قضايا تؤثر سلبا وإيجابا على الانتقالية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
القضية الأولي:- السلام جاء الأختلاف حول الجهة التي يجب أن تكون مسؤولة عن ملف السلام، ثم الاعتراض علي تكوين اللجنة العليا للسلام، باعتبار غير منصوص عليها في الوثيقة الدستورية، و لكن الحاضنة السياسية أختلفت فيما بينها، البعض أيد مفاوضات السلام التي كانت جارية في جوبا، و البعض الأخر نقدها باعتبار إنها غير محكومة بإستراتيجية واضحة، لكن البعض نظر إلي نتيجة البعد المستقبلي لعملية التفاوض، و يفترض أنها سوف تحدث تغييرا في المعادلة السياسية، الأمر الذي سوف يؤثر علي مصالح بعض الأحزاب، و عندما تم توقيع اتفاق السلام بالأحرف الأولي، كان لابد أن تظهر تلك التخوفات بشكل واضح، لذلك جاء الإسراع لتوقيع اتفاقات مع الحلو في أديس أبابا لإثارة قضية ” علاقة الدين بالدولة” كقضية مفصلية، رغم أن جميع الموقيعين علي الاتفاق يعلمون أن القضية من أختصاص المؤتمر الدستور، لكن الهدف كان تذكير الناس أن السلام لم يكتمل بعد، و تحفه المكاره، و كان المنظور؛ أن يعتبروها خطوة ضرورية لفتح باب للسلام، و تتبعها خطوات أخرى، حتى لا يفسدوا للناس احتفائهم بهذا الحدث، حتى إذا كانت هناك نواقص. و فعلت خيرا الجبهة الثورية أن ترسل وفدا كبيرا إلي الخرطوم مكون من عدة لجان بهدف إدارة حوار عن السلام و مارميه في منابر مختلفة و ياليت أن تقيم ندوات جماهيرية تعيد للثورة طعمها الأول. و اللقاء الصحفي الذي تم في “وكالة السودان للأنباء” تحدث فيه الجميع بإجابية و كانت كلماتهم متفائلة. و استطاع رئيس الوفد ياسر عرمان أن يقدم ملامح لمشروع سياسي ينقل الحوار لمربعات متقدمة. و يعيد الناس إلي الوثيقة الدستورية التي يجب أن تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، و شروطها تختلف تأسيسها، تخالف الخطاب السياسي السائد الآن، باعتبار أن الوثيقة الدستورية تعتبر مساومة سياسية يجب الحفاظ عليها لكي تنجح الفترة الانتقالية.
لا توجد تعليقات
