل جرائم الحرب وتقديم المجرمين للمحاكمات .
- احباط مخطط اجلاء السكان من الخرطوم بهدف تصفية الثورة، ووجود الجماهير في الشارع باعتباره الحاسم في انتصار الثورة.
3
كل تلك المآسي وغيرها كما اوضحنا سابقا تتطلب أوسع تحالف قاعدي جماهيري من أجل :
- وقف الحرب فورا.
- فتح المسارات الآمنة لحماية المدنيين وتوفير المساعدات الانسانية.
- خروج الجيش والدعم السريع من المدن والأحياء المؤسسات العلاجية والتعليمية والخدمية.
- عودة العسكر للثكنات وحل الدعم السريع وكتائب "الكيزان"، وحيوش الحركات، وقيام الجيش القومي المهني الموحد
- محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب التي هي امتداد لمجازر دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.الخ، ومجازر فض الاعتصام ، ومابعد 25 أكتوبرالتي كان الهدف منها تصفية الثورة، وتعطيل تصفية التمكين واستعادة الأموال المنهوبة، والاصلاح الأمني والعسكري والعدلي والقضائي.
- عودة شركات الجيش والشرطة والأمن والدعم السريع لولاية وزارة المالية.
- التصدي بحزم لعدم تكرار الانقلابات العسكرية التي قوضت الديمقراطية ،والاتفاقات الهشة التي كرّست "الهبوط الناعم" وآخرها الاتفاق على الوثيقة الدستورية 2019 الذي تم الانقلاب عليها في 25 أكتوبر 2021 ، والانقلاب على الانفاق الإطارى الذي تم الانقلاب عليه بواسطة اللجنة الأمنية ومليشيات الكيزان في 15 أبريل في حرب مع مليشيات الدعم السريع صنيعتهم، التي ما زالت دائرة رحاها.
مؤكد أن أي اتفاق قادم لتقاسم السلطة بعد أن تضع الحرب اوزارها، بين أمراء الحرب لن يكون مستقرا، ما لم يحدث التغيير الجذري الذي يحرر البلاد من حلقة الانقلابات العسكرية الشريرة، ويرسخ الديمقراطية المستدامة والغاء القوانين المقيدة للحريات والدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع.

alsirbabo@yahoo.co.uk
/////////////////////////

 

 

آراء