سلام السودان بين عقليتين متناقضتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قال عرمان في تصريح لـ(سونا) في جوبا،” أن السودان ظل يعاني من الحروب منذ الاستقلال وان توافق السلام لم يحدث مع الثورات الشعبية في ثورة أكتوبر ولا في ثورة أبريل، وفي أكتوبر لم تأتي الأنانيا إلى السودان كما هو الحال في أبريل حين لم يأتي الراحل جون قرنق إلى السودان حتى حلت دكتاتورية العهد البائد” لذلك كان المطلوب من النخبة السياسية أن تستفيد من أخطاء الماضي، و تحاول أن تستفيد من الفرص المتاحة و لا تجعلها تهدر مثل الأخريات، و في مرحلة بناء الوطن و إصلاح القواعد التي يقوم عليها، تسقط المصالح الشخصية و الحزبية الضيقة، لكي يكون الوطن هو المقصد و المعنى. و يقول عرمان “أن فرصة السلام الحالية مختلفة ومغايرة تماما لكل مسار تاريخ السودان وتتجه به إلى معالجة قضايا البناء الوطني والقضايا التي لها امتدادات دولية وإقليمية وستعمل على إصلاح الاقتصاد حتما وإعادة بناء واصلاح الريف السوداني كقطاع منتج وإصلاح العلاقات الخارجية” إذا عرمان يبني علي الإيجابي و هذا هو المطلوب في مسيرة التعمير و البناء الوطني، أن تصبح اتفاقية السلام هي عتبة مهمة للإنطلاق نحو رحاب التنمية و النهضة في البلاد، و مثل هذه الكلمات تصنع الأمل في قلوب الناس. و كذلك يقول جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل و المساوة لتلفزيون السودان ” أن الاتفاقية تبعث الأمل ليس في الوسط السياسي و لكن وسط الجماهير و هي اتفاقية الهدف منها نشر السلام الذي يعتبر القاعدة الأساسية للبناء و النهضة. و قال جبريل ( لسونا) عن السلام ” إن تحقيق السلام بالبلاد سيعيد النازحين واللاجئين إلى مناطق الإنتاج ليسهموا في الاقتصاد القومي. وقال رئيس حركة العدل والمساواة أن الاتفاق فرصة ذهبية اذا تم تنفيذه، وسيخرج السودان مما كرسته الحكومات السابقة و على رأسها الإنقاذ” و يشاركه القول الهادي أدريس رئيس الجبهة الثورية الذي يؤكد أنها تعتبر مدخلا أساسيا للحراك السياسي وسط الجماهير و خاصة في الأقاليم، و هو قول يحفه التفاؤل و يبعث السرور في نفوس الناس. و في اللقاء الذي أجرته قناة ” الغد” مع مني اركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان وجه الدعوة إلي قادة الحركات الذين تخلفوا عن الاتفاق، خاصة عبد الواحد محمد نور و عبد العزيز الحلو ” بأن هناك فرصة جديدة تختلف عما سبق و يجب استغلالها للوصول إلي أقصى درجات الاستقرار في دولة تعاني أزمات كبيرة أهمها الانهيار الاقتصادي” أن الاتفاقية معلوم للجميع ليست عصى موسى تستمد قوتها من الله، و لكنها فعل إيجابي نسل الله أن يجعل فيه البركة.
لا توجد تعليقات
