يتوالى تحقق التوقعات .. والحكومة تصادر أموال المواطنين بالفعل .. بقلم: د.أمل الكردفاني
ربما سأعمل كفكي بعد هذا ؛ ليس غرورا ؛ فكل التوقعات تحققت واحدة تلو أخرى بشكل ادهشني أنا نفسي، وكما كتبت قبل اشهر متسائلا هل تصادر الحكومة اموال المواطنين ؛ هاهي الحكومة اليوم تعلن عزمها على مصادر اموال المواطنين (على عينك يا تاجر) ، البنك المركزي يتخذ قراره العشوائي والفوضوي كعادة كل قرارات الحكومة التي انما تدل على التخبط وضياع البوصلة والهلع الذي يغشى على العقل حتى يفقد المنطق. حتى ان الناس ادركت ما يحاك لها من بنك السودان من شدة سذاجة الجريمة ، فإن لم تكن هناك جريمة كاملة فلا اسوأ من ان تكون الجريمة متلبسا بها على مرأى الأشهاد . وستغير الحكومة الخمسين جنيها ، ولن تتحمل البنوك فتح ابوابها لملايين الناس ، ولن يستطيع ملايين الناس في القرى والحلال فتح حسابات بنكية ؛ وهناك مئات الالاف من البدو الرحل والفقراء لا يملكون حتى شهادات ميلاد ، فكيف سيفتحوا حسابات بنكية ، ناهيك عن الملايين من الأميين ، وفقراء لا يعرفون طريق البنوك ، ولم يدخلوا بنكا ولو من باب الفضول لأنهم يخشون كل مبنى نظيف او تعامل مع الحكومة. كيف سيفتح الفقراء حسابات وما يملكونه لن يتجاوز بضعة مئات او الاف يحصلون عليها بحسب تساهيل القدر وماذا سيحيق بالمرضى والمسافرين والتجار وأموالهم تحبس عن ايديهم وتمنح لهم بالقطارة ان منحت اساسا . كل هذا واكثر منه سيحدث ان حاولت الحكومة مصادرة أموال المواطنين بهذا الأسلوب العلني للصوصية. ان قرار بنك السودان العشوائي وغير القانوني هذا ستترتب عليه نتائج فادحة ، ستطال الافراد والبنوك والمؤسسات بل وحتى الحكومة نفسها. ثم ستتراجع بعد ثلاثة ايام عجاف سوداء على الجميع عن قرارها هذا، وستخسر الحكومة ما انفقته على طباعة ملايين من العملة التي لن تعرف ان كانت ستضخها فيزداد انهيار الاقتصاد ام تمسكها وهنا على وهن.
لا توجد تعليقات
