نتوقّع أفضل من ذلك يا المهدي .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
بين هذين المصيرين وجد السيد الإمام نفسه في باحة عدالة الأمة السودانية، وهو وليس سواه يتوجّب عليه المسك بحزمٍ وثباتٍ على القطع المشكلة للقالب الذي يأمل الجمع بأنه يمثّله ويمثل شكل ما يُصَب عليه من مختلف هويّات دولتنا التي تريد الآن تعريف نفسها بها، من عرقيات ومكارم أخلاق وصلح وسلام وحريات وحقوق وواجبات تجعل شعبها يستطيع التعايش مع بعضه بعضاً ومع العالم أجمع، وأن يكون لها فيه التمكّن في توسيع دائرة مشاركتها للعالم كله لتؤدّي دورها بإثراء تطوّرها لتقارب الأفكار و ترقية الأخلاق من إرثها الديني والتأريخي، ويقرّب ذلك لمن هو بعيدٌ منها لترسيخ السلام والتعاون العالمي للحفاظ على الكوكب لرفع المعاناة والضرر غير المبرر.
وأما المجلس العسكري فله أن ينضم للثورة أو لا ينضم، ولكنه لا يستطيع أن يعترض الثورة ويطالب بالوصاية عليها، فهو يعلم أنها ثورة وعصيان شعبي يريد أن يصحح ما ساء وتعطّب في هذه الدولة، وليس له ولا يحق له السؤال عن تفويض، فالثوّار لم يقدموا عرض حالٍ يطلبون فيه انقاذهم ورد حقوقهم، وكلا الطرفان لهما مسئوليتاهما في تناول الاختلاف للعقلانية أو للحرب الأهلية، ولا أرى في خيار الشعب لهذه الثورة من يمتحن إرادتها ولماذا وبأي حقٍ يطلب ذلك، هل افتراضاً بأنه يمكن أن يقتّلها ويحاربها؟
izcorpizcorp@yahoo.co.uk
لا توجد تعليقات
