يصعب جدا تخيل طفل يتخبط مثل البشير ، والمؤلم ان المتعلمين والبروفسيرات لا يزالون يبايعونه ويطبلون له . والبشير يرهن سلامة احد اكبر الدول مساحة بسبب جبنه وسلامته الشخصية . الآن بعد ثلاثة سنوات من التضحية بالدم السوداني والكرامة السودانية ، نسمع بالتفكير في اعادة القوة السودانية من اليمن . لماذا لم يفكر البشير وعصابته في احجام المصريين والجميع في الذهاب للقتال في اليمن . لقد وعوا الدرس المر . وتركوا العبيد السودانيين يدفعون بدماءهم . لقد صرحت سيدة سعودية طالبة عدم ارسال ابناءهم ، وارسال ابناء من يدفعون لهم .
الانسان اليمني يحب بلده لدرجة الوله . وهو بطبعه مقاتل . وتضاريس المنطقة تجعل منها قلاع طبيعية . ولقد عرف الاتراك انه يصعب التحكم في اليمن ودفعوا الثمن الباهظ . والسعوديون قد تجنبوا التوغل في اليمن بعد احتلال نجران . الجيزان وفراسان الخ . وطلب ابن سعود من ابناءه عدم التوغل في اليمن قديما ، لانهم سيهلكون .
هل السماح للصحف السودانية اخيرا بنشر امكانية سحب القوات السودانية نوع من جس النبط ، بالون اختبار ، ام نوع من الابتزاز الرخيص الذي لا يليق بالسودان الذي كان دائما موضع اشادة واحترام لما عرف عنه من عدم التفريط في كرامته ؟ لقد لام عبد الناصر السادات كل حياته لانه ورطه في حرب اليمن قائلا ….. انهم قبائل متخلفة يكفي تحليق بعض الطائرات وسيفرون مزعورين . من الذي خدع البشير بانه يمكن كسب الحرب في اليمن ؟ امريكا لم تستطع ان تهزم الفلاحين الفيتناميين . لقد قدم لنا خبير فيتنامي محاضرة في براغ . وقال انهم سيكسبون الحرب ضد الامريكان لأن المحارب الفيتنامي اسرع من الطائرات والهيلوكوبترات لسبب بسيط انه موجود في كل مكان . وامريكا ستهزم لوجستيكيا فمهما تطوروا تنظيميا فهنالك العامل الانساني وسيرتكبون الاخطاء . وهم يحتاجون لمليون طن من العتاد والمواد . وهذ يعني 3مليون من حمولات السفن . فهنالك السفينة التي في الطريق والسفينة التي تشحن وهي في الميناء وسفينة تفرغ شحناتها . وهذا يعني ثلاثة سفن بحمولة 3 مليون طن . ومشكلة الجيوش في المكان الاول اللوجستيك وايصال الطعام والعتاد في كل الوقت . والعرب لم يكونوا في يوم من الايام جيدين في التنظيم وحسن الادارة . وهزيمة العرب في حرب فلسطين 1948 كانت في المكان الاول بسب تعارك القيادات العربية وعدم مقدرتها على الانضباط ،التعاون والتنسيق . ولقد مات الجنود السودانيون بسبب نيران صديقة في اليمن .
بالرغم من التضحية بالدم السوداني لم تتصدق السعودية على السودان حتى بالبترول ونحن اليوم بين حصاد الدورة الشتوية وزراعة القطن ،العيش ، الحبوب الزيتية ،الصمغ وبقية مقومات الحياة . ويصرح رئيس الوزراء ان ازمة المحروقات سببها عدم توفر 100 مليون دولار . لقد راهن البشير كعادته على الفرس الخطا . اراد ان يلعب على المعسكرين وفقد الاثنين وضاع ما تبقي من مصداقية وكرامة السودان .
اليمنيون ليسوا باغبياء . لقد طبخوا مسرحية اغتصاب المرأة اليمنية المتزوجة بواسطة العبد السوداني . واثار هذا حفيظة اليمنيين والكثير من العرب الذين من اجلهم يحارب السودانيون في اليمن . ففكرة اغتصاب سيدة يمنية بواسطة سعودي قد تكون مبلوعة لحد ما . ولكن عبد سوداني يكون النداء …. واعروبتاه . والفتيات اليمنيات الصغيرات يتعرضن لما قد يعتبر نوعا من الاغتصاب بواسطة السعوديين والخليجيين . فهم يتزوجون اليمنيات الصغيرات بعد دفع مهر عالي نسبيا ويتركونهن . وهنالك يمنيون ينظمون هذه التجارة ولقد تطرقت لها التلفزيونات العربية والاعلام العربي . وهذا ما قام به القطريون في الامارت قديما لأن البترول قد ظهر واستغل في قطر قبل الامارات . هاكذا هي الدنيا . اذا لم تحترم نفسك فلا تطالب الآخرين باحترامك .
هل يجد الجندي السوداني الاخاء والاحترام من بقية حلفاءه في هذه الحرب الاجرامية ام تتم معاملته كمرتزق مدفوع الاجر ؟ ام ان وضعه مثل الجنود السود في الجيش الامريكي في الحرب العالمية وحرب فيتنام ؟
في بداية ارسال الجنود السودانيين، كتبت موضوعا تحت عنوان قبل البرود والحنوط .
اقتباس
شوقي بدري
قبل البرود والحنوط
قبل البرود والحنوط
03-15-2016 10:00 PM
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم