١٩ ديسمبر… و صمت حمدوك .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

ضد الانكسار
سقط نظام الإنقاذ بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وتفشى الفساد وفشلت الجهود فى استقرار البلا د وفرض هيبة الدولة…. ومالت السلطة نحو الاستبداد والدكتاتورية… سقط بعض رموز النظام ولكن مازالت سياساته قائمة… انتفاضة الشعب كانت من أجل الحرية و السلام و العدالة من أجل رسم خارطة سياسية تعيد بناء دولة القانون… ولكن ما حدث الاطاحة بالحكام و استبدالهم باخرين يرتدون ثوب الديمقراطية والعدالة ممارستهم السياسية لا تختلف عن النظام البائد… لذلك شعر الثوار بأنهم خذلوا و تزايد المدى الثوري ضد حكومة الثورة…التى جاءت لا تشبه عظمة الثورة لا كفاءة لا خبرة لا تجرد لا تقشف… الخ
احتفل الثوار ب ١٩ ديسمبر وسط هتافات رافضة لحكم العسكر و المطالبة بالحكم المدني… رغم سلمية المسيرات كان المقابل ضرب بالغاز المسيل للدموع والرصاص مع صمت تام للمكون المدني ممثل فى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك… الذي لن يفتح الله عليه بعبارة إدانة أو تحقيق من أجل محاكمة الذين واجهوا الثوار بالرصاص… توقعت ان يخرج للثوار يدين كل ما حدث وينحاز للشارع الذي اجمع عليه فى لحظة… لأن فقد رئيس الوزراء بصمته جزء كبير من الثوار وبدأت شعبيته فى تناقص….. الشارع يحتاج إلى قيادة رشيده…
يقال أن الثورة غير المنظمة تؤدي إلى ولادة طغاة جدد وإعادة انتاج الدكتاوريات باسم الثورة والشعب ونعود بذلك إلى المربع الأول… يجب أن لا نرهن بناء الدولة بالأشخاص …. فالدولة لا تبنى بالنظريات الجوفاء و العبارات الحالمة و الولاء الأعمى…
ستستمر الثورة… إلى أن يحدث تغيير شامل …ويسقط كل من يحاول إعادة الحكم العسكري القمعى الذي تختل فيه كافة الموازين القانونية والإنسانية…

&يمكنك قتل الثوار لكن لا يمكنك قتل الثورة.

المهاتما غاندي

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً