باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 11 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

(٠٥) تَخْرِيْمَاتٌ وَ تَبْرِيْمَاتٌ فِي الحَالَةِ السُّودَانِيَّةِ: التَّعْلِيْمُ وَ الهَوِيَّةُ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

سلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

بِالنَّظَرِ إِلَىَٰ العَمَلِيَّةِ التَّعْلِيْمِيَّةِ فِي السُّودَانِ فِى حِقْبَةِ الإِسْتِعْمَارِ البِرِيْطَانِيِّ يُلَاحَظُ المُرَاقِبُ أَنَّ المَنَاهِجَ وَ المَرَاحِلَ التَّعْلِيْمِيَّةِ رُبَمَا كَانَتْ مَنْقُوصَةً وَ مُخْتَصَرَةً وَ يَبْدُوا أَنَّهَا لَمْ تُطَبَقْ فِي السُّودَانِ كَمَا طُبِقَتْ فِي بِرِيْطَانْيَا وَ فِي مُسْتَعْمَرَاتٍ أُخْرَىَٰ لَهَا حَولَ العَالَمِ وَ يَبْدُوا أَنَّ ذَٰلِكَ التُّخَلِفَ هُوَ الَّذِي دَفَعَ بَعْضٌ مِنْ الخِرِيْجِيِيْنَ كَالسَّيَّدَانِ مُحَمَّدْ أَحْمَدْ المَحْجُوبْ وَ مُحَمَّدْ عَامِرْ بَشِيْرْ فُورَاوِي إِلَىَٰ المُطَالَبَةِ بِتَغْيِيْرِ المَنَاهِجِ لِتَصْبِحَ مِثْلَ نَظِيْرَاتِهَا فِي بِرِيْطَانْيَا وَ مِصْرَ (مَرْجِعْ ١) ذَٰلِكَ التَّخَلُفُ فِي التَّعْلِيْمِ فِي السُّودَانِ مُقَارَنَةً بِدُولِ الجِوَارِ تَضَمَّنَتْهُ أَيْضاً مُذَكِرَةٌ رَفَعَهَا مُؤتَمَرُ الخِرِيْجِيِيْنَ إِلَىَٰ السِّكِرْتِيْرِ الإِدَارِيِّ فِي ١٩٣٨ مِيْلَادِيَّةْ وَ كَذَٰلِكَ تَقْرِيْرُ دِي لَا وَارْ De La Warr فِي ١٩٣٧ مِيْلَادِيَّةْ (مَرْجِعْ ١).
كَانَتْ المَنَاهِجُ المُطَبَّقَةُ فِي السُّوْدَانِ وَ المَرَاحِلُ مُخْتَصَرَةً فِي المَدَارِسِ:
– الصُّغْرَىَٰ
– الأَوَّلِيَّةْ
– الوُسْطَىَٰ
وَ كَانَتْ هُنَالِكَ مَدْرَسَةٌ ثَانَوِيَّةٌ أُحَادِيَّةٌ هِيَ مَدْرَسَةُ غُرْدُونْ وَ الَتِّي كَانَتْ النَّوَاةَ لِكُلِّيَّةِ غُرْدُونْ التِّذْكَارِيَّةِ Gordon Memorial College (مَرْجِعْ ١) ، وَ غُرْدُونْ هُوَ الحَاكِمُ البِرِيْطَانِيُّ الَّذِي قُتِلَ عَلَىَٰ يَدِ أَنْصَارِ الإِمَامِ مُحَمَّدْ أَحْمَدْ المَهَدِي عَلِيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ فَتَحِ الخُرْطُومْ فِي ٢٦ يَنَايْرْ ١٨٨٥ مِيْلَادِيَّةْ ، كَمَا كَانَ هُنَالِكَ تَبَايُنٌ كَبِيْرٌ فِي تَوزِيْعِ المَدَارِسِ بَيْنَ شَمَالِ وَ جَنُوبِ السُّودَانِ وَ بَيْنَ العَاصِمَةِ الخُرْطُومْ وَ بَقِيَّةِ الأَقَالِيْمِ أَمَّا الإِنَاثُ فَكَانَ نَصِيْبُهُمْ مَنْقُوصاً فِي التَّعْلِيْمِ وَ لَمْ يَنْطَلِقْ تَعْلِيْمُ المَرْأَةِ الحَدِيْثِ فِي السُّودَانِ إِلَّا بَعْدَ مُبَادَرَةِ الشَّيْخِ بَابِكِرْ بَدْرِي الَّذِي أَنْشَأَ أَوَّلَ مَدْرَسَةٍ خَآصَّةٍ لِلبَنَاتِ فِي مَدِيْنَةِ رُفَاعَةْ فِي ١٩٠٧ مِيْلَادِيَّةْ ، وَ عَلَىَٰ الرَّغْمِ مِنْ تَبَنِي السُّلُطَاتُ الإِسْتِعْمَارِيَّةُ البِرِيْطَانِيَّةُ لِسِّيَاسَةٍ حَكُومِيَّةٍ تَعْلِيْمِيَّةٍ مُتَقَدِمَةٍ كَانَتْ تَبْدُو أَكْثَرَ إِنْفِتَاحاً مُقَارَنَةً بِالمُسْتَعْمَرَاتِ الأَفْرِيْقِيَّةِ الأُخْرَىَٰ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ مُتَخَلِفَتَةً مُقَارَنَةً بِالتَّعْلِيْمِ فِي بِرِيْطَانْيَا وَ مِصْرَ ، لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّ تِلْكَ السُّلْطَاتِ قَدْ قَدَّرَتْ أَنَّ تِلْكَ المَنَاهِجَ وَ ذَٰلِكَ التَّرْتِيْبَ تَتَنَاسَبُ وَ تَتَلَائِمُ مَعَ طَبِيْعَةِ وَ إِحْتِيَاجَاتِ السُّودَانِ وَ المَرْحَلَةِ آنَذَاكَ فَقَدْ كَانَتْ أَهْدَافُ التَّعْلِيْمِ:
١- تَخْرِيْجَ الصُّنَاعِ المَهَرَةِ (الفَنِّيِيْنَ)
٢- تَخْرِيْجَ صَفْوَةٍ مِنْ طَبَقَةٍ صَغِيْرَةٍ مِنْ السُّودَانِيِيْنَ الإِدَارِيِيْنَ لِشَغْلِ الوَظَائِفِ الحَكُومِيَّةِ الصُّغْرَىَٰ فِي الخِدْمَةِ المَدَنِيَّةِ
٣- تَدْرِيْبَ السُّودَانِيِيْنَ لِلعَمَلِ بِالجَيْشِ وَ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ الأُخْرَىَٰ
٤- التَّعْلِيْمَ بِالقَدْرِ الَّذِي يَمْحُو الأُمِيَّةَ وَ يَنْشُرُ التَّعْلِيْمِ بَيْنَ عَامَّةِ سُكَانِ البِلَادِ بِمَا يَتِيْحُ فَقَطْ فَهْمَ أَبْجَدِيَاتِ عَمَلِ الجِهَازِ الحَكُومِيِّ (فَكْ الخَطْ) وَ قَدْ لَامَ السَّيِّدُ غِرِيْفِيْثْ Griffith وَ هُوَ أَوَّلُ مُدِيْرٍ لِمَعَهَدِ بَخْتِ الرِّضَا المُدَرَسِيْنَ البِرِيْطَانِيِيْنَ عَلَىَٰ تَدْرِيْسِ الثَّورَةِ الفَرَنْسِيَّةِ (مَرْجِعْ ٢) وَ كَانَ يَرَىَٰ أَنَّ التَّعْلِيْمَ الأَهْلِيَّ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ أَكَادِيْمِيَّةٍ فَكَانَ إِخْتِصَارُ المَرَاحِلِ التَّعْلِيْمِيَّةِ وَ تَحْوِيْرُ المِنَاهِجِ ، وَ هَكَذَا تَمَّ تَجْهِيْزُ السُّودَانِيِيْنَ وَ فِيْهُمْ اللَّاعِبُونَ الأَسَاسِيونَ مِنْ السَّاسَةِ وَ التَّنْفِيْذِيِيْنَ لِيَكُونُوا: عُمَالاً وَ مُزَارِعِيْنَ وَ كَتَبَةً (مَرْجِعْ ٢) ، وَ يَبْدُوا أَنَّهُ كَانَ تَعْلِيْمٌ وَ ”تَدْرِيْبٌ فُصِّلَ عَلَىَٰ عَجَلٍ وَ بِمَا يُلَائِمُ البِيْئَةُ المَحَلِّيَّةُ (مَرْجِعْ ٢) وَ بِمَا يُوَافِقُ أَهْدَافَ السُّلْطَاتِ المُسْتَعْمِرَةِ الحَاكِمَةِ وَ ذَٰلِكَ حَتَّىَٰ تُسْتُوفَىَٰ الشُّرُوطُ المَطْلُوبَةِ لِتَسِيِيْرِ أُمُورِ الدَّولَةِ وَ دُولَابِ العَمَلِ فِي الخِدْمَةِ المَدَنِيَّةِ وَ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ وَ القَضَاءِ وَ الجِهَازِ التَّنْفِيْذِيِّ تَحَسُباً لِجَلَاءِ المُسْتَعْمِرِ وَ لِمَلءِ الفَرَاغِ الَّذِي سَوفَ يَنْجُمُ بَعْدَ الجَلَاءِ وَ جَرَاءَ التَّخَلُصِ مِنْ العَمَالَةِ الأَجْنَبِيَّةِ الَّتِي جَلَبَهَا مَعَهُ المُسْتَعْمِرُ البِرِيْطَانِيُّ مِنْ: الأُورُوبِيِيْنَ وَ المَصْرِيِيْنَ وَ الأَرْمَنِ وَ الشُّوَامِ وَ الآسْيَوِيِيْنَ وَ المَغَارِبَةِ وَ كَذَٰلِكَ لِضَمَانِ الوَلَاءِ فِي مُقْبِلِ الأَيَّامِ لِلأَمْبَرَاطُورِيَّةِ الَتِّي كَانَتْ لَا تَغِيْبُ عَنْهَا الشَّمْسُ ، هَذِهِ الصُّورَةُ الغَيْرُ مُضِيْئَةٍ تَخَلَلَتَهَا مُبَادَرَاتٌ إِيْجَابِيَّةٌ فِي التَّعْلِيْمِ صَدَرَتْ مِنْ مُؤَتَمَرِ الإِدَارَةِ فِي السُّودَانِ (١٩٤٦/١٩٤٧) مِيْلَادِيَّةْ أَفْضَتْ إِلَىَٰ خُطَةٍ خُمَاسِيَّةٍ كَانَ المَأَمُولُ مِنْهَا ضَمَانَ عَدَالَةِ تَوزِيْعِ فُرَصِ التَّعْلِيْمِ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ السُّودَانِ.
وَ قَدْ شَابَ العَمَلِيَّةُ التَّعْلِيْمِيَّةُ وَ تَصْمِيْمُ المَنَاهِجِ وَ التَّدْرِيْبُ بَعَضَ القُصُورِ ، وَ كَانَ إِخْتِيَارُ التَّلَامِيْذِ وَ الطَّلَبَةِ لِلمَدَارِسِ وَ المَعَاهِدِ تَنْقُصُهُ الشَّفَافِيَّةَ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ سِيَاسَةَ المُسْتَعْمِرِ كَانَ شِعَارُهَا هُوَ أَنَّ (أَي شِئٍ أَفَضَلُ مِنْ لَا شَئٍ) ، و كَانَ إِخْتِيَارُ التَّلَامِيْذِ وَ الطَّلَبَةَِ فِي أَغْلَبِ الأَحْيَانِ إِنْتِقَائِيّاً وَ كَانَتْ إِخْتِبَارَاتُ الكَفَاءَةِ وَ المَقْدِرَاتِ تَفْتَقِرُ إِلَىَٰ المَنْهَجِيَّةِ كَمَا لَمْ تُرَاعَىَٰ العَدَالَةُ فِي التَّوزِيْعِ عَلَىَٰ مُكَوِنَاتِ القَومِيَّةِ السُّودَانِيِّةِ بَلْ كَانَ الإِخْتِيَارُ فِي أَغْلَبِ الأَحْيَانِ يَتِمُّ عَلَىَٰ أَسَاسِ الحَظْوَةِ فَجَاءَ الإِخْتِيَارُ خُصُوصاً فِي التَّعْلِيْمِ العَالِي صَفَوِيّاً (مَرِجِعْ ١) وَ مِنْ نَصَيْبِ أَبْنَاءِ شِيْوخِ القَبَائِلِ وَ النُّظَارِ وَ العُمَدِ وَ بَقِيَّةِ الأَعْيَانِ وَ امْتَدَتْ الإِنْتِقَائِيَّةُ لِتَشْمَلَ بَعْضاً مِنْ المَحَاسِيْبَ مِنْ قَاطِنِيِّ التَّجَمُعَاتِ الحَضَرِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ كُلَّ مَنْ خَدَمَ وَ تَعَاوَنَ مَعَ السُّلُطَاتِ البِرِيْطَانِيِّةِ المُسْتَعْمِرَةِ.
الدَّارِسُ المُتَفَحِّصُ لِلحَالَةِ السُّودَانِيَّةِ لَنْ يُصَادِفْ الكَثِيْرَ مِنَ العَنَاءِ فِي رَصْدِ الأَمْثِلَةِ لِلأَخْطَاءِ الإِدَارِيَّةِ وَ السِّيَاسِيَّةِ الَّتِي إِرْتَكَبَهَا (الخِرِيِجِونَ) مِنْ ”جِيْلِ السَّودَنَةِ“ فِي شَتَّىَٰ المَجَالَاتِ وَ مَا حَدَثَ فِي مُشْكِلِةِ الجَنُوبِ وَ الهَوِيَّةِ وَ دَسْتُورِ البِلَادِ الدَّائِمِ وَ بَعْضِ مَشَارِيْعِ التَّنْمِيَةِ المُتَعَثِرَةِ هِيَ بَعْضٌ مِنْ تِلْكَ الإِخْفَاقَاتِ فَمَطَالِبُ الجَنُوبِيِيْنَ المَشْرُوعَةِ فِي الحُكْمِ الذَّاتِيِّ أَو الكُونْفِدْرَالِيَّةِ أُسِئَ فَهْمُهَا بِسَبَبِ الجَهْلِ وَ قَصْرِ النَّظَرِ السَّيَاسِيِّ وَ الإِسْتِعْلَاءِ العِرْقِيِّ وَ العُنْصُرِيَّةِ وَ الخُوفِ المُبَطَّنِ مِنَ الوَاقِعِ الأَفْرِيْقِيِّ فَتَمَّ تَسْفِيْهُ حُلُمَ الجَنُوبِيِيْنَ فِي الحُكْمِ الفِيِدْرَالِيِّ وَ غُمْضَ حَقُّهُمُ المَشْرُوعُ فِي السِّيَادَةِ وَ فِي الوَظَائِفِ المُسَوْدَنَةِ بِحُجَةِ عَدَمَ جَاهِزِيَّةِ الجَنُوبِيِيْنَ لِتَسْيِيْرِ أُمُورِهِمْ الإِتِّحَادِيَّةِ وَ المَحَلِّيَّةِ وَ لَا عَجَبَ فِي ذَٰلِكَ خُصُوصاً إِنْ عُلِمَ أَنَّ قَرَارَاتِ السَّودَنَةِ أَصْدَرَتْهَا لِجَانٌ مِنْ ”الخَرِيْجِبِيْنَ“ هِيَ فِي ذَاتِهَا فَاقِدَةٌ لِلأَهْلِيَّةِ وَ الجَاهِزِيَّةِ وَ قَدْ تَذَمَّرَ الجَنُوبِيُونَ مِنْ تِلْكَ القَرَارَاتِ وَ وَصَفَوهَا بِالعُنْصُرِيَّةِ فَغَالِبِيَّةُ أَعْضَاءِ اللِّجَانِ كَانَتْ مِنْ الخِرِيِجِيِيْنَ ”المَنْدَكُورُو“ مِنْ الشِّمَالِ النِّيْلِيِّ ، وَ المَنْدَكُورُو فِي لُغَاتِ أَهْلِ جَنُوبِ السُّودَانِ يُرْمَزُ بِهِ سَلْباً إِلَىَٰ الشَّخْصِيَّةِ الشِّمَالِيِّةِ وَ بِالتَحْدِيْدِ النِّيْلِيِّةِ ، وَ الَّذِي يُدْعَىَٰ أَيْضَاً بالجَلَابِيِّ وَ يُقَالُ أَنَّ لِكِلَا المُسَمَيَيْنِ مَدْلُولَاتٌ عُنْصِرِيَّةٌ تَعُودُ إِلَىَٰ زَمَنِ الرِّقِ وَ الإِضْطِهَادِ الشِّمَالِيِّ لِلجَنُوبِيِيْنَ.
أَمَّا هَوِيَّةُ أَهْلِ السُّوْدَانِ فَهِيَ وَاضِحَةٌ وضُوحُ الشَّمْسِ فَهِيَ إِفْرِيْقِيَّةٌ لَا شَيَةَ فِيْهَا يَسْنِدُهُا فِي ذَٰلِكَ العُنْصُرُ العِرْقِيُّ وَ الوَاقِعُ الجُغْرَافِيُّ وَ المَورُوثُ الإِفْرِيْقِيُّ فِي الثَّقَافِةِ وَ العَادَاتِ وَ التَّقَالِيْدِ وَ كَذَٰلِكَ التَّارِيْخُ المُوَثَّقُ فِي الآثَارِ وَ المَخْطُوطَاتِ ، وَ هِيَ لَيْسَتْ فِي حَوجَةٍ إِلَىَٰ وِرَشٍ لِلعَمَلِ وَ نَدَوَاتٍ وَ أَبْحَاثٍ وَ مَخْطُوطَاتٍ لِتَأكِيْدِهَا فَالأُمَمُ تَتَخَلَقُ بِالتَّدَاخُلِ وَ التَّمَازُجِ وَ تَنْمُو فِي البُعْدَيْنِ الجُغْرَافِيِّ وَ الزّمَانِيِّ فَتَتَكَونُ هَوِيَتُهَا وَ تَكُونُ كَمَا هِيَ فَالهَوِيَّةُ لَا تُصْنَعُ وَ لَا تُصْطَنَعُ وَ لَا هِيَ (مُخَرَجَاتٌ تَوَافُقِيَّةٌ) إِثْرَ حِوَارٍ وَ لَكِنْهَا وَاقِعٌ مُعَاشٌ ، مَا حَدَثَ فِي الحَالَةِ السُّودَانِيِّةِ هُوَ أَنَّ أَقَلْيَّةً حَدِيْثُةَ ”الإِسْتِعْرَابِ“ فَرَضَتْ وَ تَشَبَسَتْ بِهَوِيَّةٍ أَعْرَابِيَّةٍ مَشْكُوكٍ فِي أَمْرِهَا وَ نَسَبَتَ كُلِّ السُّودَانِ إِلَىَٰ مَا تَظُنُّ أَنَّهَا هَوِيَتُهَا وَ أَلصَقَتَهُ بِأُمَّةٍ:
أَصْلُهَا لِلعَرَبْ
دِيْنُهَا خَيْرُ دِيْنِهَا يُحَبْ
وَ ذَٰلِكَ فِي بَلَدٍ يَتَكَوَنُ مِنَ العَدِيْدِ مِنَ الأَقْوَامِ غَالِبِيَتُهَا أَفْرِيْقِيَّةٌ وَ أَكْثَرُهَا مِنَ النَّاطِقِيْنَ بِغْيْرِهَا وَ هِيَ أَقَلِّيَاتٌ لَا يُسْتَهَانُ بِهَا لَهَا عَادَاتٌ وَ تَقَالِيْدٌ وَ مَورُوثَاتٌ أَعْرَابِيَّةٌ وَ غَيْرُ أَعْرَابِيَّةٍ وَ لِبْعْضٍ مِنْهَا دِيَانَاتٌ أُخْرَىَٰ سَمَاوِيَّةٌ وَ غَيْرُ سَمَاوِيَّةٍ ، هَذَا التَّصَرُفُ لَيْسَ لَهُ تَفْسِيْرٌ سِوىَٰ العُنْصُرِيَّةَ وَ الإِسْتِعْلَاءَ العِرْقِيِّ وَ الإِنْحِيَازَ إِلَىَٰ عُنْصِرٍ أَوْحَدٍ مِنْ أَقَلَّيَّةٍ ”مُسْتَعْرِبَةٍ“ مُتَمَكِنَةٍ ، وَ هُوَ مَنْطِقٌ سَنَامُهُ الجَهْلُ وَ قُصْرُ النَّظَرِ وَ الأُمِيَّةُ الفِكْرِيِّةُ وَ العَنْجَهِيَّةُ وَ عَدَمُ إِحْتِرَامِ بَقِيَّةَ مُكَونَاتِ القَومِيَاتِ السُّودَانِيِّةِ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

فَيْصَلْ بَسَمَةْ
1- Iris Seri-Hersch. Education in Colonial Sudan, 1900 -1957
2- F. L. Griffith. An Experiment in Education: An Account of the Attempts to Improve the Lower StagesofBoys’ Education in the Moslem Anglo-Egyptian Sudan, 1930-1950.

fbasama@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الاسلاميين في الميزان وضرورة سن قانون العزل والاقصاء .. بقلم: د. يوسف الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثلاثة مؤسسات هامة امن الاستعمار على استقلاليتها صودرت سلطتها .. بقلم: النعمان حسن

النعمان حسن
منبر الرأي

نقاش مع “الاخوة الجمهوريين” طلحة جبريل

طلحة جبريل
منبر الرأي

لو كنت مكان كباشي .. بقلم: سهير عبدالرحيم

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss