وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ! .. شعر: عبد الإله زمراوي


zomrawi@msn.com

شُكْرًا
لِحَاكِمِنَا الْمُبَجَّلِ،
ذِقْنُهُ كَبَهَاءِ
شَارِبِهِ الْمُعَمَّدِ
مِنْ دمائي!

شُكْرًا
لِمَنْفَايَ وَأُمِّي،
قَبْرُهَا الصَّامِتُ

قَبْري،
قُبَّتي وسَمَائي!

شُكْرًا
لِشُرْطِيٍّ تَأَبَّطَ
سُوءَ نَظْرَتِهِ
فَأجْفَلَ حينَ
رُؤْيَتِهِ حِذَائِي!

شُكْرًا
لِشَيْطَانيَ الْمُوَسْوِسِ،
حينَ ضَاقَ الشِّعْرُ،
وَسْوَسَ فِي دِمَائي!

شُكْرًا
لأوْطَانٍ دَعَتْني
كَيْ أَنامَ الْلَّيلَ
عِنْدَ الْمَخْفَرِ السِّرِيّ
هذا الّليلُ،
زُلْزِلَ من هجَائي!

شُكْرًا
لِلَيْلَيَ وَاهِبِ الأشْعَارِ
يَا للشِعرِ
أبْرقَ مِنْ بَهاءِ!

شُكْرًا
لِثَوْرِيٍّ تَهَجَّدَ
عِنْدَ بَابِ السِّجْنِ،
صِرْتُ سَجينَهُ،
وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ
أبْكَيْتُ سَمَائي!

شُكْرًا
لأفْرَاحي وَدَنِّي،
ثُمَّ دَرْبِ السَّائرينَ
عَلَى الصِّرَاطِ،
وَغَايَتي في الْفَجْرِ
أنْ يُرْفَع نِدَائي!

شُكْرًا
لِدَمْعِ الْعَاشقيْنِ
إذَا هُمَا
عَجَبًا نهارُ الدَّمْعِ
يغْرُب في إنَائي!

شُكْرًا
لِمَنْ زَرَعُوا الْمَحَبَّةَ
في فُصُولِ الشَّوْقِ
وَاحْتَسبوا الْمَوَدَّةَ
مِنْ حَيَاءِ!

شُكْرًا
لأُمِّي حِينَ
بَارَكَتِ السَّمَاءُ
فَزَغْرَدَتْ للطَّيْرِ،
هَذَا الطَّيْرُ
ألهَمَني غِنَائي!

شُكْرًا
لِوَالِدِنَا الْمُبَجَّلِ*
مُسْرِعًا كَالْبَرْقِ
نَامَ عَلَى الصَّلاةِ
فَمَاتَ
أوْرَثَني شَقَائي!

_______________________________________________
*تُوُفِّيَ وَالِدُنَا وَهُوَ عَلَى سجَّادَةِ الصَّلاةِ وَكُنْتُ وَقْتَهَا لا أعْرفُ مَعْنَى الْمَوْت.

عن عبد الإله زمراوي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً